الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

لعمرك ليس في الدنيا خليل

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·30 بيتًا
1لَعَمرُكَ ليسَ في الدُّنيا خليلُيدومُ ولا يُقيمُ بها نزيلُ
2فُرادَى أو جُموعاً كلَّ يومٍلنا عنها إلى الأُخرَى رحيلُ
3لنا في أرضِنا عُمرٌ قصيرٌولكن عندنا أَملٌ طويلُ
4وآمالُ الفتَى أوهامُ فكرٍتلوحُ لهُ ويمتنعُ الحصولُ
5رحيلٌ مُمكِنٌ في كلِّ يومٍيُعارِضُهُ بقاءٌ مُستحيلُ
6وكلٌّ حينَ دَعْوتهِ يُلبِّيإذا ما جاءَهُ ذاكَ الرَّسولُ
7كما لملوكنا دُوَلٌ عليناعليهم للقَضَا دُوَلٌ تَدُولُ
8وقد يتقدَّمُ المَلِكُ المُعَلَّىوقد يتَأَخرَّ العبدُ الذَّليلُ
9مَللِتُ نَوائبَ الأيَّامِ حتَّىغَضَبِتُ بها عَلَى عيشٍ يطولُ
10حياةٌ شابَها كَدَرٌ كثيرٌوفي أثنائِها صفوٌ قليلُ
11وكنتُ تركتُ نظمَ الشِّعرِ دهراًلحالٍ دونَ مأخذِهِ تحولُ
12وما أنا والقريضُ وصِرتُ شَطراًفراحَ هناكَ ميزانِي يَعولُ
13ولم يكْفِ النَّوائبَ شَطرُ جِسميفقلبي اليومَ مشطورٌ عليلُ
14لقد نُعِيَ الخليلُ صباحَ يومٍبهِ كَثُرَ التَّلهُّفُ والعَويلُ
15خليلٌ كانَ لي نِعْمَ المُصافيتَلاقَى الأنُسُ فيهِ والجميلُ
16وكانَ وِدادُهُ الذَّهبَ المصفَّىيزيدُ جِلاءَهُ الزَّمَنُ المُحيلُ
17أفَلْتَ اليومَ يا نَجمَ الدَّياجيعلى عَجَلٍ وما حانَ الأُفولُ
18دهاكَ البينُ في أندَى شَبابٍكغُصنِ البانِ أدرَكَهُ الذُّبولُ
19تركتَ بني مُشاقةَ في نُواحٍعليهِ الصُّبحُ يَمضي والأصيلُ
20بَكَوكَ بأدمُعٍ نَفِدَتْ وجَفَّتْفكانَ من الدِّماء لها بديلُ
21ومِثلُكَ مَن يَقِلُّ الدَّمعُ فيهِولو أنَّ السَّحابَ لهُ مَسِيلُ
22عَهِدُتكَ ليسَ تَغفُلُ عن مُنادٍإذا ما نابَهُ الخَطبُ الثَّقيلُ
23وتَجهَدُ في مَنافعِ كُلِّ داعٍكأنَّكَ بالنَّجاحِ لهُ كفيلُ
24وفيكَ معَ الشَّبابِ وَقارُ نفسٍرَصينٌ ليسَ تبلُغُهُ الكُهولُ
25وجاهٌ عندَ أهلِ الجاهِ يسموومنزِلةٌ لها شأنٌ جليلُ
26سَليلُ أبيكَ إبراهيمَ حَسْبيوحَسْبُكَ حيثُ أنتَ لهُ سَليلُ
27حَيا بكَ ذِكرُهُ المشهورُ فينافزالَ وذِكرُهُ ما لا يزولُ
28وبينَكُما مَعَ النَّسَبِ اشتراكٌبتسميةٍ لها الشَّرَفُ الجَزيلُ
29فكُنتَ نظيرَهُ قبلاً وأمسَىبفِردَوسِ البَقا لكما حُلولُ
30فقُلتُ مؤرِّخاً بأجَلِّ دارٍأمامَ العرشِ قد قامَ الخليلُ
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ن
ناصيف اليازجي
البحر
الوافر