قصيدة · الوافر · فراق
لعمرك إنني فارقت نجدا
1لعمرُك إنّني فارقتُ نجداًوقلبي مُودَعٌ فيها رهينُ
2وما لِي بعد فُرقةِ أهْلِ نَجدٍقِرىً إلّا نحيبٌ أو أنينُ
3وعينٌ جفَّ منها الدّمعُ حتّىأحاذِرُ أنْ تجودَ بها الشُّؤونُ
4جفاها غمضُها فكأنّ عيناًلنا بعد الفِراقِ ولا جُفونُ
5فيا ليتَ الصّبابةَ يومَ ولّوْاضُحىً خفّت كما خفّ القطينُ
6ولَيتَهمُ وحسبي ذاك منهمْدَرَوْا أنّي لفرقتهمْ حَزينُ
7أُحبُّكمُ وبيتِ اللَّهِ حتّىيُقالَ بهِ وما صدقوا جُنونُ
8وكم أنكرتُ حبّكُمُ فنادىبه دمعٌ يبوح به هتونُ
9وأعظمُ ما يُلاقيهِ قرينٌوأشجى أنْ يفارقه قرينُ
10وكم لكُمُ بقلبي من غرامٍيؤرّقني إذا هدتِ العيونُ
11أُلَجْلِجُ كلّما سوئِلْتُ عنهكما وَرَّى عن البذلِ الضَّنينُ
12فَلا أنا مُعرِضٌ عنه صموتٌوَلا أنَا مُعرِبٌ عنه مبينُ
13أرُونا موضعَ الإنصافِ منكمْفقد جلّتْ عن المَطْلِ الدّيونُ
14ولا تُبدوا صريحَ المنعِ منكمْفيُغنينا عن الخبرِ اليقينُ