1لعمر الواشياتِ بأمّ عمرِولقد أَغريْن والتأنيبُ يُغري
2حسدنَ مودةً فحملن إفكاًوعِبنَ وعائبُ الحسناءِ يَفري
3يُردنَ على الوفاء نُزوعَ خُلْقيوما ساومنني شَطَطاً كغدري
4وهل هيفاء إن غدرت وجارتسوى غُصْنٍ من الأرواح يَجري
5وقُلن تلوّنت لك حين ملَّتوليس على الملالة كلُّ هجرِ
6تُقلِّبها أصابيغُ الغوانيعلى الطعمين من حُلوٍ ومرِّ
7وأين من الحِفاظِ لها فؤاديإذا لم ألقَ زَلَّتَها بعذْرِ
8ومن يُصبح هواكَ له أميراًعليك فدارِهِ في كلّ أمرِ
9وأبعدُ ما ظفرتَ به حبيبٌجِراحتُه تصحُّ بكلّ سَبْرِ
10وإنَّ أحبَّتي لبنو زمانيكلا العودين من سِنْخٍ ونَجْرِ
11فهبني مبدِلاً خِلّاً بخِلٍّفهل أنا مبدلٌ دهراً بدهرِ
12سألبس ما كَسيتَ وربَّ كاسٍيُزخرفك الملابسَ وهو مُعرِي
13وأحملهم وإيّاه بقلبٍيفي بالثِّقل لي إن خان ظهري
14ولستُ بواجدٍ قلباً صحيحاًإذا نُخِلتْ دفينةُ كلِّ صدرِ
15فلا تتعنَّ لائمةٌ بعذليولا تغمزْ فما تسطيعُ كسري
16ولا يَخَفِ الصديقُ شَبا لسانيعلى عِرْضٍ ولا لَسعاتِ فكري
17فلا ألقَى بغير الصبرِ قرناًلعلّي أجتني ثمراتِ صبري
18وإن ضعُفتْ أواصرُ من رجالشددتُ بأسرة الكرماءِ أَسري
19وفاءَ من الوزير علَيَّ ظِلٌّيقيني الضيمَ من حَرٍّ وقُرِّ
20وأحجبُ نائباتِ الدهر منهبخوصٍ لا تُحصِّلني وشُزْرِ
21تراني أعينُ الأيّام منهبوافي الظلِّ أخضرَ مسبَكِرِّ
22وكيف يُريبني وحماه بابيوهيبته عن الأبصار سِتري
23ودوني من حمايته خميسٌأخو عرضين يُبْهم كلَّ ثَغرِ
24تُزمجِرُ في جوانبه أسودٌعلى ألبادها أسلاتُ نصرِ
25تُظفَّر باسمه الميمونِ أنَّىسَرَت حتى الحوادثُ ليس تسري
26نفذتُ برشدِهِ فنفضتُ طُرْقيوصِلتُ بحدّه فقضيتُ نذري
27وكيف يضلُّ أو يخشى ابنُ ليلسطا بمهنّدٍ وسرى ببدرِ
28أقول لمنفضين ترحّلوهامطايا أَزمةٍ وركابَ ضُرِّ
29تعسَّفَ عيشُهم فطوَى عليهموأيديهم على سَغَبٍ وفقرِ
30يمنُّون الطَّوَى ليلاً بليلٍوتعريسَ السُّرَى فجراً بفجرِ
31وراءَ الرزق مختبطين تَرمِيبهم أصدارُها قفراً بقفر
32وراءَكُم ارجعوا فتضيَّفوهابيوتاً لا مجاعةَ وهي تَقْرِي
33تصرَّفَ باليفاعِ مطنِّبوهامع الكَرمين من حَلْبٍ ونحرِ
34إذا ما احتلَّها الطُّرَّاقُ لاحتْلأيديهم عِصامة كلِّ عسرِ
35بنو عبد الرحيم على حُباهابنو الأبوين من لَسَن وفخرِ
36وإنّ ببابلٍ منهم لطَوداًيضعضع كلَّ أرعنَ مشمخِرِّ
37وبحراً من بني سعدٍ عميقاًبغير قَرارةٍ وبغير قَعرِ
38حمى حرم الوزارةِ منه عاصٍعلى الأقرانِ في كرٍّ وفَرِّ
39خضيب النابِ والأظفارِ ممّايقُدُّ على فريسته ويَفرِي
40إذا ما هيج عنها ثارَ منهإلى الهَجهاجِ عاصفةٌ بقُرِّ
41إذا الغاراتُ طُفنَ به كفتهُزماجرُ بين هَمهمةٍ وهمرِ
42فما يمنعْ يبتْ ما بين نَسرٍمع العَيّوقِ مجنوبٍ وذُعرِ
43رَبَى في حجرها وتداولتهامناكحُ منه شفعاً بعد وَتر
44فما نفرت من الغرباء إلاأوت منه إلى ولدٍ وصهرِ
45وإن تظفر بعُذرتها رجالٌحظَوا بطلاقةِ الزمن الأغرِّ
46وأعقبهم على الأيّام ذكراًفعصرك بالكفاية خيرُ عصر
47براك اللّه سهماً دقَّ عمّاتريش له بنو ثُعَلٍ وتبرِي
48إذا الرامي ثُلاثاً أو رُباعاًأصاب أصبت من عَشْرٍ بعَشرِ
49فداؤك مغلق الجنبين يأويإلى صدرٍ يضيقُ بكلِّ سرِّ
50إذا ثَقُلتْ وُسوق الرأي أقعَىيَحُكُّ بظهره من غير عسرِ
51ومعتلّ البنان على العطايايُظِلُّ البخلَ في عرض التحرّي
52يجود وما عليه فضولُ حقٍّعلى عُدْمٍ ويمنعُ وهو مُثري
53ومولى وهو حرٌّ عبَّدتْههباتُك في زمانٍ غيرِ حُرِّ
54رعيتَ له أواصرَ محكماتٍعَلقنَك مَعلَق المَرسِ الممرِّ
55تذكّرها بعهدٍ منك حيٍّوشكرُ الملك يقتُلُ كلَّ شُكرِ
56ولكن ما لِشعري في هَناتٍتطارحني الظُّلامةَ ليتَ شعرِي
57وما عتبٌ أسمّيه التجنّيوتنبِزه الأعادي باسمِ غدرِ
58أشكّاً في وفائي بعد علمٍوقدْحاً في حفاظي بعد خُبْرِ
59وإعراضاً عن الشِّيَم اللواتيعليها طينتي طُبعتْ وفَطري
60أأعزِفُ عنكُمُ أبغي بصونيلساني مع مُعاسرةٍ وفكرِ
61وإني لا أرى الدنيا كفاءًلشيء فيه مَنقصةٌ لقدري
62وأحملُ ملءَ أضلاعي جراحاًولم أحمل لعيبٍ خدشَ ظُفْرِ
63أبغضاً أم لأنَّ سِنيَّ مُدَّتْفدام عليكُمُ ردّي وكرّي
64ولم يمللْ مديحكُمُ لسانيفكيف مللْتُمُ من طول عمري
65وكيف وزنتُمُ بي من عساهيودّ بباعِه لو قاس فِتري
66فهل في الأرض أفسقُ في حديثٍمن العازي إليَّ مقامَ شرِّ
67وما أنا من وشايته وإنِّي اللذي رقَّاه من خَلِّي وخمري
68مطارٌ لستُ منه وليس منّيبعيد الشوط في نفعي وضرّي
69فإن أُنصَفْ فإنّ يداً تولَّتْكسوري تهتدي لمكانِ جبري
70وإن أُحرمْ قضاءَ العدل أرجِعْإلى كُفئين من هَجرٍ وصبرِ
71وأعلمُ بعدُ أنك أنت باقٍعلى العهدين من صلتي وبِرّي
72وأنك لو رأيتَ التُّربَ فوقيلقمتَ بقُدرة فوليتَ نشري
73تسمَّعها سمعتَ الخيرَ تُوعِ الفصاحةَ بين مَعتبةٍ وشكرِ
74أنلها الودَّ واجتلِها هنيئاًولولا الودُّ لم تقنَع بمَهرِ
75وغادِ صبيحةَ النيروز منهابنشطةِ ثيِّبٍ وحياءِ بِكرِ
76وطاولْ مدّة الأيام واسحبذيولَ المُلك من بِيضٍ وخُضرِ
77إلى أن ترجعَ الغبراءُ ماءًوتمشي الراسياتُ بها وتجري
78أُناوِبُك المديح مدى حياتيوأنشدهُ أمامك يومَ حشري