1لَعَمرُ المَغاني يَومَ صَحراءِ أَربَدِلَقَد هَيَّجَت وَجدا عَلى ذي تَوَجُّدِ
2مَنازِلُ أَضحَت لِلرِياحِ مَنازِلاًتَرَدَّدُ فيها بَينَ نُؤيِ وَرِمدِدِ
3شَجَت صاحِبي أَطلالُها فَتَهَلَّتمَدامِعُهُ فيها وَما قُلتُ أَسعِدِ
4وَقَلَّت لِدارِ المالِكِيَّةِ عَبرَةٌمِنَ الشَوقِ لَم تُملَك بِصَبرِ فَتُردَدِ
5سَقَتها الغَوادي حَيثُ حَلَّت دِيارُهاعَلى أَنَّها لَم تَسقِ ذا الغُلَّةِ الصَدي
6رَأَت فَلَتاتِ الشَيبِ فَاِبتَسَمَت لَهاوَقالَت نُجومٌ لَو طَلَعنَ بِأَسعُدِ
7أَعاتِكَ ما كانَ الشَبابُ مُقَرِّبيإِلَيكِ فَأَلحى الشَيبَ إِذ كانَ مُبعَدي
8تَزيدينَ هَجراً كُلَّما اِزدَدتُ لَوعَةٌطِلاباً لِأَن أَردى فَها أَنَذا رَدِ
9مَتى أَلحَقِ العَيشَ الَّذي فاتَ آنِفاًإِذا كانَ يَومي فيكِ أَحسَنَ مِن غَدي
10لَعَمرُ أَبي الأَيّامِ ما جارَ حُكمُهاعَلَيَّ وَلا أَعطَيتُها ثِنيَ مِقوَدي
11وَكَيفَ أَخافُ الحادِثاتُ وَصَرفَهاعَلَيَّ وَدوني أَحمَدُ بنِ مُحَمَّدِ
12مَلومٌ عَلى بَذلِ التِلادِ مُفَنَّدٌوَلا مَجدَ إِلّا لِلمَلومِ المُفَنَّدِ
13وَأَبيَضُ نُعماهُ لَأَقصَرِ ماتِحٍرِشاءً وَجَدواهُ لِأَوَّلِ مُجتَدِ
14إِذا اِبتَدَروهُ بِالسُؤالِ اِنتَحى لَهُمعَلى وَفرِهِ حَتّى يَجورَ فَيَعتَدي
15بَعيدٌ عَنِ الفِتيانِ أَن يَلحَقوا بِهِإِذا سارَ في نَهجٍ إِلى المَجدِ مُصعِدِ
16وَفي الناسِ ساداتٌ يَروحُ عَديدُهُمكَثيراً وَلَكِن سَيِّدٌ دونَ سَيِّدِ
17غَدا واحِداً في حَزمِهِ وَاِضطِلاعِهِيَنوءُ بِنُصحٍ لِلخِلافَةِ أَوحَدِ
18قَريبٌ لَها مِن حِفظِ كُلِّ مُضَيَّعٍسَريعٌ لَها في جَمعِ كُلِّ مُبَدَّدِ
19يَضيقُ عَنِ الشَيءِ الطَفيفِ يُخانُهُوَإِن هُوَ أَمسى واسِعَ الصَدرِ وَاليَدِ
20أَبا حَسَنٍ تَفديكَ أَنفُسُنا الَّتيبِنُعماكَ مِن صَرفِ النَوائِبِ تَفتَدي
21وَما بَلَغَت آمالُنا بِكَ غايَةًنَراها رِضىً في قَدرِكَ المُتَجَدِّدِ
22فَكَيفَ وَذاكَ الرَأيُ لَم يَستَنِد بِهِمُشيرٌ وَذاكَ السَيفُ لَم يُتَقَلَّدِ