1لمقامك التعظيمُ والتبجيلُولشخصِك التكريمُ والتفضيل
2وبنور طلعِتك البهية تزدهي العليا كأنك فوقها إكليل
3وبكل أرض قد وطأت أديمهادينُ الإله بنصره مشمول
4لاحت على البلقا لعزك رايةٌخفقت لها فوق الحجاز ذيول
5نَصرٌ من الله العلي مؤَيَّدٌبالرعب رفرف فوقه جبريل
6فَتحٌ مبين فيصلٌ بين الهدىوالغيِّ إذ كادت بناه تطول
7لله إذ أنشاك سرُّ ارادةٍفيها لعزةِ دينهِ تأويل
8لم يعطِكَ العليا وأنت محلُّهاإلا وجلَّ بأن يعز كفيل
9فأقمتَ للإسلام سورَ حمايةٍلمعالم من قبل هُنَّ طلول
10وأهبتَ بالقوم النيام فبادرواوكأنما لهمُ الجهاد مقيل
11ولقد قضوا حِقَباً يقاتل بعضُهمبعضاً وسترُ ضَلالهم مسدول
12وهناك حكام غفت أجفانهموالكل في أهوائه مشغول
13والجهل سُمٌّ للشعوب كأنهلحياتها إن عم عزرائيل
14فجمعتَ بالإسلام كلَّ فلولهمفكأنهم بالاجتماع قبيل
15ونهضتَ بالعرَب اُلأولى ملكوا الورىليعودَ منهم ذلك التمثيل
16الله يشهد أنَّ نجدَ وما وَلَتبك للديانة ملجأ مأهول
17أجزيرةَ العرَبِ اذكري ما قد مضىبك أَيِّم تشكو الأسى وثكول
18ومحارمٌ فقدت أعزَّ عزيزهاومسافرٌ قد ضاق عنه سبيل
19واليوم فيك العدلُ أضحى ضارباًأطنابَهُ ومن الهدى قنديل
20ومن الشريعة فيك أعذبُ موردٍوالبغيُ مَع أحزابه مخذول
21والأمن روحُ العيش أضحى شاملاًوالعدلُ أُسُّ الملكِ فيك يجُول
22وغدت مروجُك ناضراتٍ بعدماقد كان فيها للخراب ذبول
23فمن العيونِ على المروجِ تَرقرُقٌومن الطيور على الغصون هديل
24والعدلُ في حفظِ النفوس وما لَهاببقاء مولانا الإمام كفيل
25فاللّهُ لما شاء حفظَ حدودهأعطاه ملكا في ذراه يطول
26وله تعالى كلَّ ما غفل الورىوعليك ظل العدل منه ظليل
27وله البلاد تهللت أرجاؤهافرحاً عظيما عَرضُها والطول
28وبَدت سريراتُ الورى بسرائربَسَمت ومنها للورى ترتيل
29هو منقذ الإسلام من شِرك العدىعبد العزيز الصارم المسلول
30وهو الإمام ابنُ الإمام المرتضىمَن لِلأئمَة وارث وسليل
31عنوانُ مجدِ العرب منقذ عزهمبوقائعٍ غُررٍ لهنَّ حجول
32ولقد حوى مجدينِ مجدَ أصالةبذراعهِ والمجد منه أصيل
33خلقان ما جمعا بفرد مثلهِوبمثله الدهر العتيد بخيل
34مجد علا عن كل مطمعِ عابثٍحتى يُردَّ وبأسه مفلول
35لم يُخِفهِ بأسُ الخديوي وجيشُهُمتسلسل من مصره موصول
36فأعاد كرته الزمانُ فلم يكنشيئاً وسيف المجد بعد صقيل
37وبحائل نفخ الطريد بقرنهصوتاً صداه للحروب طبول
38إذ ما بدا جبار حائل واقفاًوعلى يديه للدماء مسيل
39فأتى الأسودُ إلى الرياض يقودهمعبد العزيز الفيصلُ المصقول
40فأذاق عجلانَ الهلاكَ ولو درىماذا لفضل إنه معزول
41ظن الرياضَ هي الرياضُ وما درىأنَّ الرياض بجانبيها الغيل
42وفريسةُ الضرغام في غاباتهدمها وإن غالت به مطلول
43تعب ابنُ متعب في جني آمالهإن الأماني شأنها التضليل
44لم تغن عنه شمر ولكم فنىمنهم شباب في الوغى وكهول
45ثم استجاش الترك حين أضلهملجيوشهم وسط القصيم فلول
46حتى قضى بيد الإمام وكل منقَتل البريء فإنه مقتول
47وأعاد ربُّك للممالك أهلَهاوفضالُ رب العالمين جزيل
48وكأنما باغي الحجاز ببغيهحسب التأني العجزَ وهو ضليل
49والحلم عند ذويه أكبر نعمةولدى سواهم قَدرُهُ مجهول
50ظن السراب من الأماني منهلاوالجيش غايته ظبىَّ وصهيل
51أعطى نضارَ الإنكليزِ لمعشرمتشردين وبأسهُم محلول
52وأتى ليفتح نجدَ في آمالهوالرعبُ رائدُ والضلال دليل
53فرأى بتربة كيف تلتهب الوغىوهناك يدري الفاضل المفضول
54وهنا بدا حلم الإمام مجسماًمن قال إنَّ الراسيات تميل
55كبتَ العدوَّ وآب وهو مظفرفوق الكواكب مجده محمول
56خاب الأولى ظنوه بالصاع الذيكالته أطماعُ الحسين يكيل
57ما آب من جزعٍ ولا من ذلةلكنه للاتفاق يميل
58ولقد تنازل حين مدَّ أكفهبودادِه أنَّ الكرام تُقيل
59وأقام مؤتمر الكويت لكي يرىهل للهدى بين الغرور سبيل
60فرأى المطامعَ كأسُها مملوءةٌبالضغط من نَفخِ العدو تسيل
61والمسلمون أكفهم مرفوعةودموعهم في المحجرين تسيل
62والسيل قد بلغ الزبى لزعانفإنَّ الحليم عليهم لجهول
63فاحتلَّ سيفُ الله ساحة أرضهبرجالك الآساد حين تصول
64والله ثم المسلمون جميعُهمقد خولوك وحقك التخويل
65من بعد ما كن الحجاز منابعاًللدين منذ أتاه اسماعيل
66حرماً ومهداً بالحنيفة آهلاًبرسائلٍ يتلو الرسول رسول
67جاءت من التاميز فيه دفعةوجرت على الإسلام منه سيول
68مطر إذا جادت سحائبُ ودقهفنباتُهُ ذل عليه خمول
69وتغيب شمس الدين تحت غيومهمكسوفةً يتلو الكسوف أفول
70ومنابت الزقوم يزهر عودهاوثمارها التضليل والتدجيل
71فالإنكليز هم السموم ولو حلواطعماً فإن ختامهم لمهيل
72فعداوة مطلية بصداقةومواعد لوفائها تعليل
73ومفاوضاتٌ جُلُّ مقصدهِم بهافُرَصٌ تصيع ووقتهن يطول
74أكلوا العباد بحجة نحويةنَسجُ العناكبٍ عندها مفتول
75قد بدلوا الألفاظ عن مدلولهاليجوز فيها المسخ والتبديل
76فهم الصديق إذا المصالح تقتضيومتى انقضت فهم العدو الغول
77لا يرقبُون لمؤمن عهداً ولوأمضاه منهم قائد ونبيل
78بذروا فأنبتت الحجازُ معمماًنبذ الاخاء كأنه قابيل
79جعل الحجاز وما يليه مسرحاًلمطامع منها البلاء يهول
80أغراه مكماهون في أسلوبهحلم رآه وإنه لجميل
81العالم العربي تحت لوائهوالمسلمون لأخمصَيه ذَلول
82إن الحسين ومثلُه أبناؤهخطر على المجد التليد وبيل
83أضحوا معاول في أكف عداتهفيما بناه فاتح ورسول
84لورنس بينهم مليك آمرلم يبق إلا التاج والإكليل
85باعوا البلاد بصفقة مغبونةوكفاهمُ اسمٌ في البلاد ضئيل
86جعلوا كحكام الطوائف عبرةليراهم بالعين هذا الجيل
87لو حاولوا ما يدعون لوحدوادولا لهم مجموعهن قليل
88فيم السكوت وسيف هديك مصلتوشعاره التسبيح والتهليل
89ولواؤك المنصور فوق قناتهوله المهيمن ناصر وكفيل
90ولديك للإخوان من لا ينثنيوكأن في الرجلين منه شكول
91بعزائم دعمت على إيمانهميرتد عنها الضد وهو كليل
92لم يجمع الجبارُ بين قلوبهمإلا ليهلك معتد وضليل
93ضمت جموعهم العظيمة كثرةما ضمه في جانبيه الفيل
94بجحافل يتلو الخميس خميسهاوفوارس يقفو الرعيل رعيل
95لا ينظرون إلى الوراء يزحفهمحتى يعود الصعب وهو ذليل
96آساد غاب أم حَمامُ مساجدخشعت أمام الله وهي تصول
97هذي جنود الله أنَقذَ بيتهبهم فقد عم الأنام ذهول
98أنقذهم إذ أنت عن إنقاذهملله إذ ولا كهم مسؤول