الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

لمن طلل بين الجدية والجبل

امرؤ القيس·العصر الجاهلي·55 بيتًا
1لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجبَلمَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَت بِهِ الطِّيَل
2عَفَا غَيرَ مُرتَادٍ ومَرَّ كَسَرحَبومُنخَفَضٍ طام تَنَكَّرَ واضمَحَل
3وزَالَت صُرُوفُ الدَهرِ عَنهُ فَأَصبَحَتعَلى غَيرِ سُكَّانٍ ومَن سَكَنَ ارتَحَل
4تَنَطَّحَ بِالأَطلالِ مِنه مُجَلجِلٌأَحَمُّ إِذَا احمَومَت سحَائِبُهُ انسَجَل
5بِرِيحٍ وبَرقٍ لَاحَ بَينَ سَحَائِبٍورَعدٍ إِذَا ما هَبَّ هَاتِفهُ هَطَل
6فَأَنبَتَ فِيهِ مِن غَشَنِض وغَشنَضٍورَونَقِ رَندٍ والصَّلَندَدِ والأَسل
7وفِيهِ القَطَا والبُومُ وابنُ حبَوكَلِوطَيرُ القَطاطِ والبَلندَدُ والحَجَل
8وعُنثُلَةٌ والخَيثَوَانُ وبُرسُلٌوفَرخُ فَرِيق والرِّفَلّةَ والرفَل
9وفِيلٌ وأَذيابٌ وابنُ خُوَيدرٍوغَنسَلَةٌ فِيهَا الخُفَيعَانُ قَد نَزَل
10وهَامٌ وهَمهَامٌ وطَالِعُ أَنجُدٍومُنحَبِكُ الرَّوقَينِ في سَيرِهِ مَيَل
11فَلَمَّا عَرَفت الدَّارَ بَعدَ تَوَهُّميتَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَدَّي وانهمَل
12فَقُلتُ لَها يا دَارُ سَلمَى ومَا الَّذِيتَمَتَّعتِ لَا بُدِّلتِ يا دَارُ بِالبدَل
13لَقَد طَالَ مَا أَضحَيتِ فَقراً ومَألَفومُنتظَراً لِلحَىِّ مَن حَلَّ أَو رحَل
14ومَأوىً لِأَبكَارٍ حِسَانٍ أَوَانسٍورُبَّ فَتىً كالليثِ مُشتَهَرِ بَطَل
15لَقَد كُنتُ أَسبى الغِيدَ أَمرَدَ نَاشِئويَسبِينَني مِنهُنَّ بِالدَّلِّ والمُقَل
16لَيَالِيَ أَسبِى الغَانِيَاتِ بِحُمَّةٍمُعَثكَلَةٍ سَودَاءَ زَيَّنَهَا رجَل
17كأَنَّ قَطِيرَ البَانِ في عُكنَاتِهَعَلَى مُنثَنىً والمَنكِبينِ عَطَى رَطِل
18تَعَلَّقَ قَلبي طَفلَةً عَرَبِيَّةًتَنَعمُ في الدِّيبَاجِ والحَلى والحُلَل
19لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَإِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ لِلّهِ وابتَهَل
20لَأَصبَحَ مَفتُوناً مُعَنَّى بِحُبِّهَكأَن لَم يَصُم لِلّهِ يَوماً ولَم يُصَل
21أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ بِذلِّهَإِذَا مَا أَبُوهَا لَيلَةً غَابَ أَو غَفَل
22فَقَالَتِ لِأَترَابٍ لَهَا قَد رَمَيتُهُفَكَيفَ بِهِ إن مَاتَ أَو كَيفَ يُحتَبَل
23أَيخفَى لَنَا إِن كانَ في اللَّيلِ دفنُهُفَقُلنَ وهَل يَخفَى الهِلَالُ إِذَا أَفَل
24قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِرَ الذيتَدَانَت لهُ الأَشعَارُ طُراً فَيَا لَعَل
25لِمَه تَقتُلى المَشهُورَ والفَارِسَ الذييُفَلِّقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بِلَا وَجَل
26أَلَا يا بَنِي كِندَةَ اقتُلوا بِابنِ عَمِّكموإِلّا فَمَا أَنتُم قَبيلٌ ولَا خَوَل
27قَتِيلٌ بِوَادِي الحُبِّ مِن غيرِ قَاتِلٍولَا مَيِّتٍ يُعزَى هُنَاكَ ولَا زُمَل
28فَتِلكَ الَّتي هَامَ الفُؤَادُ بحُبِّهَمُهفهَفَةٌ بَيضَاءُ دُرِّيَّة القُبَل
29ولى وَلَها في النَّاسِ قَولٌ وسُمعَةٌولى وَلَهَا في كلِّ نَاحِيَةٍ مَثَل
30كأَنَّ عَلى أَسنَانِها بَعدَ هَجعَةٍسَفَرجلَ أَو تُفَّاحَ في القَندِ والعَسَل
31رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجلِ تَمشى تَبختروصَرَّاخَةُ الحِجلينِ يَصرُخنَ في زَجَل
32غمُوضٌ عَضُوضُ الحِجلِ لَو أَنهَا مَشَتبِهِ عِندَ بابَ السَّبسَبِيِّينَ لا نفَصَل
33فَهِي هِي وهِي ثمَّ هِي هِي وهي وَهِيمُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّاسِ بالجُمَل
34أَلا لا أَلَا إِلَّا لآلاءِ لابِثٍولا لَا أَلَا إِلا لِآلاءِ مَن رَحَل
35فكَم كَم وكَم كَم ثمَّ كَم كَم وكَم وَكَمقَطَعتُ الفَيافِي والمَهَامِهَ لَم أَمَل
36وكافٌ وكَفكافٌ وكَفِّي بِكَفِّهَوكافٌ كَفُوفُ الوَدقِ مِن كَفِّها انهَمل
37فَلَو لَو ولَو لَو ثمَّ لَو لَو ولَو ولَودَنَا دارُ سَلمى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَل
38وعَن عَن وعَن عَن ثمَّ عَن عَن وعَن وَعَنأُسَائِلُ عَنها كلَّ مَن سَارَ وارتَحَل
39وفِي وفِي فِي ثمَّ فِي فِي وفِي وفِيوفِي وجنَتَي سَلمَى أُقَبِّلُ لَم أَمَل
40وسَل سَل وسَل سَل ثمَّ سَل سَل وسَل وسَلوسَل دَارَ سَلمى والرَّبُوعَ فكَم أَسَل
41وشَنصِل وشَنصِل ثمَّ شَنصِل عَشَنصَلٍعَلى حاجِبي سَلمى يَزِينُ مَعَ المُقَل
42حِجَازيَّة العَينَين مَكيَّةُ الحَشَعِرَاقِيَّةُ الأَطرَافِ رُومِيَّةُ الكَفَل
43تِهامِيَّةَ الأَبدانِ عَبسِيَّةُ اللَمَىخُزَاعِيَّة الأَسنَانِ دُرِّيِّة القبَل
44وقُلتُ لَها أَيُّ القَبائِل تُنسَبىلَعَلِّي بَينَ النَّاسِ في الشِّعرِ كَي أُسَل
45فَقالت أَنَا كِندِيَّةٌ عَرَبيَّةٌفَقُلتُ لَها حاشَا وكَلا وهَل وبَل
46فقَالت أَنَا رُومِيَّةٌ عَجَمِيَّةفقُلتُ لها ورخِيز بِباخُوشَ مِن قُزَل
47فَلَمَّا تَلاقَينا وجَدتُ بَنانَهمُخَضّبَةً تَحكى الشَوَاعِلَ بِالشُّعَل
48ولاعَبتُها الشِّطرَنج خَيلى تَرَادَفَتورُخّى عَليها دارَ بِالشاهِ بالعَجَل
49فَقَالَت ومَا هَذا شَطَارَة لَاعِبٍولكِن قَتلَ الشَّاهِ بالفِيلِ هُو الأَجَل
50فَنَاصَبتُها مَنصُوبَ بِالفِيلِ عَاجِلمِنَ اثنَينِ في تِسعٍ بِسُرعٍ فَلَم أَمَل
51وقَد كانَ لَعبي كُلَّ دَستٍ بِقُبلَةٍأُقَبِّلُ ثَغراً كَالهِلَالِ إِذَا أَفَل
52فَقَبَّلتُهَا تِسعاً وتِسعِينَ قُبلَةًووَاحِدَةً أَيضاً وكُنتُ عَلَى عَجَل
53وعَانَقتُهَا حَتَّى تَقَطَّعَ عِقدُهَوحَتَّى فَصُوصُ الطَّوقِ مِن جِيدِهَا انفَصَل
54كأَنَّ فُصُوصَ الطَوقِ لَمَّا تَنَاثَرَتضِيَاءُ مَصابِيحٍ تَطَايَرنَ عَن شَعَل
55وآخِرُ قَولِي مِثلُ مَا قَلتُ أَوَّللِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجبَل
العصر الجاهليالطويلرومانسية
الشاعر
ا
امرؤ القيس
البحر
الطويل