1لمن طلٌ بلِوَى عاقِلِعفا غير منتصبٍ ماثِلِ
2تشرَّفَ يُصغِي لأمر الرياحوإمّا إلى واقفٍ سائلِ
3تنكّرت العينُ ما لا تزال تعرفُ من ربعه الآهِلِ
4بدائدُ من قاطني الوحش فيهبدائلُ من أنسه الراحلِ
5وقفتُ به ناحلاً أجتدىشفاءَ سقامِيَ من ناحلِ
6مشوقَيْن لكنَّه لا يلامولا يُرتَجَى الجودُ من باخلِ
7وأدري ولم يدر ما نابهوتنجو الغباوة بالجاهلِ
8أكنتَ مع الركب طاوين عنهمَطا كلِّ مطّردٍ جائلِ
9له من ثرى الأرض ما لا يمسُّسوى مسحةِ الغالط الغافلِ
10كأنّ يديه تبوعان شَوْطَاظليمٍ أهَبتَ به جافلِ
11ترى البدرَ راكبَه قاطعاًبه فلكَ العقربِ الشائلِ
12وفي الحيّ مختلفاتُ الغصون من مستوٍ لك أو مائلِ
13ومن جائرٍ ليتَ ما قبلهتعلّم من قدّه العادلِ
14تنابلن بالحدق الفاتناتوفي كبدي غرضُ النابلِ
15أأصحو على النظرِ البابلييِ والخمرُ والسحرُ في بابلِ
16تعجَّلتُ يوم اللوى نظرةًولم أتلفَّتْ إلى الآجلِ
17فكنتُ القنيصَ لها لا الغزالُبعينيَّ لا كفّةِ الحابلِ
18فياربّ قلّد دمي مقلتيبما نظرتْ واعفُ عن قاتلي
19هنيئاً لحبِّكِ ذات الوشاحدمٌ طُلَّ فيه بلا عاقلِ
20وشكواي منك إلى مُعْرِضوضنُّكِ منّي على باذلِ
21وحبّي لذكركِ حتى لثمتُ مسلَكه من فم العاذلِ
22وليل يطالِبُ عند الصباح دَينَ الغريم على الماطلِ
23رددتُ أداهمَ ساعاتِهِأشاهبَ من دمعِيَ السائلِ
24وما عند صبري على طولهولا فيضِ جفنِيَ من طائلِ
25أرى صِبغة العيش عند الحسان حالت مع الشعَر الحائلِ
26وأَشمسَ شيْبي فهل فَيْئةتعود بظلّ الصِّبا الزائلِ
27عزفتُ سوى عَلَقٍ بالوفاء لم يك عنه النهى شاغلي
28وقمتُ على سرف الأربعين آخذُ للحقّ من باطلي
29يعيب عليَّ الرضا بالكَفافِسريعٌ إلى رزقه الفاضلِ
30وهان على عزّتي ذلُّهُهوانَ الفصيل على البازلِ
31ويحسُدني وهو بي جاهلٌومن لك بالحاسد العاقلِ
32نصحتُك خالفْ فإن الخلافَدليلٌ ينوِّه بالخاملِ
33وما لم تكن ذا يدٍ بالعدوّفحالفْ عدوَّك أو خاتلِ
34فإما كفى العامُ أو نم لهوراقبْ به غَدرة القابلِ
35وإياك وابنَ العلاء الجديدِونعمةَ مستحدثٍ ناقلِ
36إذا أبصر العقل في قسمةٍتعجّب من غلَط الكائلِ
37حريص على الزاد حرصَ الذئابفياخبَث الطُّعمِ والآكلِ
38رأى نزقةً وادّعى طَرْبَةًفلم يحتشم ذلَّةَ الواغلِ
39يروم ابنَ عبد الرحيم الرجالُولا يلحَقُ الرِّدفُ بالكاهلِ
40ويرجون ما ناله والكعوبُ منحدراتٌ عن العاملِ
41ولما وُزِنتَ بأحسابهموأحلامهم زِنةَ العادلِ
42رجحتَ وشالت موازينُهمفثاقلْ بمجدك أو طاولِ
43رأيت السماحةَ وهي الخلودُ للذكر والعزَّ في العاجلِ
44فقلتَ لمالك لا مرحباًبمَيسرةٍ في يدَيْ باخلِ
45ولولا سموُّ الندى ما علتيدُ المستماحِ يدَ السائلِ
46فمن كان يوماً له مالُهفأنت ومالُك للآملِ
47ورثتَ الفخار فأعليتَ فيهوجاءوه من جانبٍ نازلِ
48وأنّ مماشيك في المكرماتلَحافٍ يجعجع بالناعلِ
49وكنتَ متى خار عرضٌ فخافَ من قائلٍ فيه أو قابلِ
50نجوتَ بعرضٍ عن المخزياتِ أملَسَ من عارها ناصلِ
51وربَّ مغرِّرةٍ بالألدِّلجوجٍ على فِقرة القائلِ
52فَلجتَ بها قاطعاً للخصوموقد فُضَّ عنها فمُ الفاصلِ
53ويومٍ تُرَدُّ الحكوماتُ فيهإلى طاعة المِخذمِ القاصلِ
54وأزرقَ ظمآن لا يستشيرإذا عرضَت فرصةُ الناهلِ
55يغادر نجلاءَ مفروجةًكَمنفجَةِ الفرسِ البائلِ
56إذا لم يجارِ السنانَ اللسانُفما شرفُ المرء بالكاملِ
57وما ابنك في المجد إلا أبوهإذا نُسبَ الشِّبلُ للباسلِ
58شبيهك حمّلتَه المكرماتِفلم يك عنهنّ بالناكلِ
59وأبصرت فيه وليداً مناكوقد يصدق الظنُّ بالخائل
60وقام بأمرك في الوافدينقيامَ وفيٍّ بهم كافلِ
61ولا تنجب الشمسُ ما طرَّقتبأنجب من قمرٍ كاملِ
62فبورك نسلا وأترابهبنوك وبوركتَ من ناسلِ
63وخافتك فيهم عيونُ الزمان من قاصد السهم أو جائلِ
64وشرّ التحاسد فهو الذيأدبَّ الضغائنَ في وائل
65وما دام يبقَى أبو سعدهمفما نجم سعدك بالآفلِ
66حملتم مُنايَ على ثِقلهاوليس الكريمُ سوى الحاملِ
67بأقوالكم وبأفعالكموما كلّ من قال بالفاعلِ
68ولَلْوُدّ يخلطني بالنفوس أحظى لديَّ من النائلِ