الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

لمن طالعات في السراب أفول

مهيار الديلمي·العصر العباسي·92 بيتًا
1لَمِنْ طالعاتٌ في السراب أُفُولُيقوِّمها الحادونَ وهي تميلُ
2نواصلُ من جَوٍّ خوائضُ مثلِهِصُعودٌ على حكم الزمان نُزُولُ
3هواها وراءٌ والسُرى من أمامهافهنَّ صحيحاتُ النواظر حُولُ
4تضاغَى وفي فرط التضاغي صَبابةٌوترغو وفي طول الرُّغاء غليلُ
5تُرادُ على نجدٍ ويجذِبُ شوقَهامَظَلٌّ عِراقيُّ الثرى ومَقيلُ
6وما جَهِلتْ أنّ الحِجاز معيشةٌوروضٌ يربّيه الحيا وقَبولُ
7ولكن سحراً بابِلِيّاً عقودُهتُحلَّلُ ألبابٌ بها وعقول
8نجائبُ إن ضلَّ الحِمامُ طريقَهإلى أنفسِ العشّاقِ فهي دليلُ
9حَملنَ وجوهاً في الخدورِ أعزّةًوكلُّ عزيز يومَ رُحْنَ ذليلُ
10قسمنَ العقولَ في الستور بأعينٍقواتلَ لا يُودَى لهنّ قتيلُ
11وفيهنّ حاجاتٌ ودَيْنٌ غريمُهُمليٌّ ولكنَّ الملِيَّ مَطُولُ
12يخفّ على أهل القِباب قضاؤهالنا وهْي مَنٌّ في الرقابِ ثقيلُ
13أبَى الربعُ بالبيضاء إلا تنكُّراًوقد تُعرَفُ الآثارُ وهي محُولُ
14ولمّا وقفنا بالديار تشابهتْجسومٌ براهنَّ البِلى وطلولُ
15فباكٍ بداءٍ بين جنبيه عارفٌوباكٍ بما جرّ الفراقُ جهولُ
16ونسأل عن ظمياء إلا يراعةًتميلُ مع الأرواح حيث تميلُ
17ويُعجِبُنا منها بزُخْرفَة الكرىدنوٌّ إلى طولِ البعاد يؤولُ
18فإن كان سُؤلاً للنفوس بلاؤهافإنكِ للبلوى وإنكِ سُولُ
19تهجَّر واشٍ فيكِ عندي فساءنيفقلتُ عدوٌّ أنتَ قال عذولُ
20وسفّهني في أن تعلّقتُ مانعاًفقلت وهل في الغانيات منيلُ
21إذا لم تكن حسناءُ إلا بخيلةًفلا عجبٌ في أن يُحَبَّ بخيلُ
22وقبلكِ رضتُ الودَّ وهو مماكسٌوصافحتُ بالأبصار وهو جزيلُ
23وأتعبني المحفوظُ وهو مضيِّعٌلعهدِيَ والمألوفُ وهو ملولُ
24وقلَّبتُ أبناءَ الزمان مجرِّباًفكانوا كثيراً والصديقُ قليلُ
25ولم أرَ كالأقسامِ أفسقَ سيرةًوأجورَ بين الناس وهي عدُولُ
26ولا كاتّباع الحِرصِ للمرء خَلَّةًيدِقُّ عليها العِرضُ وهو جليلُ
27وقد زعموا أنّ العفافَ غميزةٌوأن التراخي في الطِّلابِ نُكولُ
28وأنّ السؤال يسرةٌ ونباهةٌوكلُّ انتباهٍ بالسؤال خُمولُ
29إذا كفَّك الميسورُ والعِرضُ وافرٌفكلّ الذي فوق الكَفافِ فُضولُ
30ولكنَّ مجداً فضلُ سعيك للعلاتَطوَّفُ في إحرازها وتجولُ
31وأن تخبط الغبراءَ ضرباً وراءهافتُعرِضُ في آفاقها وتُطيلُ
32بغَى شرفُ الدين السماءَ فنالهابعزمٍ على سقف السماء يطولُ
33وخُوِّل أعناقَ المطيّ فَساقَهاوراءَ التي يسمو بها ويصولُ
34له كلَّ يومٍ والرياحُ ظوالعٌمُناخٌ إلى أمرِ العلا ورحيلُ
35نفى الضيمَ عنه أنفُ غضبانَ ثائرٍيخِفُّ وقَسْطُ الحادثات ثقيلُ
36ورأيٌ يودّ السيفُ لو شافَه الطُّلىبه وهو مطرور الغرار صقيلُ
37إذا همَّ فالبحرُ العميقُ مَخاضةٌتَوَشَّلُ والأرضُ العريضةُ ميلُ
38تحمَّلَ عِبءَ المجد فاشتدَّ كاهلٌقويُّ على عضِّ الرحال حَمولُ
39وأنصفَ أحكام السيادةِ ناشئاًوقد غدرتْ شِيبٌ بها وكهولُ
40فتًى صُحْفُه في النازلاتِ دُروعُهُوأقلامُه فيها قناً ونُصولُ
41تَشُلُّ العدا حتى يقالَ كتائبٌوتحوِي المدى حتى يقال خُيولُ
42وإن شهِدَ اليومَ القَطوبَ تهلَّلتْقسائمُ وجهٍ كلُّهن قَبولُ
43يَضِحْنَ إذا الأوضاحُ بالنقع أَبْهمَتْويبسِمنَ أمْناً والنفوسُ تسيلُ
44وفارقها صُلْبُ العصا لم يُرَعْ لهجَنانٌ ولم تُرعَدْ إليها خَصيلُ
45من القوم لم يُخزِ القديمُ حديثَهمولم تتخذَّل بالفروع أصولُ
46إذا الأبُ منهم قَصَّ مجداً على ابنهتقَبَّل آثارَ الأسود شُبولُ
47تودّ النجومُ السائراتُ بأنهمإذا ما انتمت آلٌ لها وقبيلُ
48ويَكرُمُ صَوبُ المُزن لو أنّ ماءَهيُنبَّط من أيمانهم فيسيلُ
49لهم من عميد الدولة اليوم ذروةٌمعاليهُمُ وُسطٌ لها وذيولُ
50أريتَ عِياناً مجدَهم وهُمُ لناأحاديثُ مظنونٌ بها ونُقُولُ
51كَرُمتَ فلم تُجحَدْ لديك وسيلةٌوطُلتَ فلم يُملَكْ إليك وصُولُ
52وما ارتابَ هذا الملكُ أنك شمسُهتعُمُّ فتضفُو تارةً وتزولُ
53إذا غَرَبت أبقتْ فوائدَ نُورِهاوإن صَبَغَتْ يوما فليس يحولُ
54وما شكَ فيك الناسُ أنك مُزنَةٌتلاقحَ فيها العامُ وهو مُحولُ
55أحبّوك حب العين مستَرَق الكرىوللعين عهدٌ بالرقاد طويل
56إذا كانت الشُّورىَ فأنتَ وما لهمإذا خُيِّرَ الإجماعُ عنك عُدولُ
57فإن وجدوا الأبدال لم يتعرضوافكيف وما في الناس منك بديلُ
58وقد عَلِمتْ أُمُّ الوزارة أنهاإذا غبتَ شمطاءُ القرونِ ثَكولُ
59تفارقها مستصلحاً فهي فاقدٌمولَّهةٌ حتى يكونَ قُفولُ
60وتَبذُلها حتى تغارَ فترعويبُعولٌ تَعاطَى بُضعَها وبُعولُ
61وإعضالُها خيرٌ لها من رجالهاسواك وما كلُّ الرجالِ فحولُ
62لها غِبطَةٌ يوماً ويوماً فجيعةٌكذلك دولاتُ الزمان تدولُ
63وأبقَى ذَماها علمُها أنَّ أمرَهاإليك وإن طال البعادُ يؤولُ
64أنا المطلَقُ المأسورُ بالقرب والنوىفيوماً ويوماً مَظْعَنٌ ونُزُولُ
65تَجيشُ الليالي ثم يخمُدُ صَرفُهافتنقُص فيما بيننا وتُطيلُ
66تغيبُ فلا فرطُ الأسى بمقَبَّحٍعليّ ولا الصبرُ الجميلُ جميلُ
67فظاهرُ حالي مثلُ دمعِيَ لائحٌوباطنُها مثلُ الغرام دخيلُ
68ويأكلني فيك العدا وتعودُ ليفَيُنشَرُ مرمومُ العظامِ أكيلُ
69وقد أجدبتْ أرضي فلا يُغفِلَنَّهامع القرب فيضٌ في يديك بليلُ
70أرِدْني لأمرٍ غيظُه حظُّ حاسديوحظِّيَ منه في العَلاء جزيلُ
71وشافِهْ بحالي ما يكافي كفايتيفأنت بفضلي شاهدٌ وكفيلُ
72ولا تخش من سيفٍ خَبَرتَ مضاءَهوإن كان فَلّاً أن يكون نُكولُ
73فقد يُغدق الوادي وأُولاهُ قطرةٌويَجسُمُ فعلُ الرمح وهو نحيلُ
74وكيف حِذَاري من جفائك دانياًوأنت على بُعد الديار وَصولُ
75أتُعتاضُ بالزوراء عنك سحابةٌحياها بحُلوانٍ عليّ هطولُ
76معاذُ علاك وارتياحُك للندىوحقٌّ قديمُ العهدِ ليس يحولُ
77ومبرَمةٌ الأسبابِ شائعُ ذكرِهارقيبٌ على نعماك لي ووكيلُ
78وأنك لا يحلو على يدك الغِنىولا منك حتى تُعتَفَى وتُنيلُ
79إذا قلَّ نفعُ المال أو قلَّ ربُّهفمالُك فرضٌ في السؤال يعولُ
80دعوتَ القلوبَ فاستجابت كأنماهواك إلى حبّ القلوب رسولُ
81وكنتَ بما تُولي على المدح حاجراًوكلُّ مديح في سواكَ غُلولُ
82فلا يسرِ في ذا البدر نقصٌ ولا يَطِرْبذا الغُصُنِ الريّانِ منك ذبولُ
83ولا تنبسطْ كفُّ الزمان بنبوةٍتُريدك إلا رُدَّ وهو شليلُ
84وزارك بالنَّيروز وفدُ سعادةٍله لَبَثٌ لا ينْتَوِي وحُلولُ
85يكون نذيراً بالخلود بشيرُهُوأنك تبقَى والزمان يزولُ
86فلو أمهل المقدارُ يومَك ما جرىمدارُ الدراري قلتُ أَنتَ عَجُولُ
87وجاءتك عنّي كلّ عذراءَ مهرُهاخفيفٌ بحكم الجودِ وهو ثقيلُ
88تحنُّ إلى أترابها في بيوتكمكما حنَّ للضَّرع الدَّرورِ فَصيلُ
89لها أخواتٌ مثُلها أو فوَيقَهاجُثُومٌ على أعراضكم ومُثولُ
90حظوظُهُمُ منها سِمانٌ جسائمٌوحظُّ رجالٍ آخرين هزيلُ
91وأنصفتموها إذ ظفرتم برِقِّهافمالكُها منكم أخٌ وخليلُ
92فلو أن إفصاحي بها كان لُكنةًلعلَّمني المعروفُ كيف أقولُ
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل