قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة

لمن رسوم الديار باللبب

ابن قلاقس·العصر الأندلسي·36 بيتًا
1لمنْ رسومُ الديار باللّبَبِقد درسَتْ من تعاقُبِ الحِقَبِ
2لم تُبْقِ من رسمِها الرياحُ سوىنُؤيٍ فمُستوقَدٍ بمُحتَطَبِ
3الى ديارٍ بين الصِّفاحِ فذاتِ الخالِ فالرقمتَيْنِ فالكتُبِ
4بدتْ لعينيك وهي مزمنةآثارُها كالسطورِ في الكتُبِ
5وأقبلَ الدوحُ في جوانبِهايضحكُ من فيضِ مدمَعِ السُحُبِ
6فالأرضُ تبدو لعينِ ناظرهامختالةً في ثيابها القُشُبِ
7يا حاديَ العيس قفْ بها سحَراًفحيِّ رسمَ الكثيبِ من كثَبِ
8فالجِزْع فالمُنحنَى فبُرقة تَيْماءَ فَوادي الأراكِ فاللّبَبِ
9فالمَربدَينِ اللذَيْنِ جادَهُمامُلُِّ وَدْقٍ بواكفٍ سربِ
10ديارُ ميَّ التي تقرُّبُهاسُؤلي وإنجازُ وعدِها أرَبي
11لمياءُ تبدو في رقّةِ الحضَرِ اللِّطافِ حيناً وفطنةِ العرَبِ
12تحسَبُها حولَها صواحبُهابدرَ تمامٍ قد حُفّ بالشُهُبِ
13برّاقةُ الجيدِ واللّثاتِ شفاءُ الصبِّ سلسالُ ثغرِها الشّنِبِ
14عجزاءُ ممكورةُ الوشاحِ لهاصفحةُ وجهٍ ما عيبَ بالنّدَبِ
15حسناءُ زينُ الثيابِ ما سُلِبَتْإلا وزينَتْ بذلك السّلَبِ
16وصاحبٍ صادقِ الودادِ كَتومِ السّرِّ في حالتَيْهِ ذي أدَبِ
17عاطَيْتُه والصباحُ منبلجٌمُدامةً من سُلافةِ العنبِ
18ترى بَنان المُديرِ مختضِباًمن لونِها وهْو غيرُ مختَضِبِ
19ومَقعدٍ محرقٍ تنفّسُهكالعاشقِ المستهامِ ذي الوصَبِ
20فيه وفي شأنِ فعله أبداًإذا تأملْتَ أعجَبُ العجَبِ
21إذا همُ قلّدوه من سبجقلائِداً ردّها من الذّهبِ
22ومهمَهٍ تُصبِحُ المطيّ بهما بين إرقالِها الى الخبَبِ
23باكرتُه والنجوم آفلةٌوالصبحُ قد لاح أبيضَ العذَبِ
24بناقةٍ لا تكلُّ من أضم السير ولا تشتكي من الدّأبِ
25ما غير عانات جلهى انتصبتوالصُبحُ بالليلِ غيرُ مُحتجبِ
26ينظرُ نشّ المياهِ منثغِباًوكان من قبلُ غيرَ منثغِبِ
27عينُ مياهٍ غدَتْ مطحلَبةًجفّتْ لفيضِ المياهِ بالعُشُبِ
28أُتيحَ للعين شخصُ مقتَنِصٍلها حفيّ بالعشب متّرِبِ
29سعى بمُلسِ المتونِ طائرةًبالرّيشِ طولَ الزمان والعُقُبِ
30وشقّةٍ لا يخافُ مالكُهامنها فُطوراً كسائِرِ الخشبِ
31حتى إذا ما أتَتْ لموردِهارمى أتانا منها فلم يُصِب
32فانصَعْنَ عنه الى التلال الىالسّفحِ فأرضِ القيصومِ فالغَرَبِ
33لا الأجْدَلُ الوحْوَحُ الكميُّ إذاما انفضّ من لهبِه على خَرَبِ
34يُشبِهُها إن جرَتْ وإن رفلَتْفي صُعُد تارةً وفي صبَبِ
35أقول يا ناقَ وهي قد طفِقَتْفي النّسْعِ كالنّسعِ صلبةَ العصَبِ
36مثلُكِ لا يشتكي الكَلال ولايئنّ أنّ المتيّمِ الوصِبِ