1لِمَن غُرَّةٌ تَنجَلي مِن بَعيدبِمَرأىً كَما الحُلمُ ضاحَ سَعيد
2تَهُزُّ الوُجودَ تَباشيرُهاكَما هَزَّ مِن والِدَيهِ الوَليد
3وَيَغشى الدُنا مِن حُلاها سَنىًأَضاءَ لَنا كُلَّ حالٍ نَضيد
4مِنَ المَوجِ مُلتَمِعٌ مِثلَماتَحَلَّت نُحورُ الدُمى بِالعُقود
5أَتَتنا مِنَ الماءِ مُهتَزَّةًمُنَوِّرَةً تَعتَلي لِلوُجود
6وَتَصعَدُ مِن غَيرِ ما سُلَّمٍفَيا لِلمُصَوِّرِ هَذا الصُعود
7وَهَذا المُنيرُ القَريبُ القَريبوَهَذا المُنيرُ البَعيدُ البَعيد
8وَهَذا المُنيرُ الَّذي لَن يُرىوَهَذا المُنيرُ وَكُلٌّ شَهيد
9وَهَذا الجُسامُ الخَفيفُ الخُطاوَهَذا الجُسامُ الَّذي ما يَميد
10وَيا لِلمُصَوِّرِ آثارَهابِكُلِّ بِحارٍ وَفي كُلِّ بيد
11وَتَقليلِها كُلَّ جَمِّ السَناوَتَصغيرِها كُلَّ عالٍ مَشيد
12مِنَ النارِ لَكِنَّ أَطرافَهاتَدورُ بِياقوتَةٍ لَن تَبيد
13مِنَ النارِ لَكِنَّ أَنوارَهاإِلَهِيَّةٌ زُيِّنَت لِلعَبيد
14هِيَ الشَمسُ كانَت كَما شاءَهامَماتُ القَديمِ حَياةُ الجَديد
15تَرُدُّ المِياهَ إِلى حَدِّهاوَتُبلي جِبالَ الصَفا وَالحَديد
16وَتَطلُعُ بِالعَيشِ أَو بِالرَدىعَلى الزَرعِ قائِمِهِ وَالحَصيد
17وَتَسعى لِذا الناسِ مَهما سَعَتبِخَيرِ الوُعودِ وَشَرِّ الوَعيد
18وَقَد تَتَجَلّى إِذا أَقبَلَتبِنُعمى الشَقِيِّ وَبُؤسى السَعيد
19وَقَد تَتَوَلّى إِذا أَدبَرَتوَلَيسَت بِمَأمونَةٍ أَن تَعود
20فَما لِلغُروبِ يَهيجُ الأَسىوَكانَ الشُروقُ لَنا أَيَّ عيد
21كَذا المَرءُ ساعَةَ ميلادِهِوَساعَةَ يَدعو الحِمامُ العَنيد
22وَلَيسَ بِجارٍ وَلا واقِعٍسِوى الحَقِّ مِمّا قَضاهُ المُريد