الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

لمن ضرم أعلى اليفاع تعلقا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·45 بيتًا
1لمن ضَرَمٌ أعلى اليَفاعِ تعلّقاتألَّقَ حتّى لم يجد متألِّقا
2إخالُ بهِ يخفى ويبدو مكانهوينأى ويدنو في دجى اللّيلِ أوْلَقا
3كأنّ شموساً طالعاتٍ خلالَهوإلّا وَرِيساً من مُلاءٍ تمزّقا
4ذكرتُ به عصراً تصرّم طيّباًوعيشاً سرقناه بوَجْرَةَ مُشرِقا
5وريّانَ من خمر الكرى طولَ ليلِهِيهون عليه أنْ أبِيتَ مؤرّقا
6ويحرمنا منه النّوالَ تجنّباًويُعرِضُ عنّا بالوصال تعشّقا
7وَشنباءَ تستدعي العَزوفَ إلى الصِّبافَيعلقها السّالِي الّذي ما تعلّقا
8تضِنُّ على الظّامي إليها بريقِهاوإنْ هي سَقَّتهُ الأراكَ المُخَلَّقا
9وَلمّا اِلتَقينا للوداعِ رَقَتْ لهادموعٌ ودمعي يوم ذلك ما رَقا
10ولمّا مررنا بالظّباءِ عشيّةًعلَوْن النَّقا وَهْناً بأوفى من النَّقَا
11سفرن فأبدلن الدّياجِيَ بالضُّحىوأجريْنَ من تلك العشيّات رَوْنقا
12فَمِسْنَ غصوناً واِطّلَعْن أهِلَّةًوفُحْنَ عبيراً أو سُلافاً معتّقا
13وعيّرْنَنِي شيباً سيُكسَيْنَ مِثلَهُوَمن ضلّ عن أيدي الرّدى شاب مَفْرقا
14وهل تاركٌ للمرء يوماً شبابَهصباحٌ وإمساءٌ ومنأى ومُلْتَقى
15فقلْ للعِدا كَمْ ذا الطّماحُ إلى الّذيعلا قبلكمْ نحو السّماءِ مُحلِّقا
16أَراحَكُمُ ذاك الّذي لِيَ مُتعِبٌوَنوّمكمْ ذاك الّذي لِيَ أرّقا
17وَلَستمْ سواءٌ واِمرؤٌ في مُلِمَّةٍخمدتُمْ بها خوفَ الحِذارِ وأشرقا
18وَلَم يَقْرِها إِلّا الصّفيحَ مُثلَّماًوإلّا الوَشيجَ بالطِّعانِ مُدَقّقا
19وشهّاقةً ترنو نجيعاً كأنّماخرقتَ به نَوْءَ الحيَا فتخرّقا
20فتحتُ لهمْ قعراً عميقاً كأنّنِيفتحتُ بها باباً إلى الموتِ مُغْلَقا
21تحكّكتُمُ منه بصلِّ تنوفةٍثوى لا يذوق الماءَ فيمنْ تذوّقا
22يَرُمُّ وما إرْمامُهُ لمخافةٍويُخشَى الرّدى ممّنْ أرمَّ وأطْرَقا
23يمُجُّ سِماماً من فروجِ نُيوبِهِمتى ما رقاها القومُ صَمَّتْ عن الرُّقى
24وبحرُ النّدى يَمُّ الرَّدى لمُرِيغِهِإِذا صابَ أغنى أو إذا صَبَّ أغرقا
25وليثاً ترى في كلّ يومٍ بجنبهلصرعاه أعضاداً قُطعن وأسؤقا
26شديدَ القُوى إنْ غالبَ القِرْنَ غالهوَإِنْ طلبَ الأمر الّذي فات ألحقا
27وإن هاجه يوماً كَمِيٌّ رأيتَهُمُكِبّاً على أوصالِهِ مُتَعَرِّقا
28فَفخراً بنِي فِهْرٍ بأنِّيَ منكُمُإذا عِيق عن عليائها مَن تعوّقا
29تطولون بِي قوماً كما طُلتُ معشراًبكمْ سابقاً في حَلْبَةِ المجدِ سُبَّقا
30وكنتُ لكمْ يوم التّخاصمِ منطقاًفصيحاً وفي يوم التَّجالد مَرْفِقا
31وَلَمّا اِدّعيُتمْ أنّكمْ سادةُ الورىوألصقتُمُ بالمجد كنتُ المصدَّقا
32ولم تخفقوا لمّا طلبتمْ نجابتيوكم طالبٍ هذي النّجابةَ أخفقا
33وما كان ثوبُ الرَّوْعِ يوماً عليكُمُوفي كفِّيَ العَضْبُ اليَمانِيُّ ضيّقا
34خذوا الفخرَ موفوراً صحيحاً أديمُهُوخلّوا لمن شاء الفخارَ المُشَبْرَقا
35وَلمّا بنيتُمْ ذُرْوَةَ المجد والنّدىهزأتُمْ بقومٍ يبتنون الخَوَرْنَقا
36وحرّقتُمُ بالطّعنٍ ناراً غزيرَةًفأنسيتُمُ مَن كان يُدعى المُحرِّقا
37وحلّقتُمُ في شامخاتٍ من العُلافأخزيتُمُ مَن كان يُدعى المُحَلَّقا
38وودّ رجالٌ أنّنِي لم أفُتْهُمُتماماً وأفضالاً ومجداً ومُرتَقى
39وأَنِّيَ ما حُزتُ الفخارَ مغرِّباًكما حزتُهُ دون الأنامِ مشرّقا
40وأنِّيَ ما أنصبتُ في طرقِ العُلاقلوباً وأجساماً وخيلاً وأينُقا
41فَلا تَغضبوا من سابقٍ بَلَغ المَداوَلوموا الّذي لم يُعْطَ سَبْقاً فيسبقا
42ولم أرَ مِن بعد الكمال بناظريمِنَ النّاسِ إلّا مُغضَباً بِيَ مُحنَقا
43وَماذا عَلى الرّاقي إلى قُلَلِ الذراذُرا المجدِ بلْ مَن لم ينلها ولا اِرتَقى
44فكم أنا مُزْجٍ كلَّ يومٍ قصيدةًومُهدٍ إِلى راوٍ كلاماً مُنَمَّقا
45وليس بشافٍ داءَ قلبِيَ مِقْوَليوإنْ كان مرهوبَ الشّباةِ مُذَلَّقا
العصر المملوكيالطويلحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الطويل