قصيدة · الوافر · حزينة

لمن دمن بذي سلم وضال

الشريف الرضي·العصر العباسي·51 بيتًا
1لِمَن دِمَنٌ بِذي سَلَمٍ وَضالِبَلينَ وَكَيفَ بِالدِمَنِ البَوالي
2وَقَفتُ بِهِنَّ لا أُصغي لِداعٍوَلا أَرجو جَواباً عَن سُؤالي
3أَيا دارَ الأُلى دَرَجَت عَلَيهاحَوايا المُزنِ وَالحِجَجُ الخَوالي
4فَأَيُّ حَياً بِأَرضِكِ لِلغَواديوَأَيُّ بِلىً بِرَبعِكِ لِلَّيالي
5وَبَينَ ذَوائِبِ العُقَداتِ ظَبيٌقَصيرُ الخَطوِ في المِرطِ المُذالِ
6رَبيبٌ إِن أُريغَ إِلى حَديثٍنَوارٌ إِن أُريدَ إِلى وِصالِ
7فَهَل لِيَ وَالمَطامِعُ مُردِياتٌدُنوٌّ مِن لَمى ذاكَ الغَزالِ
8لَقَد سَلَبَت ظِباءُ الدارِ لُبّيأَلا ما لِلظِباءِ بِها وَما لي
9تُنَغِّصُني بِأَيّامِ التَلاقيمُعاجَلَتي بِأَيّامِ الزِيالِ
10تَحَيَّفَني الصُدودُ وَكُنتُ دَهراًأُرَوَّعُ بِالصُدودِ فَلا أُبالي
11وَكَيفَ أُفيقُ لا جَسَدي بِناءٍعَنِ البَلوى وَلا قَلبي بِسالي
12يُرَنِّحُني إِلَيكَ الشَوقُ حَتّىأَميلُ مِنَ اليَمينِ إِلى الشِمالِ
13كَما مالَ المُعاقِرُ عاوَدَتهُحُمَيّا الكَأسِ حالاً بَعدَ حالِ
14وَيَأخُذُني لِذِكرُكُمُ اِرتِياحٌكَما نَشَطَ الأَسيرُ مِنَ العِقالِ
15وَأَيسَرُ ما أُلاقي أَنَّ هَمّاًيُغَصِّصُني بِذا الماءِ الزُلالِ
16فَلَولا الشَوقُ ما كَثُرَ اِلتِفاتيوَلا زُمَّت إِلى طَلَلٍ جِمالي
17وَإِنّي لا أُوامِقُ ثُمَّ إِنّيإِذا وامَقتُ يَوماً لا أُقالي
18أَنا اِبنُ الفَرعِ مِن أَعلى نِزارٍوَمَن يَزِنُ الأَسافِلَ بِالأَعالي
19نَماني كُلُّ مُمتَعِضٍ أَبيٍّجَرى طَلَقَ الجَموحِ إِلى المَعالي
20مِنَ القَومِ الأُلى مَلَكوا رِقابَ الأَواخِرِ وَاِختَلوا قِمَمَ الأَوالي
21إِذا بَسَطوا الخُطا سَحَبوا رِقاقَ البُرودِ عَلى الرِقاقِ مِنَ النِعالِ
22وَإِن قُسِمَت بُيوتُ المَجدِ حازوافِناءَ البَيتِ ذي العَمَدِ الطِوالِ
23وَإِنَّهُمُ لَأَعنَفُ بِالمَذاكيمُحاضَرَةً وَأَقرَعُ بِالعَوالي
24أَفَظُّ مِنَ الأُسودِ فَإِن أَنالوارَأَيتَ أَرَقَّ مِن بيضِ الحِجالِ
25يَخِفُّ عَلَيهِمُ بَذلُ الأَياديوَقَد أَثقَلنَ أَعناقَ الرِجالِ
26بَني عَمّي وَعَزَّ عَلى يَمينيمِنَ الضَرّاءِ ما لَقِيَت شِمالي
27أَعودُ عَلى عُقوقِكُمُ بِحِلميإِذا خَطَرَ العُقوقُ لَكُم بِبالِ
28أَروني مَن يَقومُ لَكُم مَقاميأَروني مَن يَقولُ لَكُم مَقالي
29وَمَن يَحمي الحَريمَ مِنَ الأَعاديوَمَن يَشفي مِنَ الداءِ العُضالِ
30يُشايِحُ دونَكُم يَومَ المَناياوَيَرمي عَنكُمُ يَومَ النِضالِ
31سَأَبلُغُ بِالقِلى وَالبُعدِ عَنكُممَبالِغَ لَيسَ تُبلَغُ بِالأَلالِ
32فَمَن لا يَستَقيمُ عَلى التَصافيجَديرٌ أَن يُقَوَّمَ بِالتَقالي
33وَأَحسَبُ أَن سَيَنفَعُني اِنتِصاريإِذا ما عادَ بِالضَرَرِ اِحتِمالي
34أَكَيداً بَعدَ أَن رُفِعَت مَناريوَأَرسَت في مَقاعِدِها جِبالي
35وَشَدَّ المَجدُ أَطنابي إِلَيهِوَمَدَّ عَلى جَوانِبِهِ حِبالي
36وَتَمَّ عَلاؤُكُم بي بَعدَ نَقصٍتَمامَ الحَضرَميَّةِ بِالقِبالِ
37وَما فَضلي عَلى قَومي بِخافٍكَما فَضلِ القَريعِ عَلى الإِفالِ
38وَإِنّي إِن لَحِقتُ أَبي جَلالاًفَهَذي النارُ مِن ذاكَ الذُبالِ
39وَأَينَ القَطرُ إِلّا لِلغَواديوَأَينَ النورُ إِلّا لِلهِلالِ
40أَصونُ عَنِ الرِجالِ فُضولَ قَوليوَأَبذُلُ لِلرِجالِ فَضولَ مالي
41وَرُبَّ قَوارِصٍ نَكَتَت جَنانيأَشَدُّ عَلَيَّ مِن صَردِ النِبالِ
42صَبَرتُ لَها وَلَم أَردُد مَقالاًفَكانَ جَزاءَ قائِلِها فِعالي
43وَجاذَبَني عَلى العَلياءِ قَومٌوَما عَلِموا بِأَنَّ جَميعَها لي
44لَئِن نِلتُ الكَواكِبَ في عُلاهالَقَد أَبقَيتُ فَضلاً مِن مَنالي
45حَلَفتُ بِها كَراكِعَةِ الحَناياخَوابِطَ لِلجَنادِلِ وَالرِمالِ
46مُهَدَّمَةَ العَرائِكِ مِن وَجاهاتُعاضُ مِنَ الغَوارِبِ بِالرِحالِ
47إِلى البَلَدِ الحَرامِ مُعَرَّضاتٍلِإِجراءِ الطُلى بِدَمٍ حَلالِ
48لِيَعتَسِفَنَّ هَذا اللَيلَ مِنّيأُشَيعِثُ عابُ لِمَّتِهِ الغَوالي
49خَفيفُ الحاذِ يَشغَلُهُ سُراهُزَماناً أَن يُفَكِّرَ في الهُزالِ
50وَمُمتَرِقٍ إِلى العَلياءِ حَتّىيُجاوِزُ مَدَّ غايَةِ كُلِّ عالِ
51فَإِن أَنا لَم أَقُم فيها فَقامَتعَلى قَبري النَوادِبُ بِالمَآلِ