الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

لمن دم في مغاني الحي مطلول

أحمد محرم·العصر الحديث·42 بيتًا
1لَمِن دمٌ في مغانِي الحيِّ مطلولُيَبكي عليه هوىً في السِّربِ مَخذولُ
2أطمَعْنَ ذا الشَّوقِ حتّى لم يَدَعْ أملاًثُمَّ انصرَفنَ وما فيهنَّ تَأميلُ
3يُحدِثنَ في الحبِّ ديناً كلُّه بِدعٌوالحبُّ دِينُ الهُدَى ما فيه تبديلُ
4يا سارِيَ البرقِ هل لي منك راحلةٌأم أنتَ عن دارِها بالشّام مَشغولُ
5حَملتُ حُرَّ الهَوى والشَّوقِ في كَبدٍوَلْهَى يَلوذُ بها حَرَّانُ مَتبولُ
6يا قلبُ وَيحكَ لا الأُردنُّ طَوعُ يَدِيإن جِئتَ مُستسْقِياً يوماً ولا النّيلُ
7مالي وللماءِ ما تجرِي جَداوِلُهإلا جَرَى بالمنايا فيه عِزريلُ
8أهتاجُ للموتِ يَغشاني ويُمسِكُنيأَنِّي على ظَمَئِي والوِردُ مقتولُ
9يا طائرَ الشّامِ هَزَّتْهُ خَمائِلُهُرَأْدَ الضُّحَى واسْتَخفَّتْهُ الأظاليلُ
10هَيَّجتَ في النّيل طيراً ما بأيكتهِلِينٌ ولا عُودُه ريّانُ مَطلولُ
11يَسْتَشرِفُ الطّيرَ تَستهوِي عصابتَهاعَمياءُ آفاقُها غُبْرٌ مَجاهيلُ
12أسرَى القطا حين تَستغشِي غياهبَهاواني المطارِ وأهدى الجنِّ ضِلّيلُ
13ما يَنتحِي القَدَرُ الجاري بها أَمَداًحتّى يكونَ له رَدٌّ وتحويلُ
14ماذا يرى النّاسُ في شَعْبٍ تُهدِّمُهأهواؤُه وتُعفِّيهِ الأباطيلُ
15إلّا يكن طَللاً يُشجيكَ دَارِسُهفإنّه مَنزلٌ بالسُّوءِ مأهولُ
16كأنَّهُ حِينَ غَالتْهُ عَمايتُهعلى الهوانِ وحُبِّ الضَّيمِ مَجبولُ
17مَشَى به الجِدُّ ثم ارتدّ مُنقَلِباًفَعلَ النزيفِ به من دائهُ غُولُ
18ألقَى به الشُؤمُ في هَوجاءَ ليس بهاإلا اللّجاجُ وإلا القالُ والقيلُ
19طاشتْ به تُرّهاتُ اللابسين لهثَوبَ الرِّياءِ وغرّته التهاويلُ
20صَاحَ النَّذيرُ فلم يَفزعْ لِصَيْحَتِهإلا السّماواتُ لمّا اهْتَزَّ جبريلُ
21مَن لي بقومٍ إذا ساروا لِطَيَّتِهمساروا سواءً فلا نكبٌ ولا ميلُ
22من عَلَّمَ القومَ أنّ الجِدَّ تَصديَةٌلِلاعبين وأنّ المجدَ تضليلُ
23ما انفكّتِ اللَّقوةُ الشَّقواءُ جائلةًفي الجوِّ حتّى ثَوَى في الوكرِ زغلولُ
24تَفْدي الجِواءَ إليهِ وهو مُنْكَدِرٌدامِي الجناحِ على النّكباءِ محمولُ
25تَرمِي به كلَّ خفَّاقِ المَدى قَذِفٍما تنتهِي سَعَةٌ منه ولا طُولُ
26حتّى إذا خَرَّ طارتْ حول مَوقعِههَلكَى النُّفُوسِ وضَجَّ العصرُ والجيلُ
27أَما لِقومي وإن جَلَّتْ مُصيبتُهمإلا التّغاريدُ تُزجَى والتّهاليلُ
28روايةٌ في شُعوبِ الشَّرق رائعةٌلها على مَلعبِ الأجيالِ تمثيلُ
29يا سعدُ عَلِّلْ نُفوسَ القومِ ثانيةًإن كان ينفعُ بعدَ اليومِ تعليلُ
30قُلْ للمحامين رُدُّوا من أَعِنَّتِكمضَاعَ الحِمَى وَاسْتُبِيح اللَّيْثُ والغيلُ
31وَيْليِ على الفَارسِ المِغوارِ إذ حَسرتْعنه الدُّروعُ وخانته السَّرابيلُ
32دَارتْ رَحَى الحربِ فينا دَوْرَةً عجباًفارتدَّ مُسْتَبسِلٌ وانقضَّ إجفيلُ
33إنّي نصحتُ لِقومي قبل مَصرعِهملو أنّ نُصحَ ذوي الألبابِ مقبولُ
34مالي وللشّعر هل تَهدي رَوائِعُهمَن ليس يَهْديه قُرآنٌ وإنجيلُ
35ليسوا بقوميَ إن طَالتْ جهالتُهموظَلَّ يخدعُهم ظنٌّ وتَخييلُ
36قَومِي الأُلىَ لا غطاءٌ فوق أَعْيُنِهِمولا حجابٌ على الألبابِ مسدولُ
37يا وَيْحَ للشرقِ هل قامت به أُممٌتَستنفِدُ العدَّ أم قامتْ تماثيلُ
38سالت عليهم ذِئابُ الغَرْبِ تأكلُهمكذلكَ العاجزُ المغلوبُ مأكولُ
39أقولُ للقومِ فَوضَى في مَذاهِبهمسِيرُوا على سَنَنِ الأحياء أو زُولوا
40لوذوا بركنٍ من الأخلاقِ مُمتنِعٍتَهوِي الفيالقُ عنهُ والأساطيلُ
41لاهُمَّ أدرِكْ شُعوباً بَاتَ يُرمِضُهاعَيْشٌ لها في رُبوعِ الشّرقِ مملولُ
42لاهُمَّ إن تكُنِ العُقبَى لِمُحتسِبٍفَهَبْ لنا الصّبرَ حتّى يُدرَكَ السُّولُ
العصر الحديثالبسيطحزينة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
البسيط