الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · عتاب

لمن دار على إضم

مهيار الديلمي·العصر العباسي·72 بيتًا
1لمن دارٌ على إضمكوحِي الخطِّ بالقلمِ
2عفَتْ إلاّ بما تُمليمن الزفَراتِ والألمِ
3وقفنا محدثين بهاجَوَى أيّامنا القُدُمِ
4نشاكيها ونفضُلُهابفيضِ دموعنا السُّجُمِ
5وكلٌّ بالنحول على الشكايةِ غيرُ مُتَّهمِ
6فنحنُ ردائدُ البلوىنعمْ وطلائحُ السَّقمِ
7سقاكِ على ادّكارِ العهدِ غيثُ مَواقرِ الديمِ
8وزاركِ خيرُ ما نَسجَتْعلى أرضٍ أكفُّ سُمِي
9فكم من عيشةٍ صلَحتْلنا بِكِ ثمّ لم تدُمِ
10وليلٍ تسلُب الأسحارُ فيه مواهبَ العَتَمِ
11شكرنا فيه شكَر الحققِ منه كاذبَ الحُلُمِ
12يغطّينا الدجى ويبوح ومضُ البارق الضَّرِمِ
13وهل تتموَّه الأقمارُ إن غُطِّينَ بالظُّلَمِ
14ويُشرِقُ في الصِّفاح اللثمُ إشفاقاً من التُّهمِ
15فنقضِي في يدٍ ويدٍمآربَ من فم وفمِ
16فيا عَلَم الحمى ذَكرتْعهودَك ظبيةُ العلمِ
17وعادكَ من زمان ذَماكَ ناشرُ تربكَ الرّممِ
18وياريح الصَّبا اقترحيعلى الأحشاء واحتكمِي
19متى راوحتِها خَبَراًعلى البَيْضاتِ في الخِيَمِ
20أراكِ نسَمتِ تختبرين ما عهدي وما ذممي
21فهذي في يدي كبديوذا في وجنتَّي دمي
22سلامٌ كّلما ذُكرتْليالينا بذي سلَمِ
23وحيّا الله مختبطاًونارُ الليل في الفحَمِ
24تجشّمَ يركبُ الأسلاتِ من كعبٍ ومن جُشَمِ
25سرى أنساً وفي الرُقَباء كلُّ أَلدَّ محتشمِ
26خفيّاً أن يُرى بالعين أو يُقتَصَّ بالقَدَمِ
27وأعجب كيف نمتُ لهوليلي قبلُ لم أنمِ
28إلى أن صاح بي وبهصديعُ الفجر قمْ وقمِ
29ومرّ فليتَ مختلِسيزيارتَه ومجترمي
30يعالجُ ودَّ منتقلٍويأمُل عفوَ منتقمِ
31وطرفاً قد أصاب عُلاأبي الحسَن العميد عمِي
32أخي وُدّاً وعرق الوددِ فوق وشائج الرّحِمِ
33ومولَى حاجتي يوم انقطاع علائقِ الحُرَمِ
34ومنهض همّتي ما قمت أطلب عاليَ الهممِ
35وكان طفى الزمان بهأُوامي أو شفى قَرَمي
36وأوجده على عَدَمٍوأولده على عَقَمِ
37أكيدُ به النوائبَ أوتكونَ بأمره خدمي
38وألبَسُ منه ضافيةًذلاذِلُها على قدَمي
39فسلَّ عليَّ جفوتَهُمَسَلَّ الصارم الخذِمِ
40ولوّنَه عليّ مُلَووِنُ الشعَراتِ في اللَّممِ
41تناسى والمدَى كَثَبٌوعهدُ الوصل من أمَمِ
42مؤاخذةٌ بلا سببٍوإعراضٌ بلا جُرُمِ
43سوى أني كثُرتُ فمللَ و المملولُ للصُّرُمِ
44وعزَّ بنفسه ذلَّيله بنوافذ الكَلمِ
45وخفضي في مدائحهِخزامةَ أنفِيَ العَرِمِ
46ولولا شيمةٌ رفعته ما خُودعتُ عن شيمي
47وغيرَك صارماً أعطيه حبلَ أحذَّ منفصمِ
48أكايله بصاعِ يديه من عِوَجٍ ومن قِيَمِ
49وأترك سِنَّه وعْداًلأكلِ يديه بالندمِ
50ولكن قطعيَ العضو الأليمَ يزيد في ألمي
51فؤادي فيك مبتذِليوطرفُ العين مهتضِمي
52فما لي في قرَاعك غير أن أُلقي يدَ السلَمِ
53وأنظر رجعة الإنصاف منك وعطفةَ الكرمِ
54وإني في رؤوس عداك ولاَّجٌ على القُحَمِ
55وعلمُك أنّ مثلي السيفُ لم يُغمَد ولم يُشَمِ
56ودونك في الخِصام ألددَ آخذِ موضعِ الكظَمِ
57فخفْ عقبَى الغبينة فِييَ يومَ تفاوتِ القِيَمِ
58فمن لك بي إذا ما قال باني السودد انهدمِ
59ومن لك يومَ يُحمَى العرضُ مثلُ يدي ومثلُ فمي
60ومن ذا إن شردتُ يرددُ ما أرسلتُ من خُطُمي
61أرى أملي يشتَّتُ أوأراك تعود منتظِمي
62فيا مبدي الوفاءِ أعدويا معطي المنى أدِمِ
63ويا من قدّم الحسنىهب الحِدْثانَ للقِدمِ
64وثقِّف ما حطمتَ فلاطعانَ لصدرِ منحطِمِ
65وكن لي مثل ما قد كنت منتقذي ومعتصمي
66ووفر فضل مالك ليوجاهك مسنياً قِسَمي
67فلو عاد الزمان فتىًوشبّ لكم على الهَرَمِ
68لما أخلفتُمُ مثليولا في سالف الأممِ
69عتبتُ وتحت حَرِّ العتب قلبٌ غيرُ محتدِمِ
70وأضلاعٌ تضمُّ عليك شوقاً موضعَ الحُزُمِ
71ومثل الغيث عوتب أنأخلَّ بصوبه الرَّهِمِ
72ولم يأسف على العلياء مثل معوّد النِّعمِ
العصر العباسيالوافرعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الوافر