1لمَنْ أيْنُقٌ يا سَعْدُ تُرْقِلُ أو تخديتُغَوّرُ في غَوْر وتُنْجِدُ في نَجْد
2حَوَانٍ كأمثال القسيِّ سهامهاأَعاريب ترمي بالسّرى غرض القصد
3لهم فتكاتُ البيض والبيض شُرَّعٌبأَغبر من وقع الحوادث مسوَدّ
4صَوادٍ إلى وِرْد المنون وما لهممن العِزِّ إلاَّ كلّ صافية الوِرْد
5جحاجحةٌ شمُّ العرانين هُتَّفٌبكلّ بعيد الغور ملتهب الزّند
6على مثل معوجّ الحنايا ضوامرطَوَيْنَ الفيافي كيف ما شئن بالأَيدي
7أقولُ لحاديها رُوَيْدَك إنَّهابقايا عظام قد تعقَّفن بالجلد
8زجرت المطايا غير وانٍ فسرْ بهاعلى ضعفها لا بالذميل ولا الوخد
9أَلَسْتَ تراها في رسومٍ دوارسٍلها وقفة المأسور قُيّد في قيد
10وما ذاك إلاَّ من غرامٍ تُجِنُّهوما كانَ أنْ يَخْفى عليك بما تبدي
11وإلاّ فما بال المطِيّ يروعُهارسيسُ جوًى يعدو وداءُ هوًى يُعدي
12وشامَتْ وميض البرق ليلاً فراعَهاسنا البارق النجيّ وقداً على وقد
13وعاودها ذكر الغَميم فأصْبحَتْتلوذُ بماد الدَّمع من حرقة الوجد
14فَسِيقَ إليها الشَّوقُ من كلّ وجهةٍوليس لها في ذلك الشوق من بُدِّ
15وقد فارقت من بعد لمياءَ أوجهاًيسيل لها دمع العيون على الخدِّ
16وساءَ زمانٌ بعد أنْ سرّها بهمفماذا يلاقي الحرُّ في الزَّمن الوغد
17ويوشك أن تقضِي أسًى وتلهُّفاًعلى فائت لا يستمالُ إلى الردّ
18سقى الله من عينيَّ أَكناف حاجرإذا هي تستجدي السَّحاب فما تجدي
19ورَعياً لأيَّام مضتْ في عِراصِهاتُؤَلِّفُ بين الظبْي والأسَدِ الوَرْدِ
20قَضَيْنا بها اللّذّات حتَّى تصرَّمَتْوكنَّا ولا نظم الجمان من العقد
21سلامٌ على تلك الدِّيار وإنْ عَفَتْمنازلُ أَحبابي وعَهْدُ بني ودِّي
22فمن مبلغٌ عنِّي الأَحبَّةَ أنَّنيحليف الهوى فيهم على القرب والبعد
23ذكرتُهُم والوجدُ في القلب كامنعليهم كمُونَ النَّار في الحجر الصّلد
24فهل ذكروا عهد الهوى يوم قَوَّضواوهل عَلموا أنِّي مقيمٌ على العهد
25وما اكتحلت عينايَ بالغمض بعدهمكما اكتحلت بالغمض أعينهم بعدي
26وما رُحْتُ أشكو لو حَظِيتُ بقربهمزماناً رماني بالقطيعة والصّدِّ
27أما وعليّ القَدْر وهي أليَّةٌرَفَعْتُ بها قدري وشدتُ بها مجدي
28لقد سدَّ ما بيني وبين خطوبهفهل كانَ ذو القرنين في ذلك السّدِّ
29أراني أسارير الزَّمان إذا بداوأَقبلَ إقبالَ الكريم على الوفد
30ومنه متى حانت إليَّ التفاتَةٌفلا نحسَ للأيَّام في نظر السّعد
31كريمٌ إذا استعطفت نائِلَ بِرِّهِوقد يعطف المولى الكريم على العبد
32إذا شاءَ في الدُّنيا أراني بفضلهمشافهة ما قيل في جنَّة الخلد
33وأَمَّنني إلى جَدواه يهدي عفاتهولا ينكر المعروف بالقائم المَهدي
34يلوحُ عليه نور آل محمَّدكما لاح إفرندٌ من الصَّارم الهندي
35يكاد يدلُّ النَّاسَ ضوءُ جبينهعلى النسَب المرفوع والحسب المعدي
36نتيجة آباءٍ كرامٍ أئمَّةٍهُداةٍ بأمر الله تهدي إلى الرُّشد
37رُبُوا في جحور المجد حتَّى ترعرعواوفوق جياد الخيل والضمَّرِ الجُرْد
38فلي فيهم عقد الولاء وكيف لاولم يخلقوا إلاَّ أَولي الحلّ والعقد
39إذا ما أتى في هل أتى بعض وصفهمقرأتُ على أجداثهم سورة الحمد
40على أنَّني فيهم ربيبٌ وإنَّنيأعيشُ بجدواهم من المهد للَّحد
41وما أَنا في بغدادَ لولا جميلهملدى منهلي عذبٍ ولا عيشة رغد
42فبُورك من لا زالَ يُورثني الغنىوذكَّرني أيَّام داود ذي الأَيدي
43وهب أنَّه البحرُ الخضَمُّ لآملٍفهل وَقَفَتْ منه العقولُ على حدّ
44له بارق الغيث المُلِثّ وما لهلعمر أبيك الخير جلجلة الرَّعد
45وما أشبَهَتْكَ المرسَلات بوبلهابما لك من جدوًى وما لك من رفد
46أغَظْتُ بك الحُسَّاد حتَّى وَجَدْتَنيملأتُ بها صدرَ الزَّمان من الحقد
47سلِمْتَ أبا سلمان للناس كلّهاولا رُوِّعَتْ منكَ البريَّة في فقد
48ولا حُرِمَ الرَّاجون فيما تُنيلهمكارم تُسْتَحلى مذاقتُها عندي
49فداؤك نفسي والأَنام بأَسرهاوما أنا من يفديك من بينهم وحدي
50لتعلو على الأَشراف أبناء هاشموتقضي على علاّتها إرَبَ المجد
51وما زلتَ مرَّ السّخط مسْتَعْذَبَ النَّدىفآونةً تُجدي وآونة تردي
52كأَنَّك شمسٌ في السَّماء وإنَّمابضُرّ ضياء الشَّمس بالحَدَقِ الرُّمدِ
53شَهِدتُ بأن لا ربَّ غيرهوأنَّ ندى كفَّيك أحلى من الشهد
54لقد عادك العيد المبارك بالهنافبشّرته من بعد ذلك بالعَوْد
55إليك فمُهديها إليك قوافياًمحاسن تروى لا عن القدّ والنَّهد
56ربيب أياديك الَّتي يستَميحهاوشاعرك المعروف بالهزل والجدّ