1لمن الطلول كأنهنَّ رقومُتَضْحَى لعينك تارة وتَغيمُ
2يعهَدنَ بالإقواءِ عهداً حادثاوكأنّه مما بَلينَ قديمُ
3ما كنتُ أعرفُ أنهنَّ نشيدتيحتى تحدَّث بينهنّ نسيمُ
4وكأنما عَبَقُ الترائب دلّنيأو ضلّ في عَرَصاتهنّ لطيمُ
5أسمعتِني يا دارُ دون صحابتيوالوحيُ عند أخي الهوى مفهومُ
6أين الموالكُ فيكِ أعناقَ المنىوالراقياتُ العيشَ وهو سليمُ
7والسارياتُ لنا شموسا في الدجىوالطالعاتُ ضحىً وهن نجومُ
8لا يُقتَضَيْنَ وفي الديون علهيمُقلبي ولا يُقضَى لهنّ غريمُ
9لم يبقَ فيكِ لناشدٍ أوطارَهإلا الوقوفُ عليكِ والتسليمُ
10ومقيَّدٌ ذو رُمّتين كأنهغِبَّ السواري مِعصم موشومُ
11دُسْنا ترابَكِ بالمناسِم والهوىلو أنه بشفاهنا ملثومُ
12ومن الوفاء لساكنيكِ قيامُناوشكولُهن من الظباء جثُومُ
13ولقد وقفتُ فما رُفِدتُ بمسعِدٍوشكوتُ لو سمِع الشكاةَ رحيمُ
14والعينُ تسمَح ثم تبخلُ حَيْرةًوالركبُ يَعذِر تارةً ويلومُ
15وكأنني فوق الرِّحالة خالعٌلعبت بأمّ عظامِهِ الخُرطومُ
16لا الرهنُ يا لمياءُ مفكوكٌ ولاحبلُ الوثيقة باللِّوى مصرومُ
17يُنسَى كما تُنسَى المفاقرُ في الغنىخلفَ الجوانح سرُّكِ المكتومُ
18إنّ الذي عن بِغضةٍ زاورِتهِلونُ الصدود بِلمَّتي مأدومُ
19حَكَمٌ يجورُ على سنيَّ وكيف بالعَدْوَى عليه وأنتِ فيه خصيمُ
20حمَّلتِنِي أوساقه ونفيتنِيفأنا الطريدُ وغاربي المهدومُ
21ماذا يمسُّكِ من شبابٍ راحلٍعنّي وبَلبالي عليكِ مقيمُ
22أوما رأيتِ الشَّيبَ جانسَ لونَهفي العين دُرُّ لثاتِك المنظومُ
23وعلى المقلَّد والمعصَّب منك بالنسَبيْن أخوالٌ له وعُمومُ
24أفتقنعين مع القرابةِ أنهيُقصَى وإقصاءُ الأقاربِ لُومُ
25لولا تلافِي الفجرِ خابطةَ السُّرَىلقضى عليها الليل وهو بهيمُ
26هيهات أعوزَ أن يجامَلَ مُبْغَضٌبخديعةٍ أو يُحمَدَ المذمومُ
27ما عِفنَه حتى رأينَ ذُبولَهكيف انتجاعُ النبتِ وهو هشيمُ
28يا برقَةَ الفَودينِ إني لم أزلللبرق من خللِ الخطوب أشيمُ
29ما كنتِ أوّلَ ما الزمانُ محمِّليأنا عَوْدُه ذو الجُلْبة المزمومُ
30يجنِي وعندي حاقرا لا عاجزافيما جناه الصبرُ والتسليمُ
31أوفِضْ سهامَك يا زمانُ فإنهترمِي الحنيَّةُ والرميُّ سليمُ
32نُطني بكلّ غريبةٍ محذورةأَرجعْ إليك وداؤها محسومُ
33إلاّ سؤالَ الباخلين فإنهغُمَّى عليَّ سبيلُها مغمومُ
34ولقد كفاني في العفافِ بصيرةًذلُّ الحريصِ ورزقُه مقسومُ
35والناسُ إما واجدٌ متعذِّرٌأو مغرمٌ بالجود وهو عديمُ
36هذا يضَنُّ وذاك يَقصُر مالُهفقد استوى المحظوظُ والمحرومُ
37إمَّا ترى نقدَ العيون يردُّنيوالبابُ دوني مرتجٌ مقرومُ
38عُريانَ من ورَق النضارة سوقطتكِنَنِي وضاع ببُردِيَ التسهيمُ
39مُلقىً تَنابذُني الأكفُّ كأنّنيقعبٌ تفاوتَ صدعُهُ مرجومُ
40بين الغنى والفقر لا هو جاهلٌحظِّي ولا هو في الحظوظ حكيمُ
41فوراءَ غِمدي صارمٌ ما ضرَّهشعَثُ النّجاد وغربُه المثلومُ
42خَلَسَ الردى قومي فأقعد نهضتيأن لا يقومَ سواي حين أقومُ
43ما جهد من وجد السلاحَ وَنفسُهملآى وَناصرُ غيظهِ معدومُ
44وطىء الزمانُ بهم محاسنَ وجههفجبينُه بشِجاجِهِ مأمومُ
45نُسِفوا بأيدي الحادثات كأنّهموَبَرٌ تطارده الصَّبَا مجلومُ
46أُخِّرتُ عنهم للشقاوة بعدَهمونجا بهم من عيشِيَ التقديمُ
47قَسَماً بها معهونةً أعناقُهاوظهورُها الموشيُّ والمرقومُ
48قُطُراً تَراقصُ في الحبال إمامُهامَرَحاً فيأخذ إِخذَه المأمومُ
49مشْيَ الخرائد ينبعثن مع الطُّلىحتى تعوقَ روادفٌ وجسومُ
50يَطرحْن أشباحا بمكَّةَ كالقناشُعثاً وهنّ مسنَّماتٌ كُومُ
51عقَدوا الحُبَى حيثُ الحلالُ محرَّمبِمنىً وحيثُ يحلَّلُ التحريمُ
52لَنَدى بني عبد الرحيم ومجدِهممن جِنَّةِ الدنيا رُقىً وتميمُ
53المانعوُن فما يُدَعْدَعُ جارُهُموالحالبون وسرحُهم مصرومُ
54فيهم عن النظَر المُريب تخاوُصٌوعلى جهالاتِ الزمانِ حُلومُ
55وإذا السنونَ أحلْنَ أخلاقَ الحياأقلعنَ عنهم والكريمُ كريمُ
56نصبوا على وضَح الطريق مَقارياًفي الجدب يُطعِمُ ليلُها ويُنيمُ
57وتسلَّبوا للطارقين وأيقنوافي الحمد أنّ الغانمَ المغنومُ
58وإذا تزاحمت الخطوب وضاق عننَفَسِ الجبان ونَفْسِه الحَيزومُ
59سلُّوا لهم آراءهم فتفرّجتْومن السيوف خواطرٌ وعَزيمُ
60وإذا الحسين رأيتَ سؤددَ نفسهوصفَ البعيدَ المدرَكُ المعلومُ
61بالصاحب ابتدأوا المكارمَ وانتَهوْافالفخرُ مفتتَحٌ به مختومُ
62مدَّ الفراتُ فما وفَى بيمينهوسما فحلَّق والسحابُ يحومُ
63ورأى مكانَ نظيرهِ لصديقهبالودّ وهو على الملوك زعيمُ
64يا وافيا للملك والأخُ غادرٌومصمِّما وحسامُه مهزومُ
65ما ضرَّه يُتْمٌ وأنت له أبٌحانٍ وأمٌّ بالحفاظِ رَؤومُ
66نامت عيون الكالئاتِ تواكُلاًعنه وعينُك نومُها تهويمُ
67حتى أعدتَ الدُّرْدَ من أنيابهوالليثُ مفتَرَسٌ بها مضغومُ
68وأتاك معترِفا بزَلَّةِ رأيهمن كان يزعُم أنه معصومُ
69إن الذي فتل العداوة كِفّةًلك عاد قبل الصيد وهي رميمُ
70ما زال يُنْشِبُ في المطامع كفَّهحتى تحيّفَ ظُفْرَه التقليمُ
71نطَحَ الصفاةَ أجمَّ يعلم إنَّهالَتَرُدُّ ذا الرَّوْقَينِ وهو حطيمُ
72قطع الحبالَ وجاء يركَبُ رأسَهفهوى يودُّ لوَ اَنه مخطوم
73يستولد الآمال شراً والمنىأمٌّ على طول السفاد عقيمُ
74حبَراتُ فحلٍ راقصتْ ألحاظَهوحلا بفيه شهدُها المسمومُ
75علِقَ الحصارَ مدافعا عن يومهلو أنّ إملاءَ الحصار يدومُ
76يخشى الفرارَ ولا يقدِّم نفسَهفيموتُ تحت السيف وهو كريمُ
77فاختار أُخرى ذلَّ فيها أنفُهلخَشاشة يُدمَى بها الخيشومُ
78شرّ البليّة في الحروب أسيرُهايُسلَى القتيلُ ويُعذَر المهزومُ
79أسكنتَه دارَ الشقاءِ وإنهافي جنب ما هو خائف لنعيمُ
80عاداتُ جَدّك في علاك وإنمارمُح الكميِّ بحَدّه مدعومُ
81لهم اعوجاجُ الأمر إن طعَنوا بهولكفّك التثقيفُ والتقويمُ
82وأرى الوزارةَ تُستَرقُّ وإنماهي حُرّة وتباحُ وهي حريمُ
83لعبتْ بها الهمم القصارُ وأصبحتْوسرورُها عند الرجال همومُ
84في كلّ يوم نابت نبعت بهعوجاءُ شائكةُ الغصونِ عَذومُ
85لا ظلّ فوق الأرض يَحمِي قائلافيها ولا تحت التراب أرومُ
86خوَّارة يمضي شَظايا طُيَّحاًتحت النواجذِ عُودُها المعجومُ
87تلقاه عارفةً أسرّةَ وجههبالذلِّ وهو بعزِّها موسومُ
88محصورةٌ فيه السيادةُ نافرٌمن شكله التوقيرُ والتعظيمُ
89يرضَى من العلياء باسمٍ ما لَهُمعنىً وزِعنفةُ الأديم أديمُ
90يُعطِي الشِّفاهَ إذا أراد كرامةًكفًّا مُقبِّلها بها ملطومُ
91أفتغضَبون وأنتمُ جِيرانُهالسَوامِ مجدٍ ما لهنَّ مُسيمُ
92أم كلُّ فضل في الزمان وأهلِهحتى الوزارة مهملٌ مظلومُ
93غرِّدْ فعندكَ يا حمامةُ طوقُهاوانظر ففيك لحاظُها يا ريمُ
94واسمح لها أن كنتَ عنها فاضلاكم ناقصٍ وله بكم تتميمُ
95واجلس لوفد المهرجان وكعبُك العالي وأنفُ الدهر فيك رغيمُ
96يأتيك قَسرا خادماً لك قائمافيه ومجدُك جالسٌ مخدومُ
97متسربلاً ثوبَ الخلود وشيعُهُحَلْيُ القريض ودرُّه المنظومُ
98تهَب النفوسَ من النفائس غالباأمرَ الليالي أمرُك المرسومُ
99يا أسرتي مالي أَلُسُّ خَشاشتييبَساً وواديكم أغنُّ جميمُ
100أَنِفَ الإباءُ لوائل من وائلٍففنُوا وعزَّت بالوفاءِ تميمُ
101ولو اكتفَى قيسٌ بفتوَى أمِّهلمضى عَدِيٌّ طائحاً وخَطيمُ
102وأرى أخا كسرى يبيت وقومهفيهم سيوفُ النصر وهو مَضيمُ
103عهدي بكم زمناً وجُرحي بينكميوسَى وصدعُ خَصاصتي ملمومُ
104فإذا خوَى قصبي وساندَ فيكُمُطلبَ الرفادةِ جنبيَ المهضومُ
105حمت الليوثُ عن الشبول وجرجرتْدونَ البِكارِ مَصاعبٌ وقُرومُ
106فعلام إذ طُلتم وزدتم بسطةًأنا من رضاع سحابكم مفطومُ
107أبغي حياضَكُمُ فأُضْرَبُ دونهاضربَ الغرائب وهْي حَرَّى هِيمُ
108عَتْبُ المدِلِّ وتحته لودادكمصدرٌ على حزِّ الشفار سليمُ