1لِمَنِ الشُّموسُ غَرَبْنَ في الأَكوارِوطَلَعْنَ بين معاقِدِ الأَزرار
2القَاتلاتِ بأَعيُنٍ أَشفارُهافي الفَتْكِ أَمْضَى من ظُباتِ شِفارِ
3عَرَّضْنَنِي للسُّقْمِ حِينَ عَرَضْنَ لييخطِرْنَ زَهْواً كالقَنَا الخَطَّارِ
4ولَوَيْنَ أَجياداً يُحَلِّيها النَّوَىبفرائِدٍ من فَيْضِ دَمْعٍ جارِي
5سارَ الحُداةُ بمن أُحِبُّ وخلَّفواقلبي رهينَ الوَجْدِ والتذكارِ
6نَضَت البَرَاقِعُ عن رياضِ محاسِنٍلم تحتكِمْ فِيها يَدُ الأَمْطارِ
7وَرَنَتْ إِليَّ بطَرْفِ ريمٍ أَكْحَلٍفرنا الرقيبُ بطَرْفِ لَيْثٍ ضَارِ
8كيفَ السَّبيلُ إِلى بدائِعِ جَنَّةٍحُفَّتْ لطالِبِ نَيْلِها بالنَّارِ
9لا يُبْعِدِ الله الجمالَ مَحَبَّةًعَذْبَ العذابِ مُهَوِّنَ الأَخطارِ
10فَدَعِ الصِّبا أَبداً شِعاري واستَمِعْأَوصافَ نَجمِ الدِّينِ في أَشعاري
11مَلِكٌ يُريكَ نَوالُه وجمالُهفيضَ البحارِ وبهجةَ الأَقمارِ
12مَا إِنْ رأيتُ أَسيرَ عُسْرٍ أَمَّهُإِلا وأَنقذه من الإِعسارِ
13رَقَّ الزمانُ لنا برِقَّةِ طَبْعِهحتى لأَصبحَ كالزُّلال الجاري
14ردَّ الهواجِرَ كالأَصائِلِ وانثنىفكا الليالي رَوْنَقَ الأسحارِ
15متقسمٌ بين الهلالِ المُجْتَلَىحُسْناً وبين الضَّيْغَمِ الزَّءَّارِ
16فإِذا سَطَا فَالسيفُ يَضْحَكُ غُرَّةًوإِذا عفا فالمالُ ذو اسْتْعبارِ
17جَذْلاَنُ يُطْرِبُهُ السُّؤالُ كأَنمايَسْقِيهِ سائِلُهُ بكأَسِ عُقَارِ
18وتراهُ فِي ويوم الوغى وكأَنهمن نفسه في عسكرٍ جرَّارِ
19من معشرٍ ما فيهمُ إِلا فتىًطامِي عُبابِ الجودِ رحبِ الدارِ
20وَلرُبَّ أَصْفَرَ في يَدَيْهِ فَعَالُهينْسِيكَ فِعْلَ الأَبيضِ البَتَّارِ
21كالحَيَّةِ النَّضْنَاضِ إِلا أَنَّهُمُتَقَسَّمٌ للنفعِ والإِضرارِ
22الله جارُكَ قد بَنَيْتَ مراتباًفي المجدِ لا تَفْنَى مع الأَعْصارِ
23أَجريتَ من يمناكَ بحرَ سماحةٍوَقَفَتْ عليكَ نَتَائِجَ الأَفكارِ
24وإِذَا جَعَلْتَ الجودَ غَرْسَكَ لم تَزَلْتَجْنِي ثِمارَ الشَّكْرِ خَيْرَ ثِمارَ
25وعزائمٍ لك ما السيوفُ قواطعٌأَنَّي تُعَدُّ ولا النجومُ سوارى
26تمضي متى أَمْضَيْتَها فكأَنماتأْتي على قَدَرٍ مع الأَقدار