1لَمِنَ الرَواسِمُ يَرتَمينَ صَوادِياوَيَجُزنَ بِالعَذبِ الرَوِيِّ أَوابِيا
2الطالِعاتِ عَلى الصَباحِ حَنادِساًالسارِياتِ مَعَ الظَلامِ دراريا
3الدامِياتِ مَناسِماً وَغَوارِباًالمُدمِياتِ جَوانِحاً وَمَآقِيا
4الحائِماتِ مَعَ النُسورِ جَوارِحاًالعادِياتِ عَلى الأُسودِ ضَوارِيا
5مَرَّت بِمُهتَزِمِ الرُعودِ قَواصِفاًوَجَرَت بِمُختَرقِ الرِياحِ هَوافِيا
6وَسَرَت بِمُلتَمعِ البُروعِ خَواطِفاًتَفري أَهاضيبَ الغَمامِ هَوامِيا
7حاوَلنَ عِندَ الشِعريَينِ مَآرِباًوَحَمَلنَ مِلءَ الخافِقينَ أَمانِيا
8عِفنَ البِقاعَ خَصيبَها وَجَديبَهاوَبَني الزَمانِ رَشيدَهُم وَالغاوِيا
9أَينَ الرَشادُ مِنَ النُفوسِ نَوازِعاًلِلشَرِّ تَستَبِقُ الضَلالَ نَوازِيا
10أَينَ المَسامِعُ وَالعُقولُ فَإِنَّماتُجدي المَقالَةُ سامِعاً أَو واعِيا
11أَمسَكتُ عَن بَعضِ القَريضِ فَلَم أَجِدفي الصُحُفِ إِلّا لائِماً أَو لاحِيا
12إيهاً فَإِنَّ مِنَ السُكوتِ بَلاغَةًجَللاً تَفيضُ عَلى العُقولِ مَعانِيا
13صُنتُ القَريضَ عَنِ المَحالِ وَأَرجَفواحَولي فَما جاوَبتُ مِنهُم عاوِيا
14وَحَمَيتُ مِن عِرضِ المَقالِ وَلا أَرىفيمَن أَراهُم لِلحَقيقَةِ حامِيا
15مِن أَينَ لي بِفَتىً إِذا عَلَّمتُهُلَم أُلفِهِ عِندَ التَجارِبِ ناسِيا
16مَن لي بِهِ حُرِّ اليَراعِ أَبِيِّهِعَفِّ النَوازِعِ والمَطامِعِ عالِيا
17يَستَصغِرُ الدُنيا أَمامَ يَقينِهِفَيَصُدُّ عَنها مُشمَئِزَّاً زارِيا
18يَأبى النَعيمَ مُلَطَّخاً بِمَذَلَّةٍوَيَرى مُقامَ السوءِ عاراً باقِيا
19إِنّي رَأَيتُ مِنَ المَقالِ مَناقِباًمَأثورَةً وَوَجَدتُ مِنهُ مَخازِيا
20وَعَلِمتُ أَنَّ مِنَ الخِلالِ مَراقِياًتُعلي جُدودَ مَعاشِرٍ وَمَهاوِيا
21وَلَقَد بَلَوتُ الكاتِبينَ جَميعَهُمفَوَجَدتُ أَكثَرَ ما يُقالُ دَعاوِيا
22شَدّوا العِيابَ عَلى هِناتٍ لَو بَدَتمَلَأَت مَناديحَ الفَضاءِ مَساوِيا
23لا بورِكَت تِلكَ الأَكُفُّ فَإِنَّهاضَرَبَت عَلى الأَلبابِ سَدّاً عاتِيا
24حَجَبَت صَديعَ الرُشدِ عَنها فَاِرتَمَتتَجتابُ لَيلَ الغَيِّ أَسفَعَ داجِيا
25سَلني أُنَبِّئكَ اليَقينَ فَإِنَّ ليعِلماً بِما تُخفي السَرائِرُ وافِيا
26أَلفَيتُ أَصدَقَ مَن بَلَوتُ مُداهِناًوَرَأَيتُ أَمثَلَ مَن رَأَيتُ مُداجِيا
27بَعَثوا الصَحائِفَ يَلتَوينَ كَأَنَّمابَعَثوا بِهِنَّ عَقارِباً وَأَفاعِيا
28يَلسِبنَ مَن صَدعَ العِمايَةَ زاجِراًوَأَهابَ بِالشَعبِ المُضَلَّلِ هادِيا
29صُحُفٌ يَزِلُّ الصِدقُ عَن صَفَحاتِهاوَيَظَلُّ جِدُّ القَولِ عَنها نابِيا
30لَو يَبغِيانِ بِها القَرارَ لَصادقافي غَفلَةِ الحُرّاسِ مِنها ماحِيا
31ماجَت فِجاجُ المَشرِقينَ مَصائِباًوَطَغَت شِعابُ الوادِيَينِ دَواهِيا
32حاقَت بِنا الأَزَماتُ تَترى وَاِنبَرَتفينا الخُطوبُ رَوائِحاً وَغَوادِيا
33جَفَّت أَمانينا وَكُنَّ حَوافِلاًوَهَوَت مَطامِعُنا وَكُنَّ رَواسِيا
34إِنّا لَنَضرِبُ في غَياهِبَ غَمرَةٍتَتَكَشَّفُ الغَمَراتُ وَهيَ كَما هِيا
35نَبكي تُراثَ الغابِرينَ مُقَسَّماًوَلَوِ اِستَطاعَ لَقامَ يَبكي الباكِيا
36ذَهَبَ الرِجالُ العامِلونَ فَما تَرىفي القَومِ إِلّا ناعِباً أَو ناعِيا
37هَدُّوا مِنَ الشرفِ المُرَفَّعِ ما بَنَواوَمَحَوا مَعالِمَهُ وَكُنَّ زَواهِيا
38طارَت بِهِ هوجُ العُصورِ عَواصِفاًوَمَضَت بِهِ نُكبُ الخُطوبِ سَوافِيا
39فَإِذا نَشَدَت نَشَدتَ رَسماً عافِياًوَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ وَسماً خافِيا
40يا لِلمَشارِقِ صارِخاتٍ وُلَّهاًتَدعوا المُغيثَ وَتَستَجيرُ الكافِيا
41عَدَتِ الخُطوبُ وَما بَرَحنَ جَواثِماًوَهَفَت بِهِنَّ وَما فَتِئنَ جَواثِيا
42مَلَكَت سَبيلَيها الغُزاةُ وَإِنَّنيلَإِخالُ خَفقَ الريحِ فيها غازِيا
43أَخَذَ العُقوقُ عَلى بَنِيها مَوثِقاًلَم يُلفَ مُحكَمُهُ لَدَيهِم واهِيا
44صَدَقوا العَدُوَّ وَلاءَهُم وَتَمَزَّقواخُصماءَ فيما بَينَهُم وَأَعادِيا
45فَهُمو المَعاوِلُ إِن رَماهُم هادِماًوَهُمو الدَعائِمُ إِن عَلاهُم بانِيا
46وَهُمو السِلاحُ إِذا يُشيحُ مُناجِزاًوَهُمو العَديدُ إِذا يصيحُ مُناوِيا
47ما لي أُهيبُ بِمَن لَوَ اَنّي نافِخٌفي الصُورِ ما نَبَّهتُ مِنهُم غافِيا
48أَفزَعتُ أَصحابَ الرَقيمِ مُنادِياًوَعَصَفتُ بِالعَظمِ الرَميمِ مُناجِيا
49هِيَ صَرعَةٌ مِن رازِحينَ تَقاسَمواأَلّا يُفيقوا أَو يُجيبوا الداعِيا
50لَيتَ الزلازِلَ وَالصَواعِقَ في يَديفَأَصَبَّها لِلغافِلينَ قَوافِيا
51فَنِيَت بَراكينُ القَريضِ وَلا أَرىما شَفَّني مِن جَهلِ قَومي فانِيا
52فَلَئِن صَمَتُّ لَأَصمُتَنَّ تَجَلُّداًوَلَئِن نَطَقتُ لَأَنطِقَنَّ تَشاكِيا