1لمن الرُسوم بعرصة البَردانأَقوت غُداةَ تَرَحُّلِ الأَظعانِ
2هَل دارُ علوةَ إِن سأَلتَ مُجيبَةٌأَو هَل يُجيبك غَيرَ ذاتِ لِسانِ
3دِمَن عَفَينَ فَأَصبَحت غُربانهايردين بَينَ مَنازِلِ الضِيفانِ
4وَلَقَد يُقيم الضَيف فيها مُكرماًما شاءَ بَينَ غَلائقِ وَجِفانِ
5طرقتك علوة بِالعِراق وَأَهلهاما بَينَ تَثليث إِلى نُجرانِ
6أَنّي اِهتَدَت لك بَينَ شَعث قَد رَمَتبِهِم البلاد نَوائِب الحَدَثانِ
7متوسِّدينَ ذِراع كل مَطيَّةٍعَجفاء مثل حنيَّةِ الشُريانِ
8طرقت وَفي جَفني وَجَفن مُهَنَّديوَهناً غِراراً رقدة وَيَماني
9في بَدَّن مِثلَ البُدور لَتمِّمهايَسلُبُننا بِنَواظِر الغُزلانِ
10يَنضاع مِنهُنَّ العَبير كَأَنَّمايَحمِلنَ فأر المِسك في الأَردانِ
11وَبَسمنَ عَن بَردٍ هَمَمتُ بِرَشفهلَولا الحَياءُ وَخشية الرَحمَنِ
12يُرخِصنَ في النَومِ الوِصال وَطالَماأَغلَينَ صَفقته عَلى اليَقظانِ
13ثُمَّ اِنتَبَهَت وَما رَأَيتُ يَمانِياًإِلّا سُهَيلاً دائِم الخَفَقانِ
14فَدَعَوتُ أَصحابي فَقامَ أَخفَّهمنَوماً يَميلُ تَمايل السَكرانِ
15ثُمَّ اِستَوَيت عَلى غلالة بازِلٍطاوٍ كَقَوسِ النابِلِ المرنانِ
16تَكبو بِأَعناق الرِكابِ وكلهاملقٍ لِفَرطِ كَلالِهِ بِجِرانِ
17وَلَقَد شَجاكَ الظاعِنونَ وَلَم تَزَليَشجو فؤادك باكِر الإِظعانِ
18رَحَلوا غداة البَينِ كل شِملَّةٍعَيرانَةٍ وَشَمردَلٍ عَيرانِ
19رَعَت الحَميم فآض فَوقَ ظُهورُهامِن نيهِنَّ كهبّة الرُكبانِ
20عاجلننا بفراقهنَّ فُجاءَةَقَبلَ الصَباحِ وَناعب الغُربانِ
21وَسفحن لِلبين المَدامِع فاِلتَقىدُرّانِ درُّ مَدامِعٍ وَجُمانِ
22الآن تَسأل دارِهِم عَن أَهلِهاأَو هَل تُجيبك غَيرَ ذاتِ لِسانِ
23لَم يَبقُ فيها غير شُعث جُثَّمقَد قُلِّدَت قِطعاً مِنَ الأَرسانِ
24وَلَقَد عَهَدتُ بِهِنَّ مأوى خائِفوَأَمان مَحروبٍ وَجَنَّة جاني
25يا عَلو إِن جار الزَمان بِحُكمِهِفينا وَكل اثنين يَفتَرِقانِ
26فاِستَبدِلي بي إِن رَغِبتِ مشيّعاًلَبِقاً بِضَربِ جَماجِمِ الأَقرانِ
27لا تَجعَلي مثلاً كَراعي ثُلَّةيَبتاع عَيراً ناهِقاً بِحِصانِ
28أَو كامرىءٍ يَوماً أَراقَ سِقاءَهلِبَريق آلٍ كاذِبِ اللَمَعانِ
29يَلحظه ماء ثم يُخلِف ظَنَّهُوَكَذا السَراب خَديعة الظَمآنِ
30ما كانَ ضَرَّك لَو مَنَنتِ بِمَوعِدٍوَشَفعتِ هَذا الحُسنَ بالإِحسانِ
31وَكتمت حُبَّك وَهوَ نارٌ مِثلماكتم الزِناد ثَواقِبَ النِيرانِ
32إِنّي إِذا نبذ المُحِبُّ عِنانَهُبِيَدِ الحَبيبِ قبضت ثني عِناني
33تَبّاً لِقَلبٍ لَيسَ فيهِ مَوضِعٌإِلّا لِحُبِّ فُلانَةٍ وَفُلانِ
34وَإِذا الفَتى أَلفَ الهَوان فَنَبِّنيما الفَرقُ بَينَ الكَلبِ وَالإِنسانِ
35مَوتُ الذَليل كَعَيشِهِ وَيَد الفَتىشَلّاء أَو مَقطوعَة سِيّانِ
36فَلَئِن سَلمت لأَقضينَّ لبانَتيبذميل كل شملَّةٍ مِذعانِ
37أَرمي الفِجاجِ بِها لأَلقيَ رحلهافي حَيث تُلقى أَرحلُ الفِتيانِ
38وَلَئِن سَلِمتُ وَساعدتني عنسلوَجناء قَد نَحلت من السَريانِ
39لأصادفنَّ العَيشَ بَعدَ رويَّةٍتَحبو وَمسألة لِغَير أَوانِ
40عِندَ الأَميرِ غَريب بن مُحَمَّدٍملك المُلوكِ وَفارِسُ الفِرسانِ
41مَلِكٌ يَطوفُ المعتفون بِبابِهِكَطوافهم بِالبَيت ذي الأَركانِ
42طلق يَلوح عَلى أَسِرَّةِ وَجهِهِنور الهُدى وَسَكينَة الإِيمانِ
43وَيُبَشِر العافين بشر حَبيبهبِالنُجح قَبلَ تَصافُحٍ وَتَداني
44ينبيك عنه وَلَو تنكَّر بشرهمثل الفرند بصفح كل يَماني
45أَلقى الإِلَه عَلَيه مِنهُ مَحَبَّةًفَتَراهُ مَحبوباً بِكُلِّ جَنانِ
46مُتَواضِعاً لِلَّهِ جَلَّ وَلَو يَشاصَقَعَ المُلوك لَهُ عَلى الأَذقانِ
47ملك يهين النَفسَ في يَوم الوغىوَهوانها في الحَربِ غَيرَ هَوانِ
48فَيَمينه لِلمشرفيَّةِ وَالنَدىوَجَبينه لِلبيض وَالتُيجانِ
49ما إِن حَسِبتُ الخَيلَ تألَف ضَيغماًحَتّى تَبَدّى فَوقَ ظَهرِ حِصانِ
50وَإِذا اِنتَضى قَلَماً رأَيت بكتبهنار العداة وَجَنَّةِ الأُخوانِ
51قَلَماً إِذا كانَ الكَلامُ صَريرهنابت نَواطره عَن الآذانِ
52عَجَباً لَهُ إِذ يَستَقر بِكَفِّهِوَبحارها تَجري بِكُلِّ بَنانِ
53سَهمٌ إِذا ما راشه بِبَنانِهِوَرَمى أَصابَ مُقاتِل الأَقرانِ
54صِلٌّ بخلقته المَنايا وَالمُنىكالسُّمِّ وَالدَرياق في الثُعبانِ
55أَعدته كفكَ بِالبَلاغَةِ وَالنُهىوَالجودِ وَالآدابِ وَالتِبيانِ
56يُنبيك عَمّا في القُلوبِ كَأَنَّماجُعِلَ المداد سواد كل جِنانِ
57قَلَماً إِذا رَشَحته كفَّكَ كاتِباًأَزرى بِمَنطِقِهِ عَلى سحبان
58بَيني وَبَينَكَ لِلفخار قَرابةفي العِلمِ لا الأَباءِ وَالبُلدانِ
59رُضَعاء علم واحِد وَرضاعةالآداب قَبلَ رِضاعَة الأَلبانِ
60فاِمنُن بِمالِك أَو بِجاهِكَ أَو هُمامال الكَريمِ وَجاهُهُ مِثلانِ
61فالبَدرُ يَحمد في الضِياءِ وَإِنَّماقالوا تكسَّب مِن مُنيرٍ ثاني
62جُبِلَ الأَنامُ عَلى الخِلافِ وَلا أَرىفي جودِهِ رَجُلَينِ يَختَلِفانِ
63يَهتَزُّ لِلمَعروف وَهوَ سَجيَّةلِلأَكرَمين كَهِزَّة النَشوانِ
64لِلَّهِ دَرُّ يَد الخُطوبِ فَإِنَّهاصَدأ اللِئامِ وَصَيقل الفِتيانِ
65جَرَّدنَ منك أَبا سنان صارِماًفي كُلِّ ناحيَةٍ لَهُ حدانِ
66كَاللَيثِ إِلّا أَنَّ جارك آمنوَاللَيثُ لَيسَ بآمنِ الجيرانِ
67فاِسلم وَإِن رغِمَ الحَسود مُخَلِداًأَبَداً لِيَومي تائِل وَطِعانِ
68يا رَب جَيش قَد كَفَفتِ بِمِثلِهِوَالخَيل تعثر في النَجيع الآني
69بِشَوازِبٍ فيهِ كَأَنَّ فروجهاأَبواب خاليَةٍ من السُكّانِ
70وَمُعرِّضٍ دونَ الكَتيبَة نَفسهلِلمَوتِ بَينَ مثقَّفٍ وَسِنانِ
71أَوجرته نَجلاء تَنضح بِالدمانَضحاً كَجَيب الثاكِلِ المَرِنانِ
72وَعِصابة مال الكرى بِرؤوسِهِممَيل الصَبا بِذَوائِبِ الأَغصانِ
73سَفع الهَجيرُ جِباهَهم وَخُدودهمفَكَأَنَّما يَطلين بِالقُطرانِ
74مِن كُلِّ أَشعَثٍ ضَمَّ في أَقطارِهِلَيل عَلَيهِ بِحاصِب شَفّانِ
75يَعوي لِتَنَبحه الكِلاب كَما عَوىذيب بِأَعلى قُلَّة الصَمّانِ
76نادته نارِك وَهيَ غَيرَ فَصيحَةٍوَهناً بِخَفق ذَوائِبِ النِيرانِ
77فَهَوى بصحبته لَدَيكَ وَأَدرَكوامِنكَ المُنى وَعَطا يَديكَ أَمانِ
78وَغَدوا عَبيدك بِالجَميل وَإِنَّمايُستعيدُ الأَحرارُ بِالإِحسانِ
79كَم معشر أَوليتهم فَمَلكتهمنعماً بِها شادوا بِكُلِّ مَكانِ
80شَكَروا وَجَلّوا بِالثَناءِ وَحَمَّلوافَوقَ الَّذينَ مَلكَت بِالأَيمانِ
81أَنسَيتَنا كعب بِن مامَةَ وَالفَتىمَعَن بن زائِدَةٍ أَخا شَيبانِ
82وَتركت حاتِم تابِعاً لك مثلماتَبع الثُريّا كَوكَبَ الدَبرانِ
83يَشري الثَناءِ بِما غَلا وَلَو أَنَّهُفي مَنزل مِن دونِهِ القَمَرانِ
84متيقناً أَنَّ الثَناءَ مخلدبآقٍ وَأَنَّ المال شَيءٌ فاني
85أَو هَل يباريك السَحاب وَجودهماء وجود يَديك بالعِقبانِ
86بَل كَيفَ تجدب بلدة تَجري بِهاوَيَداكَ في أَرجائِها بَحرانِ
87وَالدَهر عَينٌ أَنتَ إِنسانٌ لَهالا خَيرَ في عَينٍ بلا إِنسانِ
88ظَنّي بِكَ الحُسنى فَإِن أَوليتهافليشكرنَّكَ ما بَقيت لِساني