الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

لمن الجموع كثيرة تتألب

أحمد محرم·العصر الحديث·70 بيتًا
1لِمَنِ الجُموعُ كثيرةٌ تَتألّبُمَهْلاً هوازنُ أينَ أينَ المذهبُ
2مَهْلاً ثَقِيفُ رَكِبْتِ من غِيِّ الهَوَىوَعَمايَةِ الأوهامِ ما لا يُركَبُ
3مَهْلاً بُغاةَ السُّوءِ ما لِمُحَمّدٍكُفْؤٌ ولا مِنه لِباغٍ مَهْرَبُ
4قلتم قَضَى حاجاتِهِ وخَلاَ لنافَبَدَارِ إنّا معشرٌ لا نُغلبُ
5وَبعثتموها ظالِمينَ تَهزُّكُمْنَشواتُها فَرِدوا الموارِدَ وَاشْرَبُوا
6حَمَلَ ابنُ عوفِ في الكريهَةِ أَمرَكُمْفَانْهَارَ كاهلُهُ وَخَرَّ المَنْكِبُ
7ولقد دهاكمُ من دُرَيْدٍ أنّهشَيخٌ تُساسُ به الأمورُ مُجرَّبُ
8فسألتموه الرأيَ يَعصمُ مالكاًوَيُرِيهِ ما يأتِي وما يَتَجَنَّبُ
9هَيهاتَ كلُّ الرأيِ إن غَضِبَ الأُلَىلا يرتضونَ سِوَى الجِهادِ مُخَيَّبُ
10سُوقوا النِّساءَ وَجَنِّدوا أنعامَكموَدَعُوا البَنينَ بكلِّ أرضٍ تَدأبُ
11وإذا الحديثُ الحقُّ جاءَ كَبِيركُمْفالزُّورُ أَوْلَى والحماقةُ أوْجَبُ
12شَتَمَ الأُلَى صدقوه ألا يَدَّعواما لم يَرَوْا شَطَطاً وألا يَكذبوا
13وَرَمَى بهم في الحبسِ خَوْفَ حَديِثهِمفالأمرُ فَوضَى والصّوابُ مُغَيَّبُ
14اغْضَبْ دُرَيْدُ أوِ ارْضَ لستَ كمالكٍفي القومِ إذ يَرضَى وإذ يَتَغَضَّبُ
15مَلَكَ القِيادَ فلا مَرَدَّ لأمرِهِولسوفَ يُهلكُ مَن يقودُ وَيَجْنُبُ
16أَكَذاكَ زَعمُكَ يا ابنَ عَوفٍ إنّهالكبيرةٌ بل أنتَ وَيْحَكَ تَلعبُ
17أزعمْتَ أنّ مُحمّداً لم يَلْقَهُمِن قبلِ قَومِكَ مَن يُخَافُ ويُرهَبُ
18وَظَننتَ أنَكَ إن لَقيتَ جُنودَهُلم تُغْنِ عنه كَتيبَةٌ أو مِقْنَبُ
19إنّ الذي حَدَّثتَ قَومَكَ جَاءَهُفَلَئِنْ عَجِبْتَ لَمَا أَصَابَكَ أَعْجَبُ
20هُوَ مُلتقَى الجيشَيْنِ فَانْظُرْ هل تَرَىقَوماً تَظَلُّ عُيُونُهُم تَتلهَّبُ
21وَلِع الرُّماةُ بهم فِتلكَ سِهامُهُممِلءَ القسيِّ إلى النُّحورِ تُصَوَّبُ
22غَفلتْ مَواقِعُها عَنِ الدّمِ إذ جَرَىفكأنّها بِدَمِ الرُّماةِ تُخَضَّبُ
23كَرِهُوا السُّيوفَ ولِلوَغَى أبطالُهاتُدْعَى فَتَستَلُّ السُّيوفَ وتَضْرِبُ
24حِيدُوا جُنودَ اللّهِ ثمّ تَقَدَّمُوافالحربُ في أطوارِهَا تَتقلَّبُ
25آناً تَرُدُّ عنِ الفَرِيسةِ نَابَهاتَبغِي مَقاتِلَها وآناً تَنْشَبُ
26تُزْجِي رَواعِدُها البروقَ فصادقٌيَنْهَلُّ صَيِّبُهُ وآخرُ خُلَّبُ
27غَرَّارةٌ يَشْقَى الغَبِيُّ بِكَيْدِهاإنْ بانَ من غَيْبِ الأمورِ مُحَجَّبُ
28تُبدِي من الحاجاتِ ما لا تَبتَغِيحَذَراً وتَكتُمُ ما تُريدُ وتَطلُبُ
29عِلمٌ تَوَارَثَهُ الثِّقاتُ وَزَادَهُشَيْخُ الوغَى وأبو الثقاتِ المُنجِبُ
30حَمِيَ الوطيسُ أجلْ تَبَاركَ ربُّنافَافْزَعْ إليهِ هو الغياثُ الأقربُ
31هَذِي كَتائِبُهُ عَلَيكَ تَنَزَّلَتْوَمَضتْ إلى أعدائِهِ تتوثَّبُ
32بَصُرُوا بها فتزايلت أوصالُهُمرُعْباً وضَاقَ سَبيلُهُم والمَذهَبُ
33هُمْ في حُنَيْنٍ يا مُحَمَّدُ مِثلُهُمفي يومِ بدرٍ صَدْعُهُم ما يُرْأَبُ
34مَدَدُ السّماءِ أعدَّهُ لكَ مُنجِدٌلا جُنْدُهُ يَفنَى ولا هُوَ يَتْعَبُ
35سُبحانهُ ما مِن إلهٍ غيرهُلو يَستقيمُ الجاهلُ المتنكّبُ
36يا مُولَعَاً بالحربِ يَستقصِي المَدَىفي وصفها منه البيانُ المُسْهَبُ
37سَلْ بَغْلَةً حَملتْ رَسولَ اللَّهِ هلحَمدتْ فَوارِسَهَا العتاقُ الشُّزَّبُ
38طَارُوا عليها مُدبِرِيْنَ ولم يَطِرْوَمَضَوْا فُلولاً وَهْوَ راسٍ يَرقُبُ
39بَطَلٌ يَرَى مَوْجَ المنايا حَوْلَهُفَعَزِيمَةٌ تَطفوا وقَلْبٌ يَرْسُبُ
40تَجري ظُنونُ القومِ في حَرَكاتِهِفَيَفوتُ غايةَ من يَظُنُّ وَيَحْسَبُ
41كُلُّ امرئٍ يأتي الأمورَ عظيمةًفإليهِ في الدُّنيا العريضةِ يُنْسَبُ
42ما العبقَرِيَّةُ في مَراتِبها العُلَىهُوَ في سَماءِ العبقريّةِ كَوْكَبُ
43مُتَألِّقٌ مَنْ لم يَسِرْ في نُورِهِأَوْدَى الظَّلامُ بِهِ وطَاحَ الغَيْهَبُ
44أينَ الأُلَى مَلأَ الفضاءَ سَوادُهُموأضلَّهُم ساداتُهُم فتحزَّبوا
45غَنِمُوا الفِرارَ فما يُرَى مِن بعدِهِمإلا المغانِمُ تُستباحُ وتُنْهَبُ
46خَيرٌ أُتيحَ ونعمةٌ مَشكورةٌسِيقَتْ على قَدَرٍ ورِزقٌ طَيِّبُ
47رَاحَتْ بأيدِي المُسْلِمينَ وإنّهملأحقُّ من يُعطَى الجزيلَ ويُوهبُ
48تُقضَى الدّيونُ بها فلا ابنُ أميّةٍيشكو المَطَالَ ولا حُوَيْطِبُ يَعْتِبُ
49وَيُقامُ دِينُ اللّهِ في القومِ الأُلَىفُتِنُوا بأصنامٍ تُقامُ وتُنْصَبُ
50قَتْلَى هَوازِنَ هل تَفَجَّعَ مالِكٌومضَى لِمَصرَعِكُم يَنوحُ وَيندُبُ
51قُمْ يا دُرَيْدُ فقل لِقومكَ خُطبةًتجلو الهمومَ فقد عَهِدْتُكَ تَخْطُبُ
52انظُرْ إلى الأسرَى وَسَلْهُم ما لهمنُكِبُوا وكانَ الظنُّ ألا يُنْكَبوا
53وَيحَ النِّساءِ وَمَن وَلَدْنَ ألا فَتىًيَحمِي الذّمارَ ألا كَمِيٌّ مِحرَبُ
54اسمعْ دُرَيْدُ فقد أهابَ محمدٌيحنو على النشءِ الضّعيفِ ويَحدِبُ
55لا تقتلوا الأولادَ ما فيهم لناخَصْمٌ ولا مِنهم أثيمٌ مُذنِبُ
56أَسَخِرْتَ بالبطلِ الصّغيرِ فهل نَجَامِنه بِمُهجَتِهِ الكبيرُ الأَشْيَبُ
57أعطاكَ سُؤْلَكَ ما تردَّدَ سَيْفُهُوَلأنتَ سُؤْلُ غِرارِهِ والمأرَبُ
58إن ضاق صَدْرُكَ حِينَ تُذكرُ أُمُّهُفلصدرها لو كنت تعلم أرحبُ
59قالت أتقتله ربيعة إنهشَيْخٌ له فَضلٌ يُعَدُّ وَمَنْصِبُ
60ما بالُ سَيْفِ اللّهِ أين مكانُهأيغيبُ عن نَظَرِ النبيِّ وَيَعْزُبُ
61سأل النبيُّ فَقيلَ عِندَ جِراحِهِلو يَستَطيعُ أتى يَهُشُّ وَيَطْرَبُ
62فمشى إليه يَعُودُه في مَوكِبٍللّهِ فيهِ من الملائكِ مَوكبُ
63بُورِكْتَ خالدُ ما رَأَتْ عَينٌ دَماًكَدَمٍ جَرَى من خالدٍ يَتَصَبَّبُ
64قُمْ في جِراحِكَ إنّها لك قوةٌتَدَعُ القواضِبَ وَهْيَ حَيْرَى هُيَّبُ
65قُمْ للشدَائِدِ ما تَلِينُ صِلابُهافَلأنْتَ صاحِبُها الأشدُّ الأَصْلَبُ
66لَكَ هِمَّةٌ ما تُستطَاعُ ونَجدةٌمَذخورةٌ للأمرِ سَاعَةَ يَحْزُبُ
67مَن يَجهل الرِئبالَ يَنفُذ نابُهُفي كلِّ مُقتنَصٍ وَيَمْضِي المِخلَبُ
68اشهَدْ حُنَيْنُ بما رأيتَ ولا تَخَفْخَصماً يُنازِعُ أو عَدُوّاً يَشْغَبُ
69حَدَّثْتُ عنكَ وقلتُ يا أرضُ اسمعِيفاهتزَّ مَشرِقُها وماجَ المغربُ
70ماذا أقولُ أنا العَيِيُّ وإن جَرَىقَلَمِي بأبلغِ ما يُقالُ ويُكتَبُ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل