قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
لمن الهوادج في عراء الهوجل
1لِمَنِ الهوادِجُ في عَراءِ الهَوْجَلِتحتَ القِبابِ تَشُقُّ ذَيلَ القَسطَلِ
2يَتَتَّبعُ الآثارَ قلبي خَلفَهافلَوِ انثَنيْنَ وَطِئنَهُ بالأرجُلِ
3أبراجُ أقمارٍ تَغيبُ نَهارَهافيها وتَطلعُ في الظَّلامِ المُقبلِ
4حَمّلننَي ما لو تَحَمَّلَ بَعضَهُحُمْرُ النِّياقِ لمَا نَهَضْنَ بمَحمَلِ
5لي ذاتُ خِدرٍ بَينَهُنَّ أنا لَهاوأوَدُّ لو رَضِيَتْ فقالتْ أنتَ لي
6قامَتْ تَصُولُ منَ الرِّماحِ بأبيضٍومِنَ السُّيوفِ بأسوَدٍ لم يُصقَلِ
7ولَقد أقُولُ لِمَنْ أقامَ بمَرْصَدٍما كانَ ضَرَّكَ لو أقَمْتَ بمَعْزِلِ
8أقصِرْ عَناكَ وحيثُ حَلَّتْ نِعمةُ الرْرُوحِ الأمينِ على مُحمَّدَ فانزِلِ
9زُرْ ذلكُ الرَبْعَ الخصيبَ وقِفْ بهِيوماً وُقوفَ الآملِ المُتأمِّلِ
10يومٌ يَحقُّ لهُ التَذَكُّرُ بعدَ ماطالَ المَدَى لا يومُ دارةِ جُلجُلِ
11هذا ابنُ رِسلانَ التَنُوخِيُّ الذيهُوَ في السَرَاةِ منَ الطِرازِ الأوَّلِ
12هذا الذي تُروَى مآثِرُهُ كمايُروى الحديثُ عن النبيِّ المُرسَلِ
13مَولىً يَظَلُّ السَّعدُ يَخدُمُ بابَهُويَسيرُ حولَ رِكابهِ في الجَحفَلِ
14غَلَبَ الطَّوالِعَ نَجمُهُ فتضاءلتكالشَّمسِ تُزري بالسِّماكِ الأعزَلِ
15فإذا مَشَى تَمشي المواكبُ خَلفَهُوإذا استَقَرَّ يَحُلُّ صَدرَ المَحفِلِ
16وإذا تَكلَّمَ يُنصِتونَ كأنَّهُيدعو بآياتِ الكتابِ المُنزَلِ
17مُتوَقِّدُ الأفكارِ لو بَرَزَت لناأغنَتْ عنِ المِصباحِ بالصُّبحِ الجَلي
18يَرمِي صُروفَ الحادثاتِ بأسهُمٍمنْ لحظِهِ فيُصِيبُ عينَ المَقتَلِ
19ما زالَ يفعَلُ ما يَقولُ وإننيفي المدحِ لَستُ أقولُ ما لم يَفعَلِ
20ما زلتُ كالرَّواي الأمينِ ورُبَّماغَلَبَ الهُيامُ فكنُتُ كالمتُغَزِّلِ
21بمُحمَّدٍ وأبي مُحمَّدَ أشرَقَتْدارُ الإمارةِ كالثُرَيَّا تَنْجَلي
22فَرعٌ نشا من خيرِ أصلٍ طاهرٍوالشهدُ لا يأتي بماءِ الحَنظَلِ
23قابلتُهُ فإذا غُلامٌ أمرَدٌوخَبَرتُهُ فإذا بشيخٍ أكمَلِ
24يَروي حديثَ الأوَّلينَ كأنَّهُمن عهدِ طَسْمٍ شاهدٌ لم يَغفُلِ
25أبصَرتُ مِن ألطافِهِ ما لم يَسعْلفظُ الرُواةِ فكانَ ما لم يُنقَلِ
26ورأيتُ سِرَّ أبيهِ فيهِ مُصوَّراًكالشَّخصِ يبدو مِن ورَاءِ سَجنجَلِ
27إن لم تُصِبْ قدَمِي الحُلولَ بدارِهِفالقلبُ فيها نازلٌ لم يَرحلِ
28هيَ أفضَلُ الأوطانِ عندي رُتبةًولذاكَ قد خَصَّصتُها بالأفضَلِ
29دارٌ بها نَيلُ الفوائدِ والمُنَىولها العَوائِدُ في الجميلِ الأجمَلِ
30لا غَيَّرَ الرحمنُ عادَتَهُ علىمن لم يُغَيِّرْ عادةً لُمؤمِّلِ