قصيدة · الخفيف · حزينة

لمن الأمر غيره سبحانه

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·16 بيتًا
1لمن الأمرُ غيرهُ سبحانهُأترى المرءُ دائناً ديانهْ
2جرتِ الناسُ في الغرورِ بعيداوقضا اللهُ قد جرى جريانهْ
3فكأنَّ البسيطَ ميدانُ سبقٍرامحاتٍ أفراسهُ فرسانهْ
4إن دعا فارسٌ إلى الموتِ قرناسبقَ الموتُ نحوهُ أقرانهْ
5فلكٌ دائرُ الحوادثِ والناسِ يظنونَ وقفةً دورانهْ
6باعَ في لأرضِ انفساً بنفوسٍفلذا الموتُ ناصبٌ ميزانهْ
7ربَّ ذي زينةٍ يميلُ على الأرض أرتنا أثوابهُ أكفانهْ
8وإذا ما البستانُ أنبتَ زهراً جعلَ الريحُ قبرهُ بستانهْ
9إنما الأرضُ لابنِ آدمَ سجنٌوأرى الموتَ عندها سجّانهْ
10فمن الجهلِ أن تشيعَ بالحزنِ سجيناً قد فرّجوا أحزانهْ
11فاتّئدْ أحمد فتلكَ سبيلٌكلُّ حيٍّ لاقٍ بها إخوانهْ
12ما ترى النجمةَ المضيئةَ فجراًكيفَ أغرى بها الضحى طوفانهْ
13إنَّ نفساً أراكَ سلتْ عليهادرة أديت وكانت أمانهْ
14صاغها اللهُ كالنسيمِ فلا غروإذا ما النسيمُ حلّ جنانهْ
15فكلُّ الأمرِ للذي صرّفَ الأمرَوأحسن رضا تنل إحسانهْ
16إن سخطَ النفوسِ كفرٌ بنعمىاللهِ فليحرسِ الفتى إيمانهْ