قصيدة · الكامل

لمـا تـنـاهـى الصـب فـي تـشـويـقـه

أبو الحجاج المنتشافري·المغرب والأندلس·64 بيتًا
1لمـا تـنـاهـى الصـب فـي تـشـويـقـهدرر الدمـوع اعـتـاضـهـا بـعقيقه
2مــــتــــلهــــفٌ وفـــؤاده مـــتـــلهـــبكـيـف البـقـاء مع احتدام حريقه
3مــتــمــوج بــحــر الدمــوع بــنـجـدهأنــى خــلاص يــرتــجــى لغــريــقــه
4مــتــجــرع صــاب النــوى مــن هـاجـرٍمــا إن يــحـن للاعـجـات مـشـوقـه
5يـسـبـي الخـواطـر حـسـنـه بـبـديـعـهيـصـبـي النـفـوس جـمـاله بـأنـيـقه
6قــيــد النــواظــر إذ يـلوح لرامـقٍلا تـنـشـى الأحـداق عـن تـحـديـقه
7للبــدر لمــحــتــه كــبــشــر ضـيـائهللمــسـك نـفـحـتـه كـنـشـر فـتـيـقـه
8ســكــرت خــواطــر لامـحـيـه كـأنـهـمشــربــوا مــن الصـبـا كـأس رحـيـقـه
9عــطــشـوا لثـغـر لا سـبـيـل لريـقـهإلا كــلمــحــهــم للمــع بــريــقــه
10مــا ضــر مــولىً عـاشـقـوه عـبـيـدهلو رق إشــفــاقــاً لحــال رقــيـقـه
11عـنـهـه اصـطـبـاري مـا أنـا بمطيعهمــثـل السـلو ولا أنـا بـمـطـيـقـه
12سـجـع الحـمـام يـشـوق ترجيع الهوىفــأثــار شــجـو مـشـوقـه بـمـشـوقـه
13وبــكــت هــديــلاً راعـهـا تـفـريـقـهويــحــق أن يـبـكـي أخـو تـفـريـقـه
14وبـــكـــاء أمــثــالي حــقٌّ لأنــنــيلم أقــض للمــولى أكــيـد حـقـوقـه
15وغـفـلت فـي زمـن الشباب المنقضيأقــبــح بــنــسـخ بـروره بـعـقـوقـه
16وبدا المشيب وفيه زجر ذوي النهىلو كــنــت مـزدجـراً لشـيـم بـروقـه
17حــســبــي نــدامــة آســف مـمـا جـنـىيــصــل النـشـيـج لوزره بـشـهـيـقـه
18ويـرم مـا خـرم الهـوى زمـن الصـباويــروم مــن مــولاه رتـق فـتـوقـه
19ويـــردد الشـــكــوى لديــه تــذللاًعــل الرضــا يـحـبـيـه درك لحـوقـه
20فـيـصـح مـن سـكـر التـصـابـي صـحوهنـسـخـاً لحـكـم صـبـوحـه بـغـبـوقـه
21لو كـنـت يـمـمـت التـقـى وصـحـبـتهوســلكــت إيــثــاراً سـواء طـريـقـه
22لأفـــدت مـــنــه فــوائداً وفــرائداًعــرضــت تــســام لرإبــح فــي سـوقـه
23لله أربــــاب القـــلوب فـــإنـــهـــممـن حـزب مـن نـال الرضـا وفـريقه
24قـامـوا وقـد نـام الأنـام فـنورهمهــتــك الدجــا بــضــيــائه وشـروقـه
25وتـأنـسـوا بـحـبـيـبـهـم فـلهـم بـهبـشـرٌ لصـدق الفـضـل فـي تـحـقـيـقه
26قـصـرت عـنـهـم عـندما سبقوا المدىولســابــق فــضــل عــلى مــســبـوقـه
27لولا رجــاء تــلمــحـي مـن نـورهـميــحـيـى الفـؤاد بـسـيـره وطـروقـه
28وتـــأرجٌ يـــســتــاف مــن أرواحــهــمسـبـب انـتـعـاش الروح طـيب خلوقه
29لفــتـنـت مـن جـراء جـرائري التـيمـن خـوفـهـا قـلبـي حـليـف خـفـوقه
30ومـــعـــي رجــاء تــوســل أعــددتــهذخــراً لصــدمــات الزمـان وضـيـقـه
31حــبـي ومـدحـي أحـمـد الهـادي الذيفـوز الأنـام يـصـح فـي تـصـديـقه
32أسـمـى الورى فـي مـنـصـب وبـمـنـسـبمـن هـاشـم زاكـي النـجـار عـريـقه
33الحـــق أظـــهــره عــقــيــب خــفــائهوالديــن نــظــمــه لدى تــفــريـقـه
34ونــفــى هــداه ضــلالةً مـن جـائرٍمــســتــوثــق بــنــعــوتــه ولعـوقـه
35ســبــحــان مــرســله إليـنـا رحـمـةيـهـدى ويـهـدي الفـضـل من توفيقه
36والمــعــجــزات بــدت بــصـدق رسـولهوحــقــيــقــه بـالمـأثـرات خـليـقـه
37كـالظـبـي فـي تـكـليـمـه والجذع فيتـحـنـيـنـه والبـدر فـي تـشـقـيـقـه
38والنــار إذ خــمــدت بــنــور ولادهوأجــاج مــاءٍ قــد حــلا مــن ريـقـه
39والزاد قــل فــزاد مــن بــركــاتــهفـكـفـى الجـيـوش بـتـمـره وسـويـقه
40ونــبــوع مــاء الكــف مــن آيـاتـهوســلام أحــجــار غــدت بــطــريـقـه
41والنــخــل لمـا أن دعـاه مـشـى لهذا ســـرعـــة بــعــروقــه وعــذوقــه
42والأرض عــايــنــهــا وقـد زويـت لهفـقـريـب مـا فـيـهـا رأى كـسـحـيقه
43وكــذا ذراع الشــاة قـد نـطـقـت لهنــطــق اللســان فـصـيـحـه وذليـقـه
44ورمـى عـداه بـكـف حـصـبـاء فـانثنتهــربـاً كـمـذعـور الجـنـان فـروقـه
45وعــليــه آيــات الكــتــاب تــنــزلتتــتــلى بــعــلو جــلاله وبــسـوقـه
46فـأذيـق مـن كـأس المـحـبـة صـرفهاســبــحــان سـاقـيـه بـهـا ومـذيـقـه
47حــاز الســنــاء ونــاله بــعـروجـهجـاز السـمـاء طـبـاقـهـا بـخـروقـه
48ولكــــم له مـــن آيـــة مـــن ربـــهورعــايــة وعــنــايــة بــحــقــوقــه
49يــا خــيــرة الأرسـال عـنـد إلهـهيـا مـحـرز العـليـا عـلى مخلوقه
50عـــلقـــت آمـــالي بـــجــاهــك عــدةوالقـصـد ليـس يـخـيـب فـي تـعليقه
51ووثـقـت مـن حـبـل اعـتـمـادي عـمـدةلتــمــســكــي بــقــويــه ووثــيــقــه
52ولئن غــدوت أخــيــذ ذنـبـي إنـنـيأرجــو بــقـصـدك أن أرى كـطـليـقـه
53وكـسـاد سـوقـي مـذ لجـأت لبـابـكميــقــضــي حــصـول نـفـوذه ونـفـوقـه
54ويــحــن قـلبـي وهـو فـي تـغـريـبـهلمــزاره ليــراك فــي تــشــريــقــه
55وتــزيــد لوعــتــه مـتـى حـث السـرىحــاد حــداً بــجــمــاله وبــنــوقــه
56وأرى قـشـيـب العـمـر أمـسى بالياًومــرور دهــري جــد فــي تـمـزيـقـه
57وأخـاف أن أقـضـي ولم أقـض المـنـىبــنــفــوذ سـهـم مـنـيـتـي ومـروقـه
58فـمـتـى أحـط عـلى اللوى رحـلي وقدبــلغــت ركـابـي للحـمـي وعـقـيـقـه
59وأمـــرغ الخـــديــن فــي تــربٍ غــداكــالمــســك فـي أرج شـذا مـنـشـوقـه
60وأعـيـد إنـشـادي وإنـشـائي الثـنـابـبـديـع نـظـم قـريـحـتـي ورقـيـقـه
61حـتـى أمـيـل العـاشـقـيـيـن تـطـربـاًكـالغـصـن مـر صـبـاً عـلى مـمـشـوقه
62وتـحـيـة التـسـليـم أبـلغ شـافـعـيوثـنـا المـديـح حـديـثـه وعـتـيـقه
63ولذي الفـخـار وذي العلى ووزيرهصــديــقــه وأخــي الهــدى فـاروقـه
64مـنـي السـلام عـليـهـم كالزهر فيتـأليـفـهـا والزهـر فـي تـأليـقه