1لَمّا شَدَتِ الوُرقُ عَلى الأَغصانِ
3ماسَت طَرَباً بِها غُصونُ البانِ
10وَمَدَّ في الجَوِّ رِدا
11وَالنَرجِسُ جَفنُ طَرفِهِ الوَسنانِ
13بَل باتَ إِلى شَقائِقِ النُعمانِ
15يا لَيلَةً بِتنا وَبِها العِزُّ مُقيم
16ما بَينَ حِياضٍ وَرياضٍ وَنَسيم
17ما أَمهَلَنا الصُبحُ لِنَحظى بِنَعيم
18لَكِن تَجَلَّت عَلى الظَلامِ الواني
20حَتّى خَضَبَت مِنَ النَجيعِ القاني
22لَمّا شَهَرَ الرَبيعُ في الأَرضِ نِصال
23بِالخِصبِ سَطا في مَعرِكِ المَحلِ وَصال
24وَالزَهرُ ذَكا وَأَكسَبَ الريحَ خِصال
25وَالغَيثُ هَمى بِوَبلِهِ الهَتّانِ
27مِن مُحتَبِسٍ في سَرحَةِ الغُدرانِ
29أَهدَت لي أَنفاسُ نَسيمِ السَحَرِ
30ما أَودَعَها طيبُ أَريجِ الزَهَرِ
31لَم أَدرِ وَقَد جاءَت بِنَشرٍ عَطِرِ
32بِالزَهرِ غَدَت مِسكِيَّةَ الأَردانِ
34أَم أَكسَبَها نَشرُ ثَنا السُلطانِ
36مَلكٌ كَفَلَت أَكفانُهُ كُلَّ غَريب
37كَم أَبعَدَ بِالنَوالِ مَن كانَ قَريب
38يَنأى خَجَلاً كَأَنَّهُ مِنهُ مُريب
39عَن حَضرَتِهِ الحَياءُ قَد أَقصاني
41بَل أَبعُدُ عَن مَواقِعِ الطوفانِ
43لَولا عَزَماتُ المَلِكِ الصالِحِ ما
44شاهَدتُ حِمى الشَهباءِقَد صارَ حِمى
45إِنَّ صالَحَ ما يَعصي وَإِن صالَ حَمى
46إِن شاهَدَ بَأسَهُ ذَوو التيجانِ
48مِن هَيبَتِهِ خَرّوا إِلى الأَذقانِ
50قَد أَوجَدَني نَداهُ بَعدَ العَدَمِ
51إِذ صانَ عَنِ الأَنامِ وَجهي وَدَمي
52لَم أَصفُق كَفّي عِندَهُ مِن نَدَمِ
53لَو شِئتُ لِهامَةِ السُهى أَوطاني
55لَولاهُ لَما سَلَوتُ عَن أَوطاني
57يا اِبنَ المَلِكِ المَنصورِ يا خَيرَ خَلَف
58يا مَن هُوَ أُنموذَجُ مَن كانَ سَلَف
59كَم أَتلَفَ كَنزَ المالِ مِن غَيرِ تَلَف
60إِذ فَرَّقَ ما حَوى مَدى الأَزمانِ
62فَالمالُ فَني وَكُلُّ شَيءٍ فانِ
64إِسعَد بِدَوامِ المُلكِ لا زِلتَ سَعيد
65إِذ أَنتَ أَجَلُّ مِن أَن أُهَنّيكَ بِعيد
66هُنّيتَ وَلا بَرِحتَ تُبدي وَتُعيد
67تُبدي لِذَوي الرَجاءِ وَالإِخوانِ
69إِذ فيكَ كَمالُ الحُسنِ وَالإِحسانِ