1لمّـا هَـوى فـي الهَـوى وَطاحاوَقــص مــنــه النـوى جـنـاحـا
2وَخــافَ مـن أَرضـه البـراحـابــكــى عَــلى نــفـسـه وَنـاحـا
3صـــبٌّ بـــراه الهــوى مــصــابُبــكــى عَـلى غـصـنـه الشـبـابُ
4حَــيــاتــه كــلهــا اضــطــرابُلَو أنــه مــاتَ لاســتــراحــا
5قـــد ظـــنــه أَولاً يَــســيــراثــم رآه صــعــبــاً عَــســيــرا
6جــد لعــمـري الهَـوى أخـيـراوكـــانَ فـــي بــدئه مــزاحــا
7أنــهــكــه الســلُّ وَالســهــادُفـــــودَّ لَو أنـــــه جــــمــــادُ
8حـــل بـــأحـــشـــائه فـــســـادُعـصـى فَـلا يـقـبـل الصـلاحـا
9لِدائِه فـــي حـــشــاه نــحــتُغـــدا بـــأعـــضـــاده يـــفـــتُّ
10له إذا ســـــاءلوه صـــــمــــتُيــطــارح الألسـن الفـصـاحـا
11نـــهـــاره لا يَــكــون لَيــلاإلا دعــا كــالثــكـول ويـلا
12لَم يـبـد لا لِلنَـسـيـم مـيلاولا إلى بــرده ارتــيــاحــا
13آه مــــــن الحـــــب ثـــــم آهِفـــإنـــه مـــصـــدر الدواهــي
14لَو غمسوا الصب في المَلاهيمـا وجـدت نـفـسـه اِنـشـراحـا
15أَحــبــابــه حــمّــلوه ذَنــبــالأجــله مــا حــبــوه قــربــا
16وَذَنـــبـــه كـــونـــه مــحــبّــاقــد كــتــم الحـب ثـم بـاحـا
17رأى جــمــالاً ســبـى فَـقـاسـىدون وصـــول إليـــه يـــاســـا
18بــنــظــرة كــانَـت اِخـتـلاسـاأحــبــهــا كــاعــبــاً رداحــا
19مــا زالَ صـبـاً بـهـا أسـيـراًيــحــمـل مـن حـبـهـا ثـبـيـرا
20ســعــى إلى قـربـهـا كـثـيـراًلكــنــه لم يــجــد نــجــاحــا
21تــخــالفــا عــنـد مـا تـقـوَّىهـــوى بـــه يــرفــض الســلوّا
22فـــإنـــه يـــبـــتــغــي دُنــوّاوإنــهـا تـبـتـغـي انـتـزاحـا
23قَـــد بـــرّح الحـــب أَي بـــرحِبـــه وأدمـــاه بـــعـــد قــرحِ
24هَــــذا جَــــزاء امـــرئٍ مـــلحِّغـــدا عَـــلى غـــيِّهـــ وراحــا
25إن الصـــبـــابــات أعــلنــتْهُوَعــــذَّبــــتــــه وأَوهــــنــــتْهُ
26والأعـيـن النـجـل أَثـخـنـتـهبــســيــف أَلحــاظـهـا جـراحـا
27يـــا أمَّهـــُ ويــكِ يــا أبــاهُقــــومــــا إليــــه وودِّعــــاه
28فــــإنــــه لا تــــفـــارقـــاهيـمـوت فـي اللَيـل أَو صباحا
29مــا الحــبُّ مــن لبِّ ذي تــروِّأبــعــد مــن قــلب ذي عُــتــوِّ
30وليــس فــي الحــب مــن سـمـومـا لم يـكـن خـالصـاً صُـراحا
31يَــقــول وَالعَــيــن ذات سـكـبِهَــل أَنــا وَحـدي رَهـيـن كـربِ
32أم هــــذه حــــال كــــل صــــبِّقـد هَـوِيَ الغـيـد وَالمـلاحـا
33غــرامــهــا فــيَّ قــد تــمـكـنحــتــى بــرانــي كـذا وأوهـن
34إنـــــيَ تـــــاللَه خــــائف أنيـجـتـاحـنـي حـبـهـا اجتياحا
35وَيــلاه جــار الهَــوى عـليّـاواِنــتـزع البـيـن مـن يـديّـا
36مـن لَو عَـلى البعد منه حيّاأزال مــــا فـــيّ أَو أَراحـــا
37قــد آن ســيـري إلى اللحـودِحــيــث بــهــا يَــمَّحـي وجـودي
38إنِّيــَ يــا أعــيــنــي فَـجـوديلا أَبــتَــغـي رفـقـة شـحـاحـا
39يــا ريــح مــرِّي عَــلى خـيـامِفــشــا بــمــن حـلهـا غـرامـي
40وبـــلغـــي أَهــلهــا سَــلامــيتــعــطُّفــاً مــنـك أَو سـمـاحـا
41مــن كــانَ مــنــهـا له جـوارُطـــابَ له اللَيـــل وَالنَهــارُ
42لَهـــا بـــشـــط الفـــرات دارُلا ســمــح اللَه أن تــبـاحـا
43حـالت عـهـود الحـمـى حُـؤولاومــا تــظــنــيــت أن تـحـولا
44فــمــا تُـلول الحـمـى تـلولاولا يــطـاح الحـمـى بِـطـاحـا
45يــا أم لم فــارق الطَــبـيـبُدمـــعـــك يــا أم لي يــريــبُ
46هَـل أَنـا لا تَـكـتـمـي قَـريـبُمــن أَجَــلٍ كــانَ لي مــتـاحـا
47يـا مـلك المـوت لا تـعـدنـيإليـــك عـــنــي إليــك عــنــي
48حــتــى يــجـيـء الجـواب إنـيأَرسـلت صـبـحـاً لها الرياحا
49نَـفـسـي يـا مـوت فـاِمـتـحنهاعَــزيــزة أَنــتَ لا تــهــنـهـا
50فـقـبـل عـود الرَسـول عـنـهـالا أَبـتَـغـي مـن هـنـا براحا