الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · رثاء

لم يبكني رسم منزل طسما

ابن الرومي·العصر العباسي·153 بيتًا
1لم يُبكني رسمُ منزلٍ طسمابل صاحبٌ حال عهدُهُ حُلما
2خلٌّ جفاني لنعمةٍ حدثتله فجازته بالذي حكما
3لم أجنِ ذنباً إليه أعلمُهُولا جناه إلى الذي خدما
4لكن تجنّتْ عليه نعمتهُكما تجنَّى عليَّ إذ صرما
5ناكرني ظالماً فناكرهصاحبُه فاستقادَ وانتقما
6لا يخلُ من نعمة وموعظةتنهى الفتى أن ينفّر النعما
7دعوة ذي خلةٍ ومَعْتبةٍيهوَى اللُّها للصديق لا النقما
8لم يدعُ إذ فار صدرُه غضباًإلا بما الحظُّ فيه إن قُسِما
9دعا بنُعمى وخاف فِتْنتَهاعلى أخٍ فابتغَى له العِصما
10وأحسنُ الظن عند ذاك بهفلم يخَفْ أن يَظُنَّ أو يَهِما
11ولا أراه يرى العتابَ من الشتم وأنى يظُنُّ من علما
12ولن يرى المنصفُ المميّزُ مَنْعاتب في نبوة كمن شتما
13فليغْنَ في غِبطةٍ تدومُ لهووعْظِ بَلْوى تزورُه لَمما
14حتى يراه الإلهُ مُعترفاًبالحقّ يرعى الحقوق والحُرَما
15ولا يراه الذي إذا سبغتْعليه نعماهُ نابِذَ الكرما
16إيهاً أبا القاسمِ الذي ركب الغشم جِهاراً ونفسَه غشما
17قل ليَ لِمْ لَمْ تَتِهْ بمعرفة الحقّ وإحكامِ نفسِك الحِكَما
18وتِهتَ أن نِلْتَ رُتبةً وَسطاًلا شططاً في العُلو بل أَمما
19هل فُزْتَ في الدولة المباركة الغرّاءِ إلا بحظِ من سلما
20لا أصْلَ ديوانها وَلِيتَ ولاكُنْتَ كمن زَمَّ أو كمنْ خطما
21ولم تُفِدْ بالعلاء فائدةًإلا علاءً بَغيْتَ فانهدما
22صحِبْتَه فاعتليْتَ ثم أتىبغيُك والبغيُ ربما شأما
23ولو تلقيتَ بالتواضعِ ماأُوتيت منه لتمَّ والتأما
24حملتَ طغيانك العظيَم علىأمرِك فانهدَّ بعدما اندعما
25أصبحتَ أن نِلْتَ فضلَ منزلةٍأُنسيتَ تلك المعاهدَ القُدَما
26مُطَّرِحَ الأصدقاء مرتفعَ الهمَّة عنهم تراهُمُ قُزُما
27وإنَّني حالفٌ فمجتهدٌمُنكِّبٌ عن سبيل من أثِما
28ما رفعَ اللَّه همةً طمحتْتلقاءَ غدرٍ أليَّةً قسما
29كلا ولا حطَّ هِمّةً جنحتْنحو وفاء كزعمِ من زعما
30أمحضُك النصحَ غيرَ محتشمٍهل ماحِضٌ نصحَه من احتشما
31ذمَّ الأخلاءُ صاحباً حفظ المالَ وأضحى يُضيّع الذمما
32من لَبِسَ الكِبرَ عند ثروتِهعلى أخيه فنفسَه هضما
33نبَّه مِن قدرِه على صغرخَيَّله حادثُ الغنى عِظما
34كدأْبِ من لم يرثْ أوائِلُهسابقةً في العلا ولا قَدما
35ضئيلُ شأنٍ أصابَ عارِفةًففخَّمتْ كِبرهُ وما فخما
36نَمَّ على نقصِه ويا أسفيعليه يا ليت أنه كتما
37ما هكذا يفعل الأريبُ من الناس إذا كان ناقصاً فنما
38فكيفَ مَنْ لم يزلْ وليسَ بهنقصٌ ولا كان سافلاً فسما
39سَقْياً لأيامك التي جمعتْإنصافَك الأصدقاءَ والعدما
40ولا سقَى اللَّه برهةً ضمنتْضدَّيهما وابلاً ولا دِيما
41لا خيرَ في ثروةٍ تحضُّ على الغدرِ صُراحاً وتمرِضُ الشيما
42ناشدْتُك اللَّه والمودّة في اللَهِ فإني أعُدُّها رَحِما
43في أن تكون الذي يتيهمن نعمةٍ كمن لؤما
44مثلَ التي ظوهرت ملابسهاوما حلا خَلقُها ولا ضخُما
45فاستشعرتْ نخوةً وأعجَبهامرأىً رأته بما اكتستْ غمما
46ولم تزلْ قبلَ ذاك ساخطةًخلقا شهيداً بصدقِ من ذأما
47لاعنةً وجهها وجاعلةًصفحتَهُ عُرضةً لمن لطما
48هاتيك تُزهَى بما اكتستهُ ولاتُزْهى التي بَذَّ خلقُها الصنما
49ممكورةٌ كالكثيب يفرعهُغصنٌ وبدرٌ ينوّر الظُّلما
50خُذها شروداً بعثتُها مثلاًتسير لا بل نَصبتُها عَلما
51فيها عِتابٌ يردُّ عاديةَ الجائر حتى يُراجع اللَّقما
52وكنتُ لا أهملُ الصديق ولاأعتبُ حتى أُعدَّ مجترما
53لكنني قائلٌ له سَدداًمُنَخِّلٌ في عتابه الكَلما
54أعالجُ الصاحبَ السقيم ولاأخرقُ حتى أزيدَهُ سقما
55أثقّفُ العودَ كي يقومَ ولاأعنفُ في غَمزه لينحطما
56ولست آسَىَ على الخليطِ إذا اعتدَّ زِيالي كبعضِ ما غنما
57لا أجتني من فِراقِه أسفاًأو يَجْتنِي من جفائه نَدما
58أَروعُهُ عن هَناتهِ وأُخلْليه إذا ما تقحَّم القُحَما
59فلا تَخلْ أنني أخفُّ ولاأهلعُ صَدَّ الخليل أو رَئما
60إن أنت أقبلتَ لم أطِر فرحاًوإن تولَّيت لم أَمُت سدما
61إني لوصَّال مَنْ يُواصلنيجَذّام حبلِ القرين إن جذما
62ولستُ أتلو مُولِّياً أبداًولا أنادي من ادّعى صمما
63قوَّمتَني غير قيمتي غلطاًشَاور ذوي الرأي تعرف القيما
64أمتَّ وُديك عَبطةً فمَهٍدَعْهُ على رسله يمت هرما
65هلَّا كمثلِ الحسينِ كنتَ أبيعبدِ الإلهِ المكشّف الغُمَما
66الباقطائيِّ ذي البراعة والسؤددِ والمحتدِ الذي كرما
67أخٌ دعاني لكي أشاركَهُفيما حَوتْه يداهُ محتكما
68دعا فلبّيتُهُ وجئتُ فألفيتُ ضليعاً بالمجد لا بَرما
69لو ساهم الأكرمين كلَّهمُفي المجد والخير وحده سَهُما
70مُقَبلُ الكفّ غيرُ جامدِهايَلثُمُ فيها السماحَ مَنْ لثما
71لا فُقدتْ كفّهُ ولا برحتركناً لعافي النوال مستَلما
72يَلقَى الغنى لا الكفافَ سائلُهُوالنِعمَ السابغات لا النقما
73يعيدُ ما أبدأتْ يَداهُ من العرف جوادٌ لا يعرف السأما
74يُتبِعُ وسمِيّه الولِيَّ وقدأغنى جديب البقاع إن وسما
75ألغتْ مواعيدَه فواضلُهُفلم يَقُل قطُّ لا ولا نعما
76يفعل ما يفعل الكريمُ ولورقرَقتَهُ من حيائه انسجما
77محتقراً ما أتى وقد غمر الآمال طُولاً وجاوز الهمما
78فتى أخافتنيَ الخطوبُ فَعَوْوَلتُ عليه فكان لي حَرما
79موَّلني جُودُهُ فآمننيحِفاظُه أن أعيش مهتضما
80ممنْ إذا ما شهدت أَنَّ له الفضلَ نفَى عن شهادتي التُّهما
81لو سكتَ المادحونَ لاجتلبَ المدحُ له نفسه ولانتظما
82لم أشكُ من غيره عتومَ قِرىًحتى قراني الغنى وما عتما
83وهل تُسرُّ الرياضُ عارفةَ الْغيثِ إذا ما أريجُها فغما
84أسرَارُه عندنا ودائعُ معْروفٍ تَوارَى فتطلعُ الأَكَما
85كم قد كتمنا سَدىً له كنثا المسكِ لدى فتقهِ فما اكتتما
86يسألُنا دفْنَ عُرفهِ ثِقَةًبنشره نفْسَهُ وما ظلما
87يغدُو على الجُودِ غادياً غَدِقاًوربَّما راحَ رابحاً هَزِما
88لَوْ حزَّ مِنْ نفسه لسائلهأَنْفَسَ أعضائه لما أَلِما
89يفديه مَن لا يفي بفديتهيوماً إذا نابُ أزمةٍ أزما
90من كل كَزّ أبى السماح فمايمنحُ إلا أديمَهُ الحلَمَا
91لا يبذُلُ الرفدَ مُعْفِياً وإذاكُلِّمَ فيه حَسبتَهُ كُلِما
92يا منْ يجاريه في مذاهبهأمازحٌ أمْ تُراك مُعْتزما
93حاولتَ ما ليس في قواك مِنَ الْأمر فلا تجْشَمنَّ ما جَشما
94مَسْمعُ معروفه ومنظرُهُيكفيك فاقنع ولا تَمُتْ نَهَما
95حسبُك من أن يكون مَعْبَداً المُحْسِنَ ترجيعُهُ لك النغما
96ويا مُسرّاً له المكايد أمسيت فلا تكذبنَّ مُجْتَرما
97قد حَتَمَ اللَّهُ أَنْ يبورَ أعاديهِ فأَنّى تردُّ ما حَتما
98في كفك السيفُ إن ضربتَ بهنَفْسَك أو مَنْ تريدُها خَذَما
99فأغمدِ السيفَ عنك وانْتَضهِلمن يعاديك يلحقوا إرما
100إنَّ أخاك الذي تُزاولُهما زال مذ قال أهلُه حَلُما
101سراجَ نورٍ شهابَ نائرةيَهْدِي ولا يُصْطَلى إذا اضطرما
102يَنْعَشُ بالرأي والسَّماحِ إذا ارْتاحَ ويُغْرَى فيصرع البُهَما
103سرْ في سناه إذا أضاء وإييَاكَ وأُلْهُوبَهُ إذا احْتَدَما
104شاورْهُ في الرأي واستمحهُ وإيْيَاكَ وفلقاً منْ كيده رَقَما
105سَيّدُ أكفائه وإن عَتَبَ الْحاسدُ منْ ذاكُمُ وإنْ أَضما
106تلقاه إنْ حاسَنوهُ أَحسنَهُمْوَجْهاً وأذكاهمُ هناك دما
107تلقاه إنْ ظارفوه أظرفَ منرَوْحِ نسيم الصَّبا إذا نَسَمَا
108تلقاه إنْ جاودوه أجودَهُمْبكل مَنْفوسَة يداً وفما
109تلقاه إن شاجعوه أشجعَ مِنْقسْوَرَةِ الغيلِ هيجَ فاعتزما
110تلقاه إن خاطبوه أصدقَهُمْقيلاً وأرخاهُمُ به كَظَما
111تلقاه إنْ كاتبوه آنَقَهُمْوَشْياً وأجراهُمُ بهِ قَلَما
112يجلو العمَى خطه إذا كَحَلَ العينَ ويشفى بيانُه القَزَما
113وهو الذي اختاره العلاءُ أبوعيسى حكيمُ الإقليم مذ فُطما
114يُمْنَى يَدَيْ ذي الوزارتين وعيْنَاه ومُفْتَرُّه إذا ابتسما
115قائدُ أهل السماح كُلِّهُمُيعطونه في يَمينه الرُّمَما
116فتى إذا قال أو إذا فعل الأفْعالَ ألقى الورَى له السَّلَما
117أحسنُ ما في سواهُ من حَسَنأنْ يَحْكِي الصورةَ التي رَسَما
118يرسمُ للعُرْجِ ما يقوّمُهُمْتقويمَ كَفّ المقوّم الزُّلَمَا
119يقظانُ إنْ نام أو تنبه كالنار إذا ما حَششتها الضرَّمَا
120لا يعْزُبُ الرأيُ عن بديهتهيوما إذا ورْدُ حادثٍ دَهَما
121وربما جال فكْرُهُ فرأى الْغيبَ وإن كان مُلْبَساً قتَمَا
122أحْوَسُ لا يسبق الرَّويَّةَ بالعزْم ولا يَنْثَني إذا عَزَما
123إذا ارتأى خلتَهُ هناك يرىوهْو كمن يَرْتَئى إذا رَجَمَا
124فُضِّلَ حتى كان خالقَهخَيَّرَه دون خَلْقه القسَما
125كم غمرةٍ لو سواه غامسَهاكانت ضَحَاضيحُها له حُوَما
126أما وتوفيقُ رأيه لقد اعْتَامَ ومَا كان يجهل العَيما
127أيمنُ ذي طائر وأَجْدرُهأن تلزَم الصالحاتُ مَنْ لزما
128الراجح الناصحُ الظّهارة والغَيْبِ إذا الصّنْوُ كان مُتَّهَمَا
129واهاً لها جملةً كفتْكَ من التفْسير إن كنتَ عاقلاً فَهما
130خرْقٌ رأى الدهْرَ وهْو يثْلُم فيحَالي فما زال يرتقُ الثُّلَما
131ثم تلاهُ أبو محمدٍ المحمود في فعله فما سَئما
132الحسنُ المحْسِنُ المحسَّنُ أخلاقاً وخَلْقاً برغم مَنْ رَغما
133فتى إذا عاقَ جودَهُ عَوَزٌفكَّر فيما عناك أوْ وَخما
134للَّه درُّ امرئٍ تيمَّمَ جدْواه على أي معدنٍ هجما
135يُسْترفَدُ المالَ والمشورةَ والجاهَ إذا الخطب شيَّبَ اللِّمَما
136بحرٌ من الجدِّ والفكاهة والنائل تلقاهُ ذاخراً فَعِمَا
137مَشْهَدُهُ روضَةٌ مُنَوَّرَةٌأُرْضعَت الليلَ كلَّه الرّهَمَا
138تعاوراني بكلّ صالحةٍلا عَدمَا صالحاً ولا عُدِما
139لذاك أضحتْ محامدي نَفَلاًبينهما بالسَّواء مُقْتَسَما
140وما أبو أحمدٍ بدونهمالراهبٍ أو لراغب حُرما
141عبدُ الجليل الجليلُ إن طرقَ الطارق مُسْتَرْفداً ومُعْتَصما
142إخوةُ صدْقٍ ثلاثةٌ جُعِلوالكل مَجدٍ مُشَيَّدٍ دِعَما
143فأنت تَعْتدُّهُمْ ثلاثَة أشْخاص وإن تبلُهُمْ تجدْ أُمَما
144أبقاهُمُ مَنْ أعزَّني بهمُما أفلَ النَّيّران أَوْ نجما
145بَني شَهِنْشَاه الذي وطئتْعزَّتُهُ المعرِبينَ والعَجما
146إن يَكُ آباؤكم بنوا لكُمُطوْداً من المجد يفرَعُ القمَما
147فقد قضى حقَّهُم فَعالُكُمُ الآن بمَحياهُ تلكُمُ الرِّمَما
148أحيتْ أفاعيلُكم أوائلَكُمْأحسابَهُمْ لا النفوسَ والنَّسَما
149وهل يضرُّ امرءاً له حَسَبٌحيٌّ أن احْتَلَّ جسْمُه الرَّجَمَا
150دونكموها وما أَمُنُّ بهاغراءَ تحكي اللآلئَ التُّؤما
151وكيفَ مَنّي وما رمَمْتُ بهالكم بناءً وَهى ولا انثلما
152مدحتُ منكم مُمَدَّحينَ على الدَهر أماديحَ تَقْدُم القِدما
153لم أبتدعْ بدعةً بمدحكُمُقد قَرَّضَ الناسُ قبلِيَ الأدَمَا
العصر العباسيالمنسرحرثاء
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
المنسرح