1لَم تَبغِ هِمَّتُكَ المَحَلَّ العاليإِلّا وَأَنتَ مُوَفَّقٌ لِكَمالِ
2وَكَذاكَ ما عَشِقَت خَلائِقُكَ العُلىإِلّا وَلِلأَموالِ قَلبُكَ قالي
3أَمُجَدِّلَ الأَبطالِ بَل يا باذِلَ الأَموالِ بَل يا حامِلَ الأَثقالِ
4صَيَّرتَ أَسحارَ السَماحِ بَواكِراًوَجَعَلتَ أَيّامَ الكِفاحِ لَيالي
5بِحَماسَةٍ مَقرونَةٍ بِسَماحَةٍوَجَلادَةٍ مَشفوعَةٍ بِجِدالِ
6تُحمي الجِوارَ مِنَ الحَوادِثِ مِثلَمايَحمي فَريسَتَهُ أَبو الأَشبالِ
7أَغياثَ دينِ اللَهِ يا مَن رَأيُهيُغنيهِ عَن خَطِّيَّةٍ وَنِصالِ
8ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ لُحتَ لِناظِريأَنَّ الخُيولَ تَسيرُ بِالأَجبالِ
9طاوَعتُ فيكَ تَفَرُّسي وَتَوَسُّميوَعَصَيتَ فيكَ مَلامَةَ العُذّالِ
10ما زِلتُ مِنذُ سَرى رُكابُكَ مائِلاًأَتَوَقَّعُ الإِقبالَ بِالإِقبالِ
11وَجَهَدتُ أَنّي لا أَسيرُ مُيَمَّماًحَتّى أُمَثَّلَ بِالمَقَرِّ العالي
12في جَنَّةِ الفِردوسِ كانَ مُقامُناًوَبِمِثلِها في الحَشرِ يَنجَحُ فالي
13فَكَأَنَّ ذاكَ اليَومَ رِقدَةِ نائِمٍوَكَأَنَّ عَيشي فيهِ طَيفُ خَيالِ
14ما تِلكَ لِلسُلطانِ أَوَّلَ مِنَّةٍعَمَّت يَداهُ بِمِثلِها أَمثالي
15مَلَكٌ عَرَفتُ بِهِ المُلوكَ فَلَم يَزَلشِعري بِهِ عالي سِعرِيَ غالي
16لَمّا رَأَيتَ لِسانَ شُكري قاصِراًوَعَلِمتَ وِدّي مِن لِسانِ الحالِ
17وَحَفَظتُ عَهدَكَ مِثلَ حِفظي صِحَّتيوَشَهِدتَ في ذاكَ المَقامِ مَقالي
18أَغَراكَ جودُكَ بي فَجُدتَ تَبَرُّعاًوَسَأَلتَني لَمّا أَمِنتَ سُؤالي
19فَأَبَيتُ أَن أَرضى لِصِدقِ مَحَبَّتيثَمَناً وَأُرخِصُ قَدرَ وُدّي الغالي
20وَمَنَحتَني فَبَذَلتُ مالَكَ في يَديوَحَسَدتُ جودَكَ لي فَجُدتُ بِمالي
21إِذ كُنتُ أَرغَبُ في رِضاكَ وَلَم يَكُنلي مَع وِدادِكَ رَغبَةٌ في المالِ
22وَأَوَدُّ أَن أُجري بِبالِكَ بَعضَ مايُجري مَديحُكَ وَالثَناءُ بِبالي
23ما كُنتُ أَنهَكُ بِالتَوَقُّعِ بِالعَطاعِرضي فَأُسمِنَ جارَتي بِهُزالي
24لَكِن أُزيلُ نَفيسَ ما مَلَكَت يَديأَنفاً وَماءُ الوَجهِ غَيرُ مُزالِ
25شِيَمٌ عَهِدتُ بِها مَساعي مَعشَريفَسَحَبتُ في آثارِهِم أَذيالي
26ما طالَ في الدُنيا تَنَعُّمَ راحَتيإِلّا وَقَد قَصُرَت بِها آمالي
27ما في نِظامي غَيرَ تَركِ مَدائِحينَقصٌ وَذاكَ النَقصُ غَيرُ كَمالي