قصيدة · الكامل

لم أبــغ للنـظـرات قـطّ سـبـيـلا

أبو بكر العيدروس·العصر المملوكي·31 بيتًا
1لم أبــغ للنـظـرات قـطّ سـبـيـلاصـيـرن قـلبـي بـاللحـاظ قـتـيلا
2يـا تـاركـاً نـظر الحسان صيانةدم تـاركـاً تـدعـى بـذاك نـبيلا
3هـي نـظـرة تـعـقـب عـليـك مـضـرّةفـاذا تـركـت فـقـد فـعلت جميلا
4إيـاك والتـشـبـيـب أعـظـم فـتنةمــنــه تــنــال مــضـرّة وتـنـيـلا
5نـون الهـوان من الهوى مسروقةفــلربّ عــال صــار مــنـه ذليـلا
6ولربّ مـنـتـحـل العـبـادة عـاقـلذاق الهـوى حـتـى تـركـه جـهولا
7يأتي ابتداه مع المزاج سهولةفـاذا اسـتـقـرّ وجدت ذاك ثقيلا
8يـا قـاتـل اللَه المـحـبـة انهاتـعـمى الذهون وتعكس التأويلا
9فـلكـم قـتـيـل قـد مضى بحسامهاتـعـدادهـم لا أسـتـطـيـع سـبيلا
10كـم هـام بـشـر من هوى هند وكمذاق العـنـا قيس الشغيف بليلي
11وكــثــيــر مـن فـرط عـشـقـه عـزّةذاق العـنـا ولقـد أبـاد جميلا
12هــذا وأخــشـى لو تـدوم مـودّتـيبـان الغـرام وأتـلف المـعقولا
13جـمـعـت عـليّ مـن الهـوى مـصـائبفـوق الهـواء وزدتـنـي تـنـكيلا
14ضــدّ الرضــى ومـراقـبـيّ رقـيـبـهوشــمـاتـة الأعـدا ولوم عـذولا
15لا عـاد يـوم جـاء فـيـه هـواهملم أرض ذاك الدالّ والمــدلولا
16لو أمّ خـشـف فـارقـتـه وقـد غداتـطـوى الفـيـافي لا تؤمّ دليلا
17تـطـلب وراه وليـس تـهنى مرتعاشــوقـاً إليـه ولا تـؤم مـقـيـلا
18مـا هـالها بعض الذي قد هالنيكــلا ولا حــمـلت لذاك ثـقـيـلا
19لو حـلّ مـا بـي فـوق حـيـد رأسيلا نـهـدّ وامتلأ الفجاج صحولا
20وغــدا عــلاه ســفـالة وتـهـدّمـتجـنـبـاتـه حـتـى اسـتـحال مسيلا
21أتـظـنّ أهـوالاً كـأهـوال الهـوىأهــواله هــول يــتــابــع هــولا
22لِلّه كــم صــعــب الركـوب مـشـغـفتـركـتـه أهـوال المـقـات ذلولا
23خلق الملاح لنا المهيمن فتنةسـيـان بـيـن سـفـيـهـنـا ورجـيلا
24يـا قـلب عـلك تـرعوي أو تنثنيأو تبتغي عن ذا الهوى تحويلا
25زيـن قـريـضـك بـامـتـداح مـحـمـدخـيـر الورى كم فاق ذاك رسولا
26ان كان قيل خليله إبراهيم قدأضــحــى مــحــمــد حـبـه وخـليـلا
27قـد شـاهـد الربّ الجـليل حقيقةوبـه المـهـيـمن أنزل التنزيلا
28غـدت المـدائح بـعـد مدح إلهنافــي حــقّ ذاك خـفـيـفـة وقـليـلا
29إنـي وأن كـنـت الظـلوم لنـفـسهفـهـوا كم أضحى المنى والسولا
30حــاشــا مـحـبـكـم يـكـون مـطـرداأو مـبـعـداً أو أن يـرى مخذولا
31ثـم الصـلاة عليك ما هبّ الصباوالصـحـب جـمـعـاً بـكـرة وأصـيلا