الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

علليني يا عبد أنت الشفاء

بشار بن برد·العصر العباسي·34 بيتًا
1علِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُوَاِترُكي مايَقولُ لي الأَعداءُ
2كُلُّ حَيٍّ يُقالُ فيهِ وَذو الحِلمِ مُريحٌ وَلِلسَفيهِ الشَقاءُ
3لَيسَ مِنّا مَن لا يُعابُ فَأَغضيرُبَّ زارٍ بادٍ عَلَيهِ الزَراءُ
4أَنا مَن قَد عَلِمتِ لا أَنقُضُ العَهدَ وَلا تَستَخِفُّني الأَهواءُ
5وَعَجيبٌ نَكثُ الكَريمِ وَلِلنَفسِمَعادٌ وَلِلحَياةِ اِنقِضاءُ
6فَاِذكُري حَلفَتي أَقارِفُ أُخرىيَومَ زَكّى تِلكَ اليَمينَ البُكاءُ
7يَومَ لا تَحسَبي يَميني خِلاباًبِيَميني تُوَقَّرُ الأَحشاءُ
8فَتَصَدَّت بَعدَ الصُدودِ وَقالَتقَتَلَتني أَنفاسُكَ الصُعَداءُ
9قُلتُ نَفسي الفِدا عَلى عادَةٍ مِنني جَرى ما جَرى وَقَلبي بَراءُ
10فَاِعذُريني يا شِقَّةَ النَفسِ إِنّيتُبتُ مِمّا مَضى وَعِندي وَفاءُ
11وَجَوارٍ إِذا تَحَلَّينَ لَم تَدرِ أَشاءٌ في حَليِها أَم نِساءُ
12يَومَ سِلوانَ إِذ يُنادينَني أَقبِل إِلَينا فَعِندَنا ما تَشاءُ
13يَتَعَرَّضنَ لي بِفاتِرَةِ الطَرفِ إِذا أَقبَلَت ثَناها الحَياءُ
14كَمَهاةِ الكِناسِ تَطوي لَنا النَفسَ عَلى وَدَّةٍ وَفينا جَفاءُ
15رُحنَ يَدعونَني إِلَيها فَأَمسَكتُ بِسَمعي فَضاعَ ذاكَ الدُعاءُ
16ضامَهُنَّ الَذي تَمَنَّينَ شُغليبِفَتاةٍ مِنها التُقى وَالحَياءُ
17نَعِمَت في الصِبا فَلَمّا اِسبَكَرَّتخَفَّ قُدّامُها وَجَلَّ الوَراءُ
18وَرَآها النِساءُ تَغلو فَسَبن غَلاءً لَمّا اِستَبانَ الغَلاءُ
19هِيَ كَالشَمسِ في الجَلاءِ وَكَالبَدرِ إِذا قُنِّعَت عَلَيها الرِداءُ
20أُنسِيَت قَرقَرَ العَفافِ وَفيالعَينِ دَواءٌ لِلناظِرينَ وَداءُ
21فَخمَةٌ فَعمَةٌ بَرودُ الثَناياصَعلَةُ الجيدِ غادَةٌ غَيداءُ
22أُزِّرَت دِعصَةً وَتَمَّت عَسيباًمِثلَ أَيمِ الغَادَعاهُ الأَباءُ
23وَثَقالُ الأَوصالِ سَربَلَها الحُسنُبَياضاً وَالرَوقَةُ البَيضاءُ
24زانَها مُسفِرٌ وَثَغرٌ نَقِيٌّمِثلُ دُرِّ النِظامِ فيهِ اِستِواءُ
25وَقَوامٌ يَعلو القِوامَ وَنَحرٌطابَ رُمّانُهُ عَلَيهِ الأَياءُ
26وَبَنانٌ يا وَيحَهُ مِن بَنانٍكَنَباتٍ سَقاهُ جَمَّ رَواءُ
27وَلَها وارِدُ الغَدائِرِ كَالكَرمِ سَواداً قَد حانَ مِنهُ اِنتِهاءُ
28وَحَديثٌ كَأَنَّهُ قِطَعُ الرَوضِ زَهَتهُ الصَفراءُ وَالحَمراءُ
29لَم يُعَلَّل بِها سِوايَ وَلَم تَبدُ لِنارٍ الصِلاءُ
30وَإِذا أَقبَلَت تَهادى الهُوَينىاِشرَأَبَّت ثُمَّ اِستَنارَ الفَضاءُ
31لَم تَنَلها يَدي بِحَولي وَلَكِنقُضِيَت لي وَهَل يُرَدُّ القَضاءُ
32كانَ وُدّي لَها خَبِيّاً فَأَسرَعتُإِلَيها وَالأَمرُ فيهِ اِلتِواءُ
33وَسَأَلتُ النِساءَ أَبصَرنَ ما أَبصَرتُمِن حُسنِها فَقالَ النِساءُ
34دونَ وَجهِ البَغيضِ وَحشَةُ هَولٍوَعَلى وَجهِ مَن تُحِبُّ البَهاءُ
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ب
بشار بن برد
البحر
الخفيف