قصيدة · البسيط · حزينة
للعين من ألم الأحشاءِ عبرات
1للعين من ألم الأحشاءِ عبراتُوللفواد من الأشجان أنات
2ما هذه الدار دارٌ للسرور ولادارٌ تدوم بها للناس لذاتُ
3كيف السلامة في دارٍ خليقتهاالا يدوم بها جندٌ وساداتُ
4ترجو من الدهر صفواً وهو ذو كدرٍأمن أخي كدرٍ ترجى الصيفاتُ
5دع الزمان وكن منه على جذرٍفللزمان على أهليه غاراتُ
6ألقى إلى كبدي سهماً فصدّعنيوللزمان مسراتٌ وحسراتُ
7وأن للَه في هذا الورى حكماًللفرح وقتٌ وللأتراح أوقاتُ
8يا للمنية قد جازت وقد غدرتببدر فضلٍ له الآداب هالاتُ
9مولى البراعة عبد اللَه من فقدتلفقده وانقضت تلك البراعاتُ
10من كان يجري عرفان ومعرفةوبر فعلٍ روت عنه الكمالاتُ
11إذا ذكرنا معانيهِ فهاج بناحزنٌ بكينا فهاجتنا أساءتُ
12لما قضى وهو ياقوت الكتابة قدأجرته دمعاً من الأجفان لوعاتُ
13يا لهفتي قد اصيبت بابن مقاتهاأم اليراع وللإنشاء لهفاتُ
14يا طالما سبكت أقلامه درراًتقلدت بلاليها الرسالاتُ
15وكم على وجنة القرطاس من يدهتفاخرت ببديع الخط لا ماتُ
16ما لاعبت قلماً يوماً أناملهُإلّا بنت مشرفياتٌ صقيلاتُ
17لما أتى الناس ناعيه بكت أسفاًمن اليراعة دالاتٌ وميمات
18قد كان خير جوادٍ بل ونعم فتىتقضى على يده للناس حاجاتُ
19يا كوكباً ظفرت أيدي الخسوف بهفغاب وانحجبت تلك الأضاءت
20وبارعاً حل في تربٍ وكان لهبين الورى رتبٌ زهرٌ علياتُ
21أبكي عليك مدى الأيام يسعفنينوح اليراع وتبكيك البلاغاتُ
22لهفي عليك فإن القلب بعدك فيمهد الأساءَت والأحزان بياتُ
23ما كنت أوثر أن الدهر يفجعنيبمن له في اكتساب الفضل هماتُ
24يا نفس صبراً على هذا المصاب فلاحزن يدوم ولا دامت مسراتُ
25تشبثي بعرى التقوى محافظةًعلى الصلاح فكل الناس أمواتُ
26وأنه سار من دار الهموم إلىدار بها للصفا والانس لذاتُ
27ممتعٌ بنعيمٍ لا زوال لهُتحفهُ من رضى الرحمن رحماتُ
28وإن في أخويه خير تعزيةبل فيهما عوض فيه زياداتُ
29البارعين النجيبين اللذين بدتمن نور فضلهما الباهي أشاراتُ
30حباهما اللَه في عزٍّ ولا برحاعليهما المجد ينمو والسعاداتُ