1للشِعرِ في كُلِّ عصرٍ مَرْكبٌ خَشِنُلا يَستَقِلُّ عليهِ الرَّاكبُ الوَهِنُ
2يَغُرُّ بالفارسِ الطاغي فيرَكَبُهُلكنْ تَرَدِّيِهِ عنهُ لَيسَ يُؤْتَمَنُ
3غارَ الرِّجالُ على أبياتِهِ طَمعَاًفكانَ أكثرَهُم من حَظِّهِ الدِمَنُ
4نَعُدُّ منهم ألوفاً ما بها حَسَنٌحَتَّى يُصادَفَ منهم واحدٌ حَسَنُ
5إنَّ الجميلَ قليلٌ عَزَّ مَطلَبُهُمن كُلِّ ما تَشتهيهِ العينُ والأُذُنُ
6فلا تَرى مِن حَصَى الياقُوتِ واحدةًحَتَّى تَرَى ألْفَ صَخْرٍ ما لهُ ثَمَنُ
7هذا هُوَ الأمَدُ الأقَصى الذي قَصُرَتعنهُ الجِيادُ وكَلَّتْ دُونَهُ الهُجُنُ
8في كلِّ فَنٍّ سِواهُ كُلُّ طائفةٍقَلَّ التَّفاوُتُ فيها حينَ تَقْتَرِنُ
9أنا الخبيرُ بما في القَومِ من سَخَفٍلا يَجهَلُ السُّقمَ مَن بالسُّقمِ يُمتَحَنُ
10واللهُ يَعلمُ أنَّ الصَمْتَ أجمَلُ بيلولا حُقوقٌ بِهِنَّ القَلبُ مُرْتَهَنُ
11عَلَيَّ مالا أُكافيهِ بصُنعِ يدٍفقد أُكافيهِ مِمَّا تَصَنعُ اللُسُنُ
12مَدائحٌ هيَ فرضٌ لا انفِكاكَ لهُعِندي وما دُونَها الأنفالُ والسُنَنُ
13أسُوقُها نحوَ بابٍ شادَ دَولَتهُمُلْكُ العِراقِ وشادَت مَجدَهُ اليَمَنُ
14غريبةٌ حُيثُما حَلَّت فإنْ نَزَلَتْبِدارِهِ فهُناكَ الأهلُ والوَطَنُ