قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
للنقص من أعمارنا ما يكمل
1للنقص من أعمارنا ما يَكملُوالدهر يؤيسُنا ونحن نؤمِّلُ
2تمشي المنونُ رويدَها لتغرَّناأبدا فتُدركنا ونحنُ نهرولُ
3يا معجباً بالعيش طال بقاؤهنظراً بقاؤك في المنيّةِ أطولُ
4عن جانبي دنياك فارغبْ آبقاودِيَ الحريصُ وما نجا المتوكّلُ
5وإذا الجفون تخلَّصت من مَجهل الشُبُهات خلّص نفسَه من يعقِلُ
6مَنْ هالكٌ دَرَست عَشيّةَ هُلكهسُبُلُ الصلاح وكلُّ نهجٍ مشكلُ
7من كان في الغفلاتِ أعلمَ نفسَهُأنَّ المنية طالبٌ لا يغفُلُ
8أبكيك للحسناتِ مِتَّ فطُلِّقتوابنِ السبيل ثويت فهو مُسَبَّلُ
9حملوك والبركاتُ حولك والهدىمَيْتٌ بموتك فوق نعشِك يُحمَلُ
10ونزلتَ حيث تقرُّ عينُك لا كماكانت عيون الحزن حولك تهمِلُ
11يا قبره النَضِرَ المروَّضَ بعدماقد كان قبل القَطر وهو الممحِلُ
12بلِّغه عن حزني السلامَ وقل لهجَلَدي وإن أظهرتُهُ متعمَّلُ
13أوحشتَ هذا المنزلَ البالي الرُّبىفهل استفاد الأنسَ ذاك المنزلُ
14هيهات صمَّ فليس يوصِلُ مفصِحٌقولا إليه ولا يبلِّغُ مرسِلُ
15قل لابنه والخير قولُك لابنهمن كان مسعوداً فمثلكَ ينسُلُ
16لو ردَّ بالجودِ المنَّيةَ باذلٌنجىَّ أباك من الردى ما تبذلُ
17أو كان طالبه يقاتل دونهملأ البسيطة دونه من تقتلُ
18أو كان داءٌ يُستطَبُّ شفيتَهُلكنّه الداءُ العياءُ المعضلُ
19دُنْيا تسرُّ بما تضرُّ بمثلهفاسمٌ لها شهدٌ ومعنىً حنظلُ
20صبراً ومن عجب الرزايا أنّهفيها يُبصَّرُ كيف يصبرُ يَذبُلُ
21واعلم بِأنّ أباً فداك بنفسهلَتهونَ مِيتَتُه عليه وتسهُلُ
22فوْزاً له إذ كان قبلك يومُهُكم موتةٍ هي من حياةٍ أفضلُ
23ولئن رمته يدُ المنونِ فسهمُهوقد اتقتك بما رمته المخصِلُ
24يسليك عنه أن ملأتَ فؤادَهمن كلّ فائدةٍ تقالُ وتُفعَلُ
25وأريته قدميك وهو بمعزِلٍمتودِّعٌ حيث السِّماك الأعزلُ
26لا يظفرنّ الحزنُ منك بمهجةٍلم تلق يوما ما له تتذلّلُ
27حاشاك يجمعنا بدارِك مُفزِعٌأبدا ويُعقَد للمساءة محفِلُ
28وورِثت عمرَ الدهر سَوْمَك عيشةًفي العزّ تسحَبُ ما تشاءُ وترفُلُ
29فإذا سلمتَ عليه حيّاً مقبلاًفأبوك تحتَ الترب مَيْتٌ مقبلُ