قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

للمسلمين على نزورة وفرهم

معروف الرصافي·العصر الحديث·29 بيتًا
1للمسلمين على نزورة وفرهمكنز يفيض غنى من الأوقاف
2كنز لو استشفوا به من دائهملتوجّروا منه الدواء الشافي
3ولو ابتغوا للنشئ فيه ثقافةلتثقفوا منه بخير ثقاف
4ولو ارتقوا بجناحه في عصرهملأطارهم بقوادم وخوافي
5لكنّهم قد أهملوه وأعملوافي جانبيه عوامل الاتلاف
6فإذا نظرت رأيت ثمة أرضهتجري الرياح بها وهنّ سوافي
7قد تابعوا الموتى عليه وما وقَواأهل الحياة به من الأحجاف
8وقفوا به عند الشروط لواقفوتغافلوا عن حكمة الإيقاف
9تركوا له في العصر نفعاً ظاهراًوتعاملوا فيه بنفع خافي
10لم يستجدّوا فيه شيئاً واكتفَوافي كل حال منه بالسفساف
11غرسوه غرساً مثمراً لكن جرتغير الزمان فعاد كالصفاف
12قل للذين تقيّدوا بشروطهماذا التوقف عند رسم عافي
13أنريد أن يقفو الزمان أمورناوأمورنا هي للزمان قوافي
14هل بين شرط الواقفين وكل مانفع العموم تناقض وتنافي
15الأرض مسجدنا ففيم مساجدأمست تعدّ اليوم بالآلاف
16كان الصلاة بمسجد وبغيرهفي الحكم واحدة لدى الأسلاف
17هلاّ جعلن مدارساً فيّاضةمن كل علم بالزلال الصافي
18ينتابها أبناؤكم كي يأخذوامن كل فن بالنصيب الوافي
19فيفيض فيض العلم حتى يرتويمنه بنو الأمصار والأرياف
20إن لم يكن شرف البلاد محصّناًبالعلم كان مهدّد الأطراف
21وإذا النفوس تسافلت من جهلهالم يعلها شمم من الآناف
22هذي لخزانة أنشئت فبناؤهاللأمر فيه تدارك وتلافي
23أيظنّ ذو عقل بأنّ بناءهاشيء لشرط الواقفين منافي
24تاللّه ليس بمنكر تشييدهاإلا امرؤ خال من الانصاف
25أحّيوا بها عصر العلوم لدولةخلفاؤها من آل عبد مناف
26عصر الرشيد أبي الخلائف إذ غدتبغداد رافلةً بمجد ضافي
27في عهد فيصلنا المعظّم انشئتعلماً يشير لأشرف الأهداف
28فإذا هتفت بحمده وبشكرهردّ الصدى بنيانها لهتافي
29ناديت طلاب العلوم مؤرخاًحجّوا بناء خزانة الأوقاف