قصيدة · المتقارب · غزل

لعلك بالشعب تعلو اليفاعا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·61 بيتًا
1لعلك بالشِّعبِ تعلو اليفاعافتؤنسَ من نار هندٍ شُعاعا
2تميميَّة لم يكن خطمهافؤادَك بالوعد إلا خداعا
3غدت نظراً لك تُروي العيونَوأمست أحاديث تُرعِي سماعا
4حذت أمُّ ظبيةَ أمَّ النجومِضياءً لطالبها وارتفاعا
5ومن دونها البلدُ المقشعرُّيردّ ظباءَ المهارى ضباعا
6إذا رمتَه شجرته الرماحُفسدّت عليك الثنايا اطلاعا
7زرودُ وما جرَّ حبلاً زرودُ بيني وبينك إلا انقطاعا
8أعيذ هواك وأخذي به الوثيقة من كاشح أن يطاعا
9ووقفتَنا وهي بكرُ اللقاءعلى أجأٍ أن تكون الوداعا
10أسام فأُرخصُ بيعَ الصِّباوأُغلي بحبّكُمُ أن يباعا
11نزعت الشبابَ فما زادنيمشيبيَ نحوكِ إلا نزاعا
12ظلِلتُ بنجدٍ يفرُّ الغرامُ من أضلعي وأجدُّ اتباعا
13وأنشد خرقاءَ بالعاشقينتمد إلى القتل كفّاً صَناعا
14إذا استبطأتْ من دجى ليلةٍصباحاً أماطت يداها القناعا
15أَلاَ بكرَتْ تستطيبُ الملامَوتأمُلُ جاهلةً أن تطاعا
16تقول مِراحَك فافطُن لهمتى فات لم تستطعه ارتجاعا
17تَغنَّمْ من العيش إبَّانَهوخذ منه حظك ساعاً فساعا
18وتعذُلني في اطراح الرجالسكوناً إلى وحدتي وانقطاعا
19ولم تدر أني صبغت الزمانَ لونيهِ ضرّاً به وانتفاعا
20وكاثرتُ مُتعةَ لذّاتهفلم أر ذلك إلا متاعا
21ولو شئتُ ما ضاع فيَّ العتابُفإنكِ لا تنقلين الطباعا
22وكم من أخ قلت أحرزتُهفلما ملأتُ يدي منه ضاعا
23أعالج منه على صحتيخروقاً أكرُّ عليها الرِّقاعا
24أريد لأشعَبَ أضغانَهوتأبى الزجاجةُ إلا انصداعا
25حمى اللّه قوماً على نأيهمإذا أبطأ النصر جاءوا سراعا
26تضمّ الحفيظةُ إحسانهمعلى المجد أن يتركوه مُضاعا
27بصائرُهم جُمَّعٌ بينهمولو أصبحوا بالتعادي شَعاعا
28إذا كشحوا بالصدور احتموابألسنهم أن يخوضوا القذاعا
29تُلين الضروراتُ شُمْسَ النفوسويأبون في الضرّ إلا امتناعا
30إذا قيل عيشوا شِباعَ البطونوفي الشِّبَع الذلُّ ماتوا جياعا
31بني كلِّ معترَفٍ منكَرٍإذا سُلَّ راق وإن هُزَّ راعا
32تَقول وليداً له أمُّهإذا ما أكبّت عليه رَضاعا
33رِدِ الموتَ أو كن عَقوقاً وعشْإذا أنت كنتَ جواداً شجاعا
34بأبناء أيّوبَ حُطَّ السماحُفحَلَّ العيابَ وألقَى البَعَاعا
35وجاوز أيديَهُم شاكراًبناناً رِطاباً وبُوعاً وِساعا
36كرام ترى سِرّ أعراضهممصوناً وسرَّ غناهم مذاعا
37إذا أجدبوا خصَّهم جدبُهموإن أخصبوا كان خِصباً جِماعا
38إذا الخطب أعجز بريَ السيوف جاءوه بارين فيه اليراعا
39قواطع يُغمدن سِرَّ الصدورويُشهرن حيَّاتِ موتٍ تساعي
40إذا كذَبتْ في اللقاء الرماحُ قاموا بها يصدُقون المِصاعا
41ظُباً في الأعادي تسيء الصنيعَفيُحسن أربابُها الاصطناعا
42إذا شهدوا قارعات الخطوببها خلتهم يشهدون القِراعا
43معالٍ يزيد أبو طالبٍسَنَا شمسِها قوّةً واتساعا
44ولما رأى كيف طيبُ الأصولوَفَى مكرماً وأطاب افتراعا
45فتىً ملءُ كفك إن جئتهوفاءً إذا العَضْدُ خان الذراعا
46ربيع الجناب إذا ما الرياحُ أَلصقنَ بالوَهَداتِ التِّلاعا
47إذا فضَّ نافلةَ الأعطياتِتوهّم يَقسِم حقاً مشاعا
48فلو جئت تسأله نفسَهلخالك كلَّفته ما استطاعا
49إذا نفرت حسناتُ الرجالشذوذاً أنسنَ عليه اجتماعا
50فضائلُ قَرَّحهن الكمالُوإن عَدَّ أعوامَ عُمرٍ جذاعا
51فَداك قصيرُ المعالي أشلُّإذا قاس فِترَ عُلاً طُلتَ باعا
52تعلَّق في نسبٍ كنتَ منهسَراةَ الأديمِ وكان الكُراعا
53إذا ما عُدلتَ به لم يزنك مثقالَ مجدٍ ولا كال صاعا
54ومختلِفِ الودّ خاللتُهفكان هواه عدواً مطاعا
55أراسلُ نابتةَ العرق منهفضولاً ويقطع مني النخاعا
56بك اعتضتُّ من كل مسلوبةتغصَّبنيها الزمانُ انتزاعا
57ودافعتُ هَجمةَ أحداثهوما كان يملك صدّي دفاعا
58فإن هو كافَى البلاء الثناءُضمنتُ نهوضاً به واضطلاعا
59وسيّرتُهنّ خِماص البطون لا يبتغين سواك انتجاعا
60يقعن بعيداً إذا ما قطعنبأوعية الشِّعر خَرقاً وقاعا
61إذا ما خطرن على روضةٍبعرضك زِدنَ عليها رُداعا