1للجعفرين شهادة الأبرارللعسكريّ وجعفر الطّيار
2هذا قضى بيد اللئام مضرّجاًبدم وذاك بأنصل الكفّار
3هذا لموطنه وذاك لربّهوقفا أجلّ مواقف الأبرار
4وقفا بوجه الظلم وقفة وازعٍوكذا تكون مواقف الأحرار
5للحقّ والشرف المخلّد في الدنىقاما قيام المنجد المغيار
6قضيا كيومهما علاً وبداعةمتجلّلَين بعزّة وفخار
7زُقا إلى حور الجنان لأجل ذالبسا وشاحاً من دم موّار
8لم يضحكا مستهزئين من الردىإلاّ بثغر الصارم البتار
9لله درّهما ودرّ رَداهمابلغا الحياة به مدى الأعصار
10يبكي العراق لفقد سائس حكمهشجواً وقائد جيشه الجرّار
11سل عن معاركه طرابلس التيقد كان فيها شعلة من نار
12وسل الشآم وما يليها كم بهاقد جال جولة فارسٍ مغوار
13وسل العروبة عن مفناعيه لهاكم خففّت عنها من الأوزار
14تلقاه في النادي بشوشاً ضاحكاًوتراه يوم الروع كالتيّار
15يزهو محّياه الوضيء كأنهقمر يشع إليك بالأنوار
16يبكي بكاء المتّقين تضرعاًطوراً ويضحك ضحكة الفجار
17وتراه يعمل في المقرّ معبساًويهشّ مبتسماً إلى الزّوار
18وتراه بين مجالسيه ممازحاًوتراه مصطخباً بيوم شجار
19مثلَ الهزبر تراه يوم كريهةوتراه يوم الأنس مثل هزار
20هذا هو البطل الذي فجعت بهصيد البلاد وسادة الأمصار
21جلّت مناقبهِ فسوف بذكرهاأبداً تسير جوائب الأخبار
22لله يوم ما ذكرت قتيلهإلا بكيت بمقلة مدرار
23ويح العراق فيوم مقتل جعفرفجع العراق بعزّة الأخيار
24قتلوه رمياً بالرصاص بصدرهفهوى لمصرعه بصدر نهار
25ساموه خسفاً فاستجار بموتهكي لا تشان حياته بالعار
26أنّي أفي ببكائه ورثائهمهما نظمت قصائد الأشعار
27فالشعر ليس يفي بذا ولو أنهشعر الرضّي الفحل أو مهيار