الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · عتاب

لعلها واليأس منها أغلب

مهيار الديلمي·العصر العباسي·82 بيتًا
1لعلَّها واليأسُ منها أغلبُإن نأتِ اليومَ غداً تستقربُ
2حاجةُ صدرٍ لك لا ملفوظةٌولا تَسوغُ حُلوةً فُتشرَبُ
3أَضْحَكُ من مواعِدِ الدهرِ بهاممّا يجيءُ باطلاً ويذهبُ
4ودونها أن ينتهِي لجَاجُهاذو صِبغتْين دِينُه التقلُّبُ
5في كلّ يومٍ مُرسَلٌ مغالِطٌلي عنده وشافِعٌ محبَّبُ
6وحَلفةٌ كاذبةٌ وفي فميشكيمةٌ مِن أن أقولَ تكذبُ
7مُلَّ فلا الحصاةُ من فؤادهتلينُ لي ولا اللسانُ يَرطُبُ
8اللهَ يا هيفاءُ لي في زمنٍنعيمُهُ بعدَكُمُ معذَّبُ
9وكبِدٍ يصدَعُها كلُّ أسىًبها الكبودُ القَرِحاتُ تُشعَبُ
10لا سلوةُ البعدِ المُريحِ عِصمةٌمنك ولا الهمّ المُراح يعزُبُ
11وكلَّما أطمَعَ فيكِ سببٌآمُلُهُ أَيأسَ منكِ سببُ
12يعيشُ قلبي وهو عيشٌ مؤلمٌثم يموتُ وهو موتٌ طيِّبُ
13نَفْسَكَ يا مُعطي الهوى قِيادَهإنك في خَيط الهوانِ تُجنَبُ
14وإن هَوِيتَ فانتصرْ بغَدرةٍعن ثقةٍ أنَّ الوفاءَ العطبُ
15قالت على البيضاء أختُ عامرٍأسفرَ في فَودَيك ذاك الغيهبُ
16ومن بلاياكِ وإن عبتِ بهشبابُ حُبِّي وعِذاري الأشيبُ
17غدرُكِ والخمسونَ أيّ روضةٍقشيبةٍ بينهما لا تُجدِبُ
18وما الذي أنكرتِهِ من ليلةٍيطلُعُ فيها قمرٌ أو كوكبُ
19ما نَصَلَتْ إلا بماءِ مقلتيفليتها بماءِ قلبي تُخضَبُ
20وعاذلٍ لا سُقِيَتْ غُلَّتُهُبالغَور ما يُرْوى ولا ما يَعذُبُ
21يزعمُ أن كلَّ دارٍ رامةٌوأنّ كلَّ ذاتِ حِجلٍ زينبُ
22حلفتُ يومَ ينحرُ الناسُ بهاساجدةً أذقانُها والركبُ
23يُعطَى المُنَى منها الذي يَستامُهُطُلىً تَطيحُ وجُنوبٌ تجِبُ
24مثل التلاعِ بازِلاً وحِقَّةًقامَ عليهنّ الربيعُ المخصِبُ
25والمُشرِفاتِ من مِنىً كأنّهاعلى ظُهور الهَضَباتِ حَدَبُ
26وبالملبيِّنَ سعَوا فنفَضُواذنوبَهم وجمَّروا وحصَبوا
27وما حَوَى وأيُّ فضلٍ ما حوىذاك العتيقُ البارزُ المحجَّبُ
28لو نُسبَ المجدُ لَمَا كان إلىغير بني عبدِ العزيزِ يُنسَبُ
29مِن أرضِهم طينتُهُ وفيهِمُرواقُهُ وبيتُهُ المطنَّبُ
30أَقسمَ لا فارقَهم وأقسمواما دام خُلْداً مِن أبانَ مَنكِبُ
31حيِّ على رغم البدورِ غُرَراًتَقدحُ في فحم الدجى فَتثْقُبُ
32ورِدْ نفوساً حُرّةً وأيدياًتُحيلُ في المحلِ عليها السُّحُبُ
33تبادروا الجودَ فلاطوا حوضَهُلهم ليالي وِردِه والقَرَبُ
34وانتظموا سودَدَهم نظْمَ القنالكن صدورٌ ليس فيها أكعبُ
35داسُوا بأعقابِهمُ هامَ العلاواقتَعدوا ظهورَها واعتقَبوا
36شُمّ الأنوفِ والسيوفِ قَصُرَتْدروعُهم وهي سِباغٌ تُسحَبُ
37يَمشُونَ رَجْلَى فيُخالُ أنهممن شَارةٍ ومن شَطَاطٍ رَكِبوا
38توارثوا الملكَ فلا خلافةٌإلا لهم سريرُها والموكِبُ
39ومنهُمُ في حربها وسلمهارمحٌ يَخُطُّ ولسانٌ يخطبُ
40حُليُّ كلِّ دولةٍ عاطلةٍوبِشْرُ كلِّ نعمةٍ تُقَطِّبُ
41إذا الخطوبُ حُسِمتْ بخَدعةٍأو رَدعةٍ لانوا لها وصَعُبوا
42إن كتبوا قلتَ اصطلاماً طعنواأو طعنوا قلتَ بلاغاً كتبوا
43ترى الجبالَ في الحُبَي إن جَلَسواوالأسدَ هِيجَ شَرُّها إن وَثبوا
44لهم قُدامَى الفخرِ ما تنقُلُهلك الرواةُ وتريك الكتبُ
45وخيرُ ما استطرفْتُهُ حديثُهمإذا الكرامُ زانهم ما أعقبوا
46وَوَلدوا أبا الحسين فرأى المجدُ به كيف نَموْا وأنجبوا
47برزتَ في عِقدِهِمُ واسطةًلها من الأبصار ما يُستلَبُ
48بيضاءَ مما أَبغضَ الغَّواصُ في الفحص عليها أنفُساً تُحبَّبُ
49ومَطَلَتهم دونها أُمنيَّةٌروّاغةٌ وحِقبٌ وحِقبُ
50حتى قضى الصبرُ لهم قَضاءَهُواستحيتِ الأيَّام مما نَصبوا
51فاستخرجوها تملأ الراحة والعينَ فقالوا دُرَّةٌ أم كوكبُ
52وشَرُفَتْ فلُقِّبتْ فخرَ العلالو لم يَقعْ دون سناها اللقبُ
53وكيف لا تطلعُ بدراً فيهِمُوالشمسُ جدٌّ لك والنجمُ أبُ
54ألقَى الكمالُ طائعاً عِنانَهُإليك يُرخِي تارة ويَجذِبُ
55وأقعصَ الأقرانَ عنك قَلَمٌممرَّنٌ وخاطرٌ مدرَّبُ
56وقمتَ قُرحاناً فتيّاً بالعلاقُيِّدَ عنك القارِحُ المجرَّبُ
57وَرثتَ فضلاً لو قَنِعتَ لكفَىلكن أَبيتَ غيرَ ما تكتسِبُ
58كالليثِ لا تحلو له فريسةٌلا ينتقي فيها ولا يُخَلِّبُ
59وكم سواك لم يجُزْ حِسابُهُأعدادَ ما تُملى عليه الحُسَّبُ
60حَويتَ إعظاماً وقد مثَّلتَ ليرائدَ عينيَّ وقلتَ تَكذِبُ
61أَدُميَةٌ صيغتْ أم البدرُ هَوَىوبَشَرٌ أم مَلَكٌ مُقَرَّبُ
62معجِزةٌ جاء الزمانُ غلطاًبها وآيٌ كلهُّنَّ عَجَبُ
63وكرمٌ على اللسان حاضرٌيشِفُّ منه الكرمُ المُغيَّبُ
64وراحةٌ مُطَلقةٌ طارحَها العِرضُ المصونُ أن يهون النشبُ
65سحرتَني ودارُ عِزِّي بابلوقُدتني وأمُّ رأسي تصعُبُ
66ومَلَّكَتْني لك نَشوانَ الهوىخلائقٌ غِناؤهنّ مُطرِبُ
67ملأتَ بالبِشرِ وِطابَ أمَليوبعضُهم بكيئةٌ لا تُحلَبُ
68حتى رَقَى الحاوِي فأصغيتُ لهوكدتُ معْ شدّةِ زُهدي أرغبُ
69وقلت عاش لزهيرٍ هَرِمٌوقام في أهل الزُّبَيرِ مُصْعَبُ
70أرضيتني عن الزمان بعد ماحرَّقَ أضلاعي عليه الغضبُ
71وعاد بَرْداً وسلاماً بك ليما توِقد الدنيا وما تَحتطِبُ
72أغنيتني قبلَ اللهُّا مودّةًوالودّ عندي خيرُ رِفدٍ يوهَبُ
73وقرَّبَتْني منك أُولَى نظرةٍحتى كأنّا لم نزل نصطحبُ
74فِراسةٌ أيقظك المجدُ لهاوفطنةٌ على سواك تعزبُ
75وهمّةٌ إذا ركبتَ ظهرَهاأدركتَ من أخرَى العلا ما تطلُبُ
76فاسمع أُقرِّطْك شُنوفاً دُرُّهالغير آذانكُمُ لا يُثقَبُ
77من المصوناتِ التي تَعنَّستْخلف الخدورِ وهي بِكرٌ تُخطَبُ
78تنافسَ الملوكُ في مُهورهاواقتَرعوا في حُبِّها واحترَبوا
79عندهُم الرغبةُ والودّ لهاوعندها الملالُ والتجنُّبُ
80وزادها نزاهةً وورَعاًمنِّي أبٌ على البناتِ حَدِبُ
81ليس عليه للتمنِّي طاعةٌولا له في الشهواتِ أربُ
82لا يمدح الناسَ ولكن مدحُكميَلزَمُ في دِين العلا ويجبُ
العصر العباسيالرجزعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرجز