1لِلَّهِ سَلمى حُبُّها ناصِبُوَأَنا لا زَوجٌ وَلا خاطِبُ
2لَو كُنتُ ذا أَو ذاكَ يَومَ اللِوىأَدّى إِلَيَّ الحَلَبَ الحالِبُ
3أَقولُ وَالعَينُ بِها عَبرَةٌوَبِاللِسانِ العَجَبُ العاجِبُ
4يا وَيلَتى أَحرَزَها واهِبٌلا نالَ خَيراً بَعدَها واهِبُ
5سيقَت إِلى الشامِ وَما ساقَهاإِلاَّ الشَقا وَالقَدَرُ الجالِبُ
6أَصبَحتُ قَد راحَ العِدى دونَهاوَرُحتُ فَرداً لَيسَ لي صاحِبُ
7لا أَرفَعُ الطَرفَ إِلى زائِرٍكَأَنَّني غَضبانُ أَو عاتِبُ
8يا كاهِنَ المِصرِ لَنا حاجَةٌفَاِنظُر لَنا هَل سَكَني آيِبُ
9قَد شَفَّني الشَوقُ إِلى وَجهِهاوَشاقَني المَزهَرُ وَالقاصِبُ
10بَل ذَكَّرَتني ريحُ رَيحانَةٍوَمُدهُنٌ جاءَ بِهِ عاقِبُ
11مَجلِسُ لَهوٍ غابَ حُسّادُهُتَرنو إِلَيهِ الغادَةُ الكاعِبُ
12إِذ نَحنُ بِالرَوحاءِ نُسقي الهَوىصِرفاً وَإِذ يَغبِطُنا اللاعِبُ
13وَقَد أَرى سَلمى لَنا غايَةًأَيّامَ يَجري بَينَنا الآدِبُ
14يا أَيُّها اللائِمُ في حُبِّهاأَما تَرى أَنّي بِها ناصِبُ
15سَلمى ثَقالُ الرِدفِ مَهضومَةٌيَأبى سِواها قَلبي الخالِبُ
16غَنّى بِها الراكِبُ في حُسنِهاوَمِثلُها غَنّى بِهِ الراكِبُ
17لَيسَت مِنَ الإِنسِ وَإِن قُلتَهاجِنِّيَّةً قيلَ الفَتى كاذِبُ
18لا بَل هِيَ الشَمسُ أُتيحَت لَناوَسواسُ هَمٍّ زَعَمَ الناسِبُ
19لَو خَرَجَت لِلناسِ في عيدِهِمصَلّى لَها الأَمرَدُ وَالشائِبُ
20تِلكَ المُنى لَو ساعَفَت دارُهاكانَت لِعَمروٍ هَمَّهُ عازِبُ
21أَراجِعٌ لي بَعضُ ما قَد مَضىبِالمَيثِ أَم هِجرانُها واجِبُ
22قَد كُنتُ لا أَلوي عَلى خُلَّةٍضَنَّت وَلا يُحزِنُني الذاهِبُ
23ثُمَّ تَبَدَّلتُ عَلى حُبِّهايا عَجَباً يَنقَلِبُ الذاهِبُ
24وَصاحِبٍ لَيسَ يُصافي النَدىيَسوسُ مُلكاً وَلَهُ حاجِبُ
25كَالمَأجَنِ المَستورِ إِذ زُرتُهُفي دارِ مُلكٍ لَبطُها راعِبُ
26ظَلَّ يُناصي بُخلُهُ جودَهُفي حاجَتي أَيُّهُما الغالِبُ
27حَتّى إِذا طالَ تَناصيهِماوَاِنهَزَمَ الجودُ لَهُ ثائِبُ
28أَصبَحَ عَبّاساً لِزُوّارِهِيَبكي بِوَجهٍ حُزنُهُ دائِبُ
29لَمّا رَأَيتُ البُخلَ رَيحانَهُوَالجودُ مِن مَجلِسِهِ غائِبُ
30وَدَّعتُهُ إِنّي اِمرُؤٌ حازِمٌعَنهُ وَعَن أَمثالِهِ ناكِبُ
31أُصفي خَليلي ما دَحا ظِلَّهُوَدامَ لي مِن وُدِّهِ جانِبُ
32لا أَعبُدُ المالَ إِذا جاءَنيحَقُّ أَخٍ أَو جاءَني راغِبُ
33وَلَستُ بِالحاسِبِ بَذلَ النَدىإِنَّ البَخيلَ الكاتِبُ الحاسِبُ
34كَذاكَ يَلقاني وَرُبَّ اِمرِئٍلَيسَ لَهُ فَضلٌ وَلا طالِبُ