الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · قصيدة عامة

لله ساع بلغته قدمه

مهيار الديلمي·العصر العباسي·52 بيتًا
1لله ساعٍ بلَّغتْهُ قدَمُهُحيث تعدَّت عالياتٍ هممُهْ
2طوَى السُّرى يبغِي العلا حتى انطوىإخوتُه تحت الظلام أنجمُهْ
3حَكَّمَ أخطارَ الفلا في نفسهيُوغلُ أو تمَّ له تحكُّمُهْ
4تحُصُّه الأيّام وهو طائرٌيزاحم الحظَّ به تهجُّمُهْ
5وقاعدٌ مع العفاف قانعٌببُلغةِ الزاد حشاه وفَمُهْ
6لم تُنتقَص طلاوةٌ في وجههورقّةً ذلُّ السؤال يصِمُهْ
7يَأْلَمُ كلَّ قطرةٍ سائلةٍمن مائه كأنما سال دمُهْ
8تلونت خلائق الدهر بهفحنَّكَتْه شُهْبُه ودُهُمُهْ
9واختبر الناسَ فلو ساومتَهقُربَ أخيه خلتَه يحتشِمُهْ
10إن كان لا يُرزَق إلا سائلافرزقُه المشكورُ مما يُحرَمُهْ
11والله ما عفتُكِ يا دنيا قِلىًوإنَّ فيك لمتاعا أعلمُهْ
12لكنَّ أبناءكِ مَن لا صنعتيصنعتُه ولا وفائي شِيَمُهْ
13أُخرِجُ من مكمنهِ الصِّلَّ ومافيهم بسِحري من يصِحُّ سَقَمُهْ
14عندهُمُ شكري وما أموالُهمعندي فهل عندكِ ذا من يقسِمُهْ
15كم باسمٍ لي من وراءِ شَرِّهوالليثُ لا يغُرُّني تبسُّمُهْ
16لو لم يقِ اللهُ وحزمٌ ثابتٌما نَصَلَتْ عندي سدادا أسهمُهْ
17وواسعٍ ملكا وصيتا واجدٍما شاء لم يُسمع بشيء يَعْدَمُهْ
18أمطرَ صَيْفيّاً فظنّ أنّهقد عمّت الأرضَ جميعا دِيَمُهْ
19أسهرني في المدح لا يَلزَمُنيعُجْباً به ونام عمّا يَلزَمُهْ
20ما ضَاق في قبوله ورأيهفي الجود لكن ضاق عنّي فَهَمُهْ
21في وجهه بِشرٌ وفيه كرَمٌفبشرُه لي ولغيري كرَمُهْ
22رحِمتُ حظّي أمسِ فيما فاتنيمن ماله واليومَ منه أرحَمُهْ
23وخاطبٍ على اتحادي صحبتيوالبدرُ مولودٌ يعِزُّ توأمُهْ
24أرادني مستجلَباً فؤادُهوردّني مستعلياتٍ قِيَمُهْ
25فكَّرَ فاستكثرَ لي دينارَهُمحاسباً ولم يسعْني درهمُهْ
26فإن يكن وصلٌ فمنِّي أو يكنحبلُ وِفاقٍ جُدَّ فهو يَصْرِمُهْ
27ليت الحسينَ الحاملي من بينهمعلى طريقٍ واضح لي لَقَمُهْ
28تُخلِدُه الدنيا وتستبقيه ليوغيرُه تُبقيه أو تخترِمُهْ
29أو ليته يمنعني مخفّفاًفإنها قد أثقلتني نِعمُهْ
30سَيبٌ على سَيب كما تقطَّعتْأوكية المزن وحُلَّت عُصُمُهْ
31كأنّ ما نغنَم من أموالهحطٌّ يَخاف فوتَه يَغتَنمُهْ
32أعيا على الوفرِ فبينا فضلُهُيبنيه إذ عنّ سؤالٌ يهدمُهْ
33كأنه أقسم لا نال الغنىفهو بما يُعطى يَحِلُّ قَسمُهْ
34عاقدني الودَّ فلا قارضةٌتنشره ولا حسودٌ يفصِمُهْ
35مجتهدُ البِرِّ ولو قاطعتُهفي صِلتي كأنَّ ودّي رحِمُهْ
36ملَّكه السوددَ أصلٌ فارعٌفيها ورأيٌ بارعٌ يُتمِّمُهْ
37يجمعُ بين كلِّ ضدين لهحتى تصافَى سيفُه وقلمُهْ
38ما خلَبتْ مَن اصطفاك برقةٌفيك ولا أخلفه توسُّمُهْ
39لمّا قضَى قاضي القياس عندهمَن هائبُ الأمرِ ومَن مقتَحِمُهْ
40ومَن أخو الفخر إذا ما أَشكلتْمذاهبُ الفخر وخيفتْ ظُلَمُهْ
41شمَّ الذليلُ التربَ رغما ووُقِيأنفُ الحميِّ أن يُضامَ شممُهْ
42ما للحسود فرصةٌ يعيبهامنك ولا ذنبٌ عليك يَنقِمُهْ
43بلى خلالٌ قد شجاه غيظُهاينفُثُه طورا وطورا يكظِمُهْ
44يكتمها والله يبدي فضلهاكالشيب صاح باسمه من يكتمه
45إسمعْ لها كما احتبتْ بنَوْرهاغنَّاءُ يُوشِي بُردَها ويُعلِمُهْ
46دَرَّ لها نوءُ السِّماك وخَبامن وهَج القيظِ عليها مِرزَمُهْ
47تزاحمتْ مصطخبا نباتُهابحيث هبهابُ الرياح زَمزَمُهْ
48عِرضك منها عبَقاً مُعَرَّفٌعَرْفَ اليلَنجوج ذكيّا فحمُهْ
49شاهدة لمفصح فاه بهاأن الكلام الحر عبد يخدُمُهْ
50إذا رآك الناسُ في وشاحِهاتحمله مقلَّدا أو تُفْغِمُهْ
51تعجّبوا من شكلها في حملهوصفَك منظوماً ومنه أنظِمُهْ
52كلُّ كريم منطقٍ شاعرُهُوأنتَ من فَرْط السماح تُفحِمُهْ
العصر العباسيالرجزقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرجز