الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

لله درك كنت من رجل

حافظ ابراهيم·العصر الحديث·42 بيتًا
1لِلَّهِ دَرُّكَ كُنتَ مِن رَجُلِلَو أَمهَلَتكَ غَوائِلُ الأَجَلِ
2خُلُقٌ كَأَنفاسِ الرِياضِ إِذاأَسحَرنَ غِبَّ العارِضِ الهَطِلِ
3وَشَمائِلٌ لَو أَنَّها مُزِجَتبِطَبائِعِ الأَيّامِ لَم تَحُلِ
4جَمُّ المَحامِدِ غَيرُ مُتَّهَمٍجَمُّ التَواضُعِ غَيرُ مُبتَذَلِ
5يا دَولَةَ الأَخلاقِ رافِلَةًمِن قاسِمٍ في أَبهَجِ الحُلَلِ
6كَيفَ اِنطَوَيتِ بِهِ عَلى عَجَلٍأَكَذا تَكونُ مَصارِعُ الدُوَلِ
7يا طالِعاً لِلشَرقِ لَجَّ بِهِنَحسُ النُحوسِ فَقَرَّ في زُحَلِ
8هَلّا وَصَلتَ سُراكَ مُنتَقِلاًعَلَّ السُعودِ تَكونُ في النُقَلِ
9ما لي أَرى الأَجداثَ حالِيَةًوَأَرى رُبوعَ النيلِ في عَطَلِ
10فَإِذا الكِنانَةُ أَطلَعَت رَجُلاًطاحَ القَضاءُ بِذَلِكَ الرَجُلِ
11أَوَ كُلَّما أَرسَلتُ مَرثِيَةًمِن أَدمُعي في إِثرِ مُرتَحِلِ
12هاجَت بِيَ الأُخرى دَفينَ أَسىًفَوَصَلتُ بَينَ مَدامِعِ المُقَلِ
13إِن خانَني فيما فَجِعتُ بِهِشِعري فَهَذا الدَمعُ يَشفَعُ لي
14وَلَقَد أَقولُ وَما يُطاوِلُنيعِندَ البَديهَةِ قَولُ مُرتَجِلِ
15يا مُرسِلَ الأَمثالِ يَضرِبُهاقَد عَزَّ بَعدَكَ مُرسِلُ المَثَلِ
16يا رائِشَ الآراءِ صائِبَةًيَرمي بِهِنَّ مَقاتِلَ الخَطَلِ
17لِلَّهِ آراءٌ شَأَوتَ بِهافي الخالِدينَ نَوابِغَ الأُوَلِ
18قَد كُنتَ أَشقانا بِنا وَكَذايَشقى الأَبِيُّ بِصُحبَةِ الوَكَلِ
19لَهفي عَلَيكَ قَضَيتَ مُرتَجِلاًلَم تَشكُ لَم تَستَوصِ لَم تَقُلِ
20غَلَّ القَضاءُ يَدَ القَضاءِ فَذايَبكي عَلَيكَ وَذاكَ في جَذَلِ
21شَغَلَتكَ عَن دُنياكَ أَربَعَةٌوَالمَرءُ مِن دُنياهُ في شُغُلِ
22حَقٌّ تُناصِرُهُ وَمَفخَرَةٌتَمشي إِلَيها غَيرَ مُنتَحِلِ
23وَحَقائِقٌ لِلعِلمِ تَنشُدُهاما لِلحَكيمِ بِهِنَّ مِن قِبَلِ
24وَفَضيلَةٌ أَعيَت سِواكَ فَلَمتَمدُد إِلَيهِ يَداً وَلَم يَصِلِ
25إِن رَيتَ رَأياً في الحِجابِ وَلَمتُعصَم فَتِلكَ مَراتِبُ الرُسُلِ
26الحُكمُ لِلأَيّامِ مَرجِعُهُفيما رَأَيتَ فَنَم وَلا تَسَلِ
27وَكَذا طُهاةُ الرَأيِ تَترُكُهُلِلدَهرِ يُنضِجُهُ عَلى مَهَلِ
28فَإِذا أَصَبتَ فَأَنتَ خَيرُ فَتىًوَضَعَ الدَواءَ مَواضِعَ العِلَلِ
29أَولا فَحَسبُكَ ما شَرُفتَ بِهِوَتَرَكتَ في دُنياكَ مِن عَمَلِ
30واهاً عَلى دارٍ مَرَرتُ بِهاقَفراً وَكانَت مُلتَقى السُبُلِ
31أَرخَصتُ فيها كُلَّ غالِيَةٍوَذَكَرتُ فيها وَقفَةَ الطَلَلِ
32ساءَلتُها عَن قاسِمٍ فَأَبَترَدَّ الجَوابِ فَرُحتُ في خَبَلِ
33مُتَعَثِّراً يَنتابُني وَهَنٌمُتَرَنِّحاً كَالشارِبِ الثَمِلِ
34مُتَذَكِّراً يَومَ الإِمامِ بِهِيَومَ اِنتَوَيتُ بِذَلِكَ البَطَلِ
35يَومَ اِحتَسَبتُ وَكُنتُ ذا أَمَلٍتَحتَ التُرابِ بَقِيَّةَ الأَمَلِ
36جاوِر أَحِبَّتَكَ الأُلى ذَهَبوابِالعَزمِ وَالإِقدامِ وَالعَمَلِ
37وَاِذكُر لَهُم حاجَ البِلادِ إِلىتِلكَ النُهى في الحادِثِ الجَلَلِ
38قُل لِلإِمامِ إِذا اِلتَقَيتَ بِهِفي الجَنَّتَينِ بِأَكرَمِ النُزُلِ
39إِنَّ الحَقيقَةَ أَصبَحَت هَدَفاًلِلراكِبينَ مَراكِبَ الزَلَلِ
40لِلَّهِ آثارٌ لَكُم خَلَدَتصاحَ الزَوالُ بِها فَلَم تَزُلِ
41لِلَّهِ أَيّامٌ لَكَم دَرَجَتطالَت عَوارِفُها وَلَم تَطُلِ
42نِعمَ الظِلالِ لَوَ اِنَّها بَقِيَتأَو أَنَّ ظِلّاً غَيرُ مُنتَقِلِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ح
حافظ ابراهيم
البحر
الكامل