1للهِ دَرّ أبي داود من رجلٍيَسْتَنزل العُصْمَ من مُستَعْصَم القُلَلِ
2لو رامَ قلع الجبال الشمِّ ما تركتعزائمٌ فيه يوم الرَّوع من جَبَل
3له من الله في سِلْمٍ ومُعْتَرَكبأسُ الحديد وجُود العارض الهطل
4شيخٌ حماها بفتيان إذا زأرواتخوَّفتْهم أُسودُ الغيل بالغِيل
5حفَّتْ به من بني نجد أُغَيْلِمَةٌأعدَّهم لنزول الحادث الجلل
6إذا دعاهم أبو داود يومئذٍجاؤوا إليه بلا مَهلٍ على عجل
7المدْرِكونَ بعون الله ما طلبواوالفائزون بما يرجون من أَمل
8كم فتكةٍ لسليمان بهم فتكَتْوما تقول بفتكِ الفارس البطل
9لقد قضى اللهُ بالنصر العزيزِ لهفيما قضاه من التقدير في الأَزل
10واللهُ أعطاهُ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍالصدقَ بالقولِ والإِخلاص بالعمل
11جاءَ الصريخُ إليه يستجير بهمستنجداً منه بالخطّية الذيل
12فجهَّز الجيشَ والظلماءُ عاكفةٌوالرعد والبرق ذو ومض وذو زجل
13سرى إلى القوم في ليلٍ يَضِلُّ بهسِربُ القطا وجبان القوم في الكلل
14بحيث لا يهتدي الهادي بلا سُبُلاًيَهديهم الرأيُ منها أوضحَ السبل
15فوارسٌ بلَغَتْ مجدٌ بهم شرفاًيسمو وفي غير طعن الرُّمح لم ينل
16فأدْرَكتْ من عِداكم كلَّ ما طلَبَتْفصار يُضربُ فيها اليوم بالمثل
17وصبَّحتهم ببيض الهند عاديةًفأصْبحَتْ وهي حمرُ الحلّ والحلل
18قتلٌ وأسرٌ وإطلاقٌ يُمَنُّ بهعلى العدوِّ وإرسال بلا رَسل
19فكان عيدٌ من الأَعياد سُرَّ بهأهلُ الحفيظة من حافٍ ومنتعل
20إذ يُحشَرُ الناس في ذاكَ النهار ضحًىوالخيل قد أقْبَلَتْ بالشاء والإِبل
21هذا هو الفخر لا كأسٌ تُدار علىشرب ولا نغمُ الأَوتار بالغزل
22فليهنك الظفرُ العالي الَّذي انقلبتبه أعاديك بعد الخزي بالفشل
23وقُرَّ عَيناً فدتك الناس في ولديحيي المناقب من آبائك الأوَل
24فأرَّخوه وقالوا يومَ مولدهيَقُرُّ عَينَ سليمان الزهير علي