قصيدة · السريع
لِلّهِ أمُّ الكــــردِ أن أنــــجـــبَـــت
1لِلّهِ أمُّ الكــــردِ أن أنــــجـــبَـــتإذ نــتــجــت كــلَّ حــســامٍ سَــنِـيـن
2أبــدَت لنــا مـن أُفـقِهـا كَـوكـبـاًيــضــيــءُ للسَــاريـنَ والسـامِـريـن
3ذو فِــكــرةٍ عَــزَّت عــلى الأوَّليــنمَــنَّ بــهــا اللَه عــلى الآخـريـن
4ألفــــاظُه كــــالدُرِّ لكــــنــــهــــامـن بُـعـدِهـا عَـزَّت عـلى الطالِبين
5صـــارت له مـــعـــجـــزةً أنـــبـــأتبــالصِّدقِ والتَـصـديـقِ للكـافِـريـن
6يـا واحـدَ الفـضـلِ وثـانـي الحَيَاوثَــالِثَ القُــطـبـيـنِ حـقّـا يَـقـيـن
7أبــيــاتُــك الغــرُّ سَــبـت مُهـجَـتـيفــكــدتُ مـنـهـا أعـلقُ الطـائِريـن
8كـــأنَّهـــا لمـــا تـــبـــدَّت عـــصــامُــوســى تـلَقّـى زُخـرُفَ السـاحِـريـن
9هَــذا هــوَ السَهـلُ المَـنـيـعُ الذييُــطــربُ مَــن يُـسـمـى بـعـلمٍ وَديـن
10إن قـــلت دُرٌّ فـــهـــو مِـــن مــالحٍوهــذه مِــن مــاءِ بَــحــرٍ مــعِــيــن
11أو قـــلت بـــل نــظــمُ درارٍ أَتــتفــي نَــسَــقٍ خِـلتَ الدَراري تَـبـيـن
12ليــلاً وتــخـفـى إن أضـا فَـجـرُهـاوليــسَ فـيـهـا مـن هُـدىً لِلعَـمِـيـن
13وهَـــذه مـــصـــبـــاحُ أفـــكـــارِهــابـادٍ وتـهـدي العُـمـيَ والمُـبصِرين
14لا عــيـبَ فـيـهـا غـيـرَ أنَّ الوَرىتــدارسُـوهـا كـالكـتـابِ المُـبـيـن
15يا ليتَ شِعري ما الذي أغفَلَ الددَهــرَ عَـنِ الأَنـجـابِ والفـاضِـليـن
16عَـــقٌّ بـــه أم ليــسَ يَــرضَــى سِــوىجــهــالةٍ فَهــو مِــنَ الجــاهِــليــن
17مـــا كـــنــتُ أَدري قــبــلَ ذا أنَّهيـشـري الحَـصـا الرُخـص بـدُرٍّ ثَمين
18تَـــعـــســاً له هَــلا تَــعَــالى إلىكُــلِّ نــجــيــبٍ للمَــعــالي يــزيــن
19أو صـــارَ عـــبـــداً لإِمـــامٍ يُــرىفــي كــلِّ فَــنٍّ قــدوةَ المـقـتَـديـن
20الشَـيـخُ عَـبـدُ اللَهِ كُـردِيُّ بَـيـتُـوشَ الهُـمـامُ بـنُ الهُـمـامِ الأَمـين
21عـــلامـــةُ الوَقـــتِ فـــإِحـــســـانُهقَــد وسَـمَ الطُـلابَ وسـمَ الجَـبـيـن
22إن كــــانَ ذو المـــالِ لهُ نـــائِلٌوقــتــاً فَهــذا نَــيــلُهُ كــلَّ حـيـن
23أو كــانَ يَــمــتــازُ بــه قُــنــيَــةًفـالعـلمُ نـعـمَ المُقتَنى والخَدِين
24شَــتّـانَ مـا بَـيـنَهُـمـا فـي العُـلاولا يُـسـاوى المُـجـتَـبـى والهَجين
25العــلمُ يَــبــقــى ذُوهُ فــي رفـعـةٍوالمــالُ لا يَــبـقَـى وذُوهُ مَهِـيـن
26يــا ســيـداً حـازَ المَـعـالي فَـمـاله نــظـيـرٌ فـي العُـلا أو قَـرِيـن
27لا ذنـــــبَ للدهـــــرِ فــــذا دَأبُهقِـدمـاً عـلى أهـلِ المَـعـالي ضَنين
28كـالمـاءِ لا يـعـلو الرَوَابي وقديـتـبـعُ مـا انـحـطَّ مِـنَ السـافِلين
29وأنـــتَ أعـــلى مــنــهُ قــدراً لذاجـاءَ مُـنِـيـبـاً ضـارِعـاً يَـسـتَـكـيـن
30واللَهُ والمــخــتــارُ حــضّــا عــلىقَــبُــولِ مَـن جـاءَ مِـنَ التـائِبـيـن
31وخُـــذ ثـــنــاءً جــاءَ مــن مُــدنَــفٍمُــشَــرَّدِ النَــومِ حَــليــفِ الأَنـيـن
32طَــويــلِ أشــجــانٍ مَــديــدِ الجَــوىبَــســيــطِ أحـزانٍ سَـريـعِ الحَـنـيـن
33مُـــشَـــتَّتــِ القــلبِ مُــعَــنّــى بَــراهُ الهــمُّ حــتـى لم تـخـلهُ يُـبـيـن
34نـــضَّاـــخــةٌ عَــيــنَــاهُ يــا وَيــلَهُقـد فـارقَ الأصـحـابَ والأَقـرَبـين
35طــالَت نــواهُ ليــتَ عــمـرَ النَـوىعُــمــرٌ كــراهُ مــنــذُ دهــرٍ أُبِـيـن
36قَــد قــطَّعــَ الوجــدُ حــشــاهُ فَـمـاتَـــراهُ إِلّا فـــي عــذابٍ مــهــيــن
37يــكــفــيـهِ مـا أشـجـاهُ فـي دَهـرهمــن مُــقــلةٍ عَـبـرى ودمـعٍ سَـخِـيـن
38فــاعــذُر وســامِــح شــاحِــبـاً عَـزَّهمــن دهــرِهِ هــمٌّ يُـشِـيـبُ الجَـنـيـن
39بـقِـيـتَ فـي الدُنـيـا سَـعـيداً وفيأُخـراكَ مـن أصـحـابِ ذاتِ اليَـمـين