قصيدة · الطويل · رومانسية
لعل زمانا بالوصال يجود
1لعل زماناً بالوصال يجودودهراً مضى بالرقمتين يعود
2تزيدون بعداً والهوى ذلك الهوىوتبلى الليالي والغرام جديد
3وإن نقل الواشي سُلُوِّيَ عنكمُفدمعي على ما أدعيه شهيد
4دوت مهجتي لكن غصن تشوقييطيب به ريح الغرام تميد
5على غصن شوقي حمائم ذكركمتنوح فَتُبْكِي القلبَ وهو عميد
6سحائب بَيْنٍ أمطرت روض وَصْلِنَالهن بروق حوله ورعود
7فما وَدْقُهَا إلا رغاء قلائصلهن بما يهوى الفؤاد وخيد
8عسى عطفة للدهر لي تهدم النوىفيصبح رَبْعُ الوصل وهو مَشِيدُ
9إذا الدهر وافى بالسعادة خادِماًفكل نحوس الكائنات سعود
10وإن لم يكن للدهر عَوْنٌ على الهدىفكل قريب تشتهيه بعيد
11ولا أنا بالباكي العقيق ولا اللواولا أنا ممن هيجتْهُ زَرُود
12ولكن ديَّاراً للعلى شادها الأُلىعَفَتْ فبكاها جازع وجليد
13عليه يشق المرء حزناً ثيابهوأولى عليها أن تُشَقَّ جلود
14مدارس تدريس خلت وتعطَّلتْفأصبح روض العلم وهو حَصِيدُ
15إذا أنت لم تبك العلوم وأهلهاوقد غيبتْها في التراب لُحودُ
16فأنت بهيميُّ الطباع وإنماقُصَاراكَ ثوبٌ ناعمٌ وثريد
17ستبكي العلى قوماً تساموا لِنَيْلِهَاكأن لهم دمع العيون هجود
18يعيدون منها ما تعفّتْ رسومُهفتضحى عليها للفخار برود
19كمثل صلاح الدين أحيا رياضهافأورق من روض المعارف عود
20إمام علوم لا يُشَقُّ غبارهوبحرٌ إليه الطالبون ورُود
21غذاني وربَّاني صغيراً بعلمهوما زال يغذوني به ويفيد
22ترعرع ذهني في رياض علومهوغذاه بالتحقيق وهو وليد
23وإني لأرجو أن يتمم فضلهفمن يسعد الملهوف فهو سعيد
24أريد عبور البحر في فُلْكِ درسهفقد راقني دُرٌّ حواه نضيد
25وكم عابرٍ في زورق فيه ما درىأبحر لديه أم لديه صعيد
26وكشاف جار اللّه لي نحو أخذهوتحقيقه شوق إليه شديد
27كنوز من التحقيق فيه وإنمايفوز بها من في العلوم وحيد
28وذهنك قد أعطى أقاليم بحثهعليه لواء خافق وبنود
29أفيضوا علينا من بحور علومكموجودوا علينا فالكريم يجود
30ودونك شكوى في فؤادك مثلهالها في قلوب المؤمنين وقود
31رياح ضلال أفسدت روض دينناوصقر لأديان الرجال يصيد
32وقوم لهم في هدم شِرْعَةِ أحمدمآثر سوء ما لهن عديد
33وداد بجسم الدين إن طال مكثهحوته ثياب لِلْبِلَى ولحود
34كأن كتاب اللّه ليس بزاجرولا فيه وعد صادق ووعيد
35كأنَّ لم يكن يوم يشيب وليدهيقال به ذا ما لَدَيَّ عتيد
36كفى غربةً للدين هذا الذي نرىفليس على ذا الاغتراب مزيد
37ألم تبق في أهل الديانات همةألم يبق شخص للطغاة يذود
38ألا غاضب للّه إذ ضاع دينهيسوق جنوداً إِثْرَهُنَّ جنود
39فيا حزنا هذي شريعة أحمدتلعب جهال بها وعبيد
40لعل الليالي أن تمن بماجديقيم رسوماً للهدى ويُشيد
41ونفثة مسطور أتتك فلا تَلُمْإذا لم تزنها بالبديع عقود
42ودم وابق في مجد أثيل ورفعةٍتحفُّك من كل الجهات سعودُ