الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · رومانسية

لعل الركب أن خلصوا نجيا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·74 بيتًا
1لعلَّ الركَبَ أن خلَصوا نجيَّايَروْن الحزمَ أن يقِفوا المطيَّا
2فإنّ على المشارف من رُسَيْسٍهوىً يستنظر السيرَ الوحيَّا
3بُلَهنِيَةٌ من الدنيا وظلٌّوروضٌ أرضُه يصفُ السمِيِّا
4وسارحة تعجِّجُ عن أَداوَىمواقرَ عفوُها يسعُ العشِيَّا
5وكالظبيات أعطافاً عطاشاإذا ضُمَّتْ وأردافا رُوِيَّا
6يناضلن القلوبَ بصائباتيَرُقْنَ وإن قتلنَ بها الرِميَّا
7مكايِدُ إن نجا غَلطاً عليهاسقيمُ هوىً أخذن به البريَّا
8أطورُ بهنّ أستجدي ضنيناوأستعدي على شجوي خليَّا
9فيا بأبي وعزَّ أبي فداءلغيري الحبُّ يُبذَلُ أو إليَّا
10نواعمُ من وجوهٍ بين جمعإلى البطحاءِ رحتُ بها شقيَّا
11وشماءُ الغدائر من سُلَيمٍيعلِّم عدلُ قامتها القُنِيَّا
12تناصعُ عِقدَها الشفّافَ عنقٌلها وقصاءُ تنتهب الحلِيَّا
13توحَّشُ يومَ تطلب سامريّاًوتأنس يومَ تجلبُ بابليَّا
14إذا استرشفتَ أنقعَ شربتيهاسقتك مصرَّدا وحمتْك ريَّا
15تعدُّ الشيبَ نعتا من ذنوبيفرُدِّي الوصلَ أو عُدِّي سِنِيَّا
16وعاب العاذلون بها جنونيأهان الله أعقلَ عاذليَّا
17وهبتُ لخُرقها في الحبِّ حلميفمرَّت بي رشيدا أو غوِيَّا
18ولم أك في العكوف على هواهابأوّلِ محسنِ يهوَى مُسِيَّا
19ألا يا صاحبي النهضانَ إنيأحبُّك لا الجثومَ ولا العيِيَّا
20خليلي أنت ما طالعتَ عزميوسراًّ في المطالب لي خفيَّا
21عَذِيري منك تزعمني أميراعليك وتنتحيني خارجيَّا
22تنفِّلني البليِّة والرَّذاياوتغتصب النشائطَ والصفيَّا
23فلا أرنيكَ تسأل بي قريباوتسأل إن نأيتُك بي حفيَّا
24وكايلَني بغير يدَيْ زمانيفلم أعرف له صاعا سويَّا
25أخو وجهين تخبرُه وَقاحاوتُبصره بظاهره حيِيَّا
26وهوباً سالباً وأخاً عدوّاًبفطرته ومنقادا أبيَّا
27فطِنتُ لخُلْقِه فزهدتُ فيهوبعضُ القوم يحسبني غبيَّا
28لحا الله العراقَ وزهرتَيهاحمىً يسترعفُ الأنفَ الحميَّا
29بلادٌ ما اشتهت خِصبا ولكنيكون على العدى مرعىً وبِيَّا
30مؤنّثةُ الثرى والماءُ يُعدِيبحسن طباعها القدرَ الجريَّا
31أرى إبلي على الخيرات فيهاتلُسُّ التُّربَ تحسبه النَّصِيَّا
32منخّسةً على الأعطانِ طرداولا جَرْبَى طُردْنَ ولا سبيَّا
33إذا ورَدَ الغرائبُ أقحمتهاعلى الإقراب خيفتُها العِصيَّا
34حماها الوِرْدَ كلُّ بخيلِ قومٍيكون بعرضِه فيها سخِيَّا
35إذا نسب الفضائلَ من أبيهومنه نَزَعن عنه أجنبيَّا
36أقوم وصاحبي فأثيرُ عنهبواركَها البوازلَ والثنِيَّا
37فما ندري أثرناها مطايانواحلَ أو بريناها قِسِيَّا
38فحنَّت أو فقطَّعها صَدَاهاصباحَ الذلِّ إن شرِبت مَرِيَّا
39ولاحملت بلادٌ لم تلِقْنيوإيَّاها العهادَ ولا الوليَّا
40دعوتُ لها العريبَ ورهطَ كسرَىفلا القُربَى حمِدتُ ولا القَصِيَّا
41ونامتْ نُصرة الأنباطِ عنهافنبّهتُ الغلام القيصريَّا
42فهبَّ فقام يُلقي الضيمَ عنهاكريمَ العُودِ أروَعَ شمَّريَّا
43يعارض دونها فيسدُّ عنهاطريقَ البغي أرقمَ عالجيَّا
44أصمّ إذا رقَوه عن ودادعَصَى الحاوين والتقط الرُّقِيَّا
45لقد راودْتُ ناشزة الأمانيعلى رَجُلٍ تكون له هَدِيَّا
46تَقِرُّ لديه ساكنةً حشاهاوتألفُ عنده الأمر العَصِيَّا
47ورضتُ صِعابَها لجما وخزمامطيعَ الرأس فيها والعَصِيَّا
48فما اختارت سوى المختارِ خِدناًكفيلا في الصّعاب لها كفيَّا
49أهبتُ به فلم أهزُز كَهاماإلى غرضي ولم أزجر بطيَّا
50وكان أخي وقد عرَضتْ هَناتٌوفَى فيها وليس أخي وفيَّا
51وقام بنصر حُسن الظنّ فيهمَقاما يُزلق البطلَ الكميَّا
52حظيتُ به أثيثَ النبتِ كهلابآيةِ يومَ أعرفه فتيَّا
53وكنتُ ذخَرتُه لصباحِ يومٍفقيرٍ أن أكون به غنيَّا
54فما كذَبتْ تباشيرُ ارتياديبه قِدْما ولا كانت فريَّا
55كأني إذ بعثتُ وراءَ حاجيبه أطررتُ نَصلا فارسِيَّا
56رعَى سلَفَ المودّة لم يخنهاولم يك مع تقادمها نسِيَّا
57وبات يضمُّها من جانبيهاوذئبُ الغدر يرصدها ضريَّا
58وقد عادَ الوفاءُ يُعَدُّ عجزاوذكرُ العهد ديناً جاهليَّا
59وجاهدَ أعزلا وقضى ديونايماطلني الزمانُ بها مليَّا
60أبا الحسَن انبلجتَ بها شِهاباعلى ظلُمات إخواني مُضِيَّا
61خبرتُهمُ فكنتُ بهم قليلاوهم كُثْرٌ فكنتُ بك الثرِيَّا
62هُمُ نسَلوا الخوافِيَ القُدامَىفطرتُ بها أُزيرِقَ مَضرَحيَّا
63حططتُ عليك أوساقي وظهريبهنّ موقَّعٌ عُرّاً وعِيَّا
64فكنتُ العَوْدَ لامَتْناً شديداعزمتُ به ولا قلبا جريَّا
65كأن مآربي بسواك تبغِيولاءَ القيظِ يختبطُ الرُّكِيَّا
66فلا زالت بك الدنيا ترينيطريقَ إصابتي وضِحاً جليَّا
67وتَقسِم من بقائك لي زمانيعلى نقصانه الحظَّ السنيَّا
68متى تتعنّس الدنيا عجوزاموقَّصةً وتتركهُ صبيَّا
69وطارت طائراتُ رِضاي تسرِيبوصفك رائحاتٍ أو غُدِيَّا
70حبائرُ يحسبُ اليمنيُّ منهايذارعُك الرداءَ العبقريَّا
71تسُدُّ مطالعَ البَيضَا عُلُوّاًوتنفُذُ تحتَ مَغربِها هُوِيَّا
72يحدِّث حاضرا عنهنّ بادٍويُطربُ مَشرِقيّ مغرِبيَّا
73صوادرُ عن مواردَ صافياتٍأبحتُك حوضَها فاشرب هنيَّا
74لأقضيَ فيك حقَّ الشكر شيئاًكما قضَّيتَ حقَّ الودِّ فيَّا
العصر العباسيالوافررومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الوافر