الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

لكل مجتهد حظ من الطلب

الشريف الرضي·العصر العباسي·49 بيتًا
1لِكُلِّ مُجتَهِدٍ حَظٌّ مِنَ الطَلَبِفَاِسبِق بِعَزمِكَ سَيرَ الأَنجُمِ الشُهُبِ
2وَاِرقَ المَعالي الَّتي أَوفى أَبوكَ بِهافَكَم تَناوَلَها قَومٌ بِغَيرِ أَبِ
3وَلا تَجُز بِصُروفِ الدَهرِ في عُصَبٍمِنَ القَرائِنِ غَيرِ السُمرِ وَالقُضُبِ
4نَدعوكَ في سَنَةٍ شابَت ذَوائِبُهاحَتّى تُفَرِّجَها مُسوَدَّةُ القُصُبِ
5وَلَم تَزَل خَدَعاتُ الدَهرِ تَطرُقُهاحَتّى تَعانَقَ عودُ النَبعِ وَالغَرَبِ
6أَتَيتَ تَحتَلِبُ الأَيّامَ أَشطُرَهافَكُلُّ حادِثَةٍ مَنزوحَةُ الحَلَبِ
7لَولا وَقارُكَ في نَصلٍ سَطَوتَ بِهِفاضَت مَضارِبُهُ مِن خِفَّةِ الطَرَبِ
8وَحُسنُ رَأيِكَ في الأَرماحِ يُنهِضُهاإِلى الطَعانِ وَلَولا ذاكَ لَم تَثِبِ
9كُن كَيفَ شِئتَ فَإِنَّ المَجدَ مُحتَمِلٌعَنكَ المَغافِرَ في بَدءٍ وَفي عَقِبِ
10ما زالَ بِشرُكَ في الأَزمانِ يُؤنِسُهاحَتّى أَضاءَت سُروراً أَوجُهُ الحِقَبِ
11يَفديكَ كُلُّ بَخيلٍ ماتَ خاطِرُهُفَإِن خَطَرتَ عَدَدناهُ مِنَ الغِيَبِ
12إِذا المَطامِعُ حامَت حَولَ مَوعِدِهِأَنَّت إِلَيهِ أَنينَ المُدنَفِ الوَصِبِ
13وَعُصبَةٍ جاذَبوكَ العِزِّ فَاِنقَبَضَتأَكُفُّهُم عَن دِراكِ المَجدِ بِالطَلَبِ
14شابَهتَهُم مَنظَراً أَو فُتَّهُم خَبراًإِنَّ الرَدَينيَّ مَعدودٌ مِنَ القَصَبِ
15هابوا اِبتِسامَكَ في دَهياءَ مُظلِمَةٍوَلَيسَ يوصَفُ ثَغرُ اللَيثِ بِالشَنَبِ
16سَجِيَّةٌ لَكَ فاتَت كُلَّ مَنزِلَةٍوَضَعضَعَت جَنَباتِ الحادِثِ الأَشِبِ
17نَسيمُها مِن طِباعِ الروضِ مُستَرَقٌوَطيبُ لَذَّتِها مِن شيمَةِ الضَرَبِ
18تَلقى الخَميسَ إِذا اِسوَدَّت جَوانِبُهُبِالمُستَنيرَينِ مِن رَأيٍ وَذي شُطَبِ
19وَنَثرَةٌ فَوقَها صَبرٌ تُظاهِرُهُأَرَدُّ مِنها لِأَذرابِ القَنا السَلَبِ
20لَو لَم يُعَوِّضكَ هَجرُ العَيشِ صالِحَةًما كُنتَ تَخرُجُ مِن أَثوابِهِ القُشُبِ
21يا اِبنَ الَّذينَ إِذا عَدّوا فَضائِلَهُمعَدّى النَدى ضَربَهُم في هامَةِ النَشبِ
22بِأَلسُنٍ راضَةٍ لِلقَولِ لَو نُضِيَتنابَت عَنِ السُمرِ في الأَبدانِ وَالحُجُبِ
23لا يَستَشيرونَ إِلّا كُلَّ مُنصَلِتٍحامي الحَقيقَةِ طَلّاعٍ عَلى النُقَبِ
24ذي عَزمَةٍ إِن دَعاها الرَوعُ مُنتَصِراًتَلَفَّتَت عَن غِرارِ الصارِمِ الخَشِبِ
25يَقرونَ حَتّى لَوَ اَنَّ الضَيفَ فاتَهُمُحَثّوا إِلَيهِ صُدورَ الأَينُقِ النُجُبِ
26أَو أَعوَزَ الخَطبُ في لَيلٍ بُيوتَهُمُمَدّوا يَدَ النارِ في الأَعمادِ وَالطُنُبِ
27لَو أَنَّ بَأسَهُمُ جارى الزَمانَ إِذاًلَاِرتَدَّ عَن شَأوِهِ مُستَرخِيَ اللَبَبِ
28إِن أورِدوا الماءَ لَم تَنهَل جِيادُهُمُحَتّى تُعَلَّ بِرَقراقِ الدَمِ السَرِبِ
29قادوا السَوابِقَ مُحفاةً مُقَوَّدَةًكَأَنَّها بَحَثَت عَن مُضمَرِ التُرَبِ
30أَعطافُها بِالقَنا الخَطّيِّ مُثقَلَةٌتَكادُ تَعصِفُ بِالساحاتِ وَالرُحَبِ
31ما اِنفَكَّ يَطعَنُ في أَعقابِ حافِلَةٍبِذابِلٍ مِن دَمِ الأَقرانِ مُختَضِبِ
32إِذا اِمتَرى عَلَقَ الأَوداجِ عامِلُهُأَعشى العَوالي فَلَم تَنظُر إِلى سَلَبِ
33وَلا يَزالُ يُجَلّي نَقعَ قَسطَلِهِبِمُحرَجِ الغَربِ مَلآنٍ مِنَ الغَضَبِ
34إِذا اِنتَضاهُ لِيَومِ الرَوعِ تَحسِبُهُيَسُلُّ مِن غِمدِهِ خَيطاً مِنَ الذَهَبِ
35أَو إِن أَشاحَ بِهِ سالَ الحِمامُ لَهُفي مَضرَبَيهِ فَلَم يَرقَأ وَلَم يَصُبِ
36جَذلانُ يَركَعُ إِن مالَ الضِرابُ بِهِمُطَرِّباً في قِبابِ البيضِ وَاليَلَبِ
37يا أَيُّها النَدبُ إِنَّ السَعدَ مُتَّضِحٌبِطَلقَةِ الوَجهِ جَلَّت سُدفَةَ الرِيَبِ
38مَولودَةٍ سَقَطَت عَن حِجرِ والِدَةٍجاءَت بِها مِلءَ حِجرِ المَجدِ وَالحَسَبِ
39لَمّا ظَمِئَت إِلَيها قَبلَ رُؤيَتِهاأُعطيتَ لَذَّةَ ماءِ الوَردِ بِالقَرَبِ
40باشِر بِطَلعَتِها العَلياءَ مُقتَبِلاًفَإِنَّها دُرَّةٌ في حِليَةِ النَسَبِ
41وَاِسعَد بِها وَاِشكُرِ الأَقدارَ أَن حَمَلَتإِلَيكَ قُرَّةَ عَينِ العُجمِ وَالعَرَبِ
42وَحُثَّ خَيلَ كُؤوسِ العِزِّ جامِحَةًإِلى السُرورِ بِخَيلِ اللَهوِ وَاللَعِبِ
43وَاِنثُر عَلى الشَربِ سِمطاً مِن فَواقِعِهاوَاِبنَ الغَمامِ مُسَمّىً بِاِبنَةِ العِنَبِ
44وَاِصدُم بِكَأسِكَ صَدرَ الدَهرِ مُعتَقِلاًبِصارِمِ اللَهوِ يَجلو قَسطَلَ الكُرَبِ
45كَأسٍ إِذا خُضِبَت بِالماءِ لِمَّتُهاشابَت وَإِن ذَلَّ عَنها الماءُ لَم تَشِبِ
46نَفسي تَقيكَ فَكَم وَقَّيتَني بِيَدٍوَقَد أَلَظَّ بِيَ الرامونَ عَن كَثَبِ
47إِذا اِتَّقَيتُ بِكَ الأَعداءَ رامِيَةًفَواجِبٌ أَن أُوَقّيكَ النَوائِبَ بي
48أَبا الحُسَينِ أَعِر شِعري إِصاخَةَ مَنيَروي مَسامِعُهُ عَن مَسمَعٍ عَجَبِ
49إِذا مَدَحتُكَ لَم أَمنُن عَلَيكَ بِهِفَالمَدحُ بِاِسمِكَ وَالمَعنى بِهِ نَسَبي
العصر العباسيالبسيطمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
البسيط