قصيدة · الطويل · رومانسية
لكل هوى من رائد الحزم رادع
1لكلِّ هوىً من رائدِ الحزمِ رادعُوحبّكُمُ ما لم يَزَعْ عنه وازعُ
2تُحلُّ عقودُ العين مبذولةً لهوتُشرجُ من ضنٍّ عليه الأضالعُ
3صفاةٌ على العذَّال لا يصدعونهاولو شَقَّ شعباً من أبانَيْنِ صادعُ
4غرامُ الصبا كيف التفتُّ بصبوةٍإلى غيركم فالقلبُ فيكم ينازعُ
5يقولون حوليُّ اللقاءِ ونظرةٌمسارِقةٌ حبّ لعمرك قانعُ
6أجيرانَنا أيامَ جمعٍ تعلّةًسلوا النَّفْرَ هل ماضٍ من النَّفْرِ راجعُ
7وهل لثلاثٍ صالحاتٍ على مِنىًولو أنّ من أثمانه النفسَ فاجع
8أُجِنُّ بنجدٍ حاجةً لو بلغتهاونجدٌ على مرمَى العراقيِّ شاسعُ
9وحلَّ لظبي حرَّم اللَّهُ صيدَهدمٌ ساء ما ضلَّت عليه المسامعُ
10يفالتُ أشراكي على ضُعف ما بهفطارَ بها قَطْعاً وقلبيَ واقعُ
11وكم ريع بالبطحاء من متودِّعوقُلقِلَ ركب للنوى وهو وادعُ
12ومشرفةٍ غيداءَ في ظهر مشرفٍله عُنُقٌ في مِقود البين خاضعُ
13جرى بهم الوادي ولو شئت مسبلاًجفوني لقد سالت بهن المدامعُ
14وبيضاءَ لم تنفر لبيضاءِ لِمّتيوقد راع منها ناصلُ الصبغ ناصعُ
15رأت نحرَها في لونه فصبتْ لهوما خلتُ أن الشيبَ في الحبّ شافعُ
16عفا الخَيفُ إلا أن يعرِّج سائلٌتعلَّة شوقٍ أو يغرّدَ ساجعُ
17وإلا شجيجٌ أعجلَ السيرُ نزعَهُعسا فتعافته الرياح الزعازعُ
18وفي مثل بطنِ الراح سُحْمٌ كأنهاثلاثُ بناناتٍ قضاها مقارعُ
19وقفتُ بها لا القلب يصدُق وعدُهُولا الجفنُ يرضيني بما هو وادعُ
20فيا عجبي حتى فؤادي بودّهمداجٍ وحتى ماءُ عيني مصانعُ
21أبى طبعُ هذا الدهرِ إلا لجاجةًوأتعبُ شيءٍ أن تُحال الطبائعُ
22يعزُّ حصا المعزاء والدرُّ هيِّنٌويشبع عَيْر السرح والليثُ جائعُ
23وأودعتُه عهداً فعدتُ أرومهُومن دِينِهِ ألا تردَّ الودائعُ
24وأقسمَ لا استرجعتُه ولوَ اَنّهُقضى من شبابي أنه لِيَ راجعُ
25هَنَا المانعين اليوم أنَّ سؤالَهممُنىً ما أَملَّتْها عليَّ المطامعُ
26وإني بعنقي من يد المنِّ مفلتٌوما المنُّ في الأعناق إلا جوامعُ
27وفي الأرض أموال ولكن عوائقمن اللؤم قامت دونها وموانعُ
28حماها رتاجٌ من صدور شحيحةٍوأيدٍ خبيئات عليها طوابعُ
29بأيِّ جِمامِ الماء أرجو عُذوبةًإذا أملحت طعمَ الشفاهِ الوقائعُ
30وما خلتُني أمشي على البحر ظامئاًوخِمس فمي منه بما بلَّ قانعُ
31لعل لفخر الملك آنفَ نظرةٍيعود بها الحقُّ البطيءُ يسارعُ
32وكم مثلها مضمونة عند مجدهوفَى لي بها والدهرُ عنها يدافعُ
33شفتْ يدُهُ غيظَ البلاد على الصدىوردَّت جُرازَ الأرض وهو مراتعُ
34زكا تحتها التربُ اللئيمُ وأورق القَتادُ الجفيفُ فهو ريّان يانعُ
35وجرَّدها بيضاءَ واحدةَ الندىوخُضْر البحارِ السبعِ منها نوازعُ
36وقد زعموا أن لا مردَّ لفائتٍوأنّ الردى يومٌ مَتى حُمَّ قاطعُ
37وهذي العلا والمكرماتُ مَواتُهابجودك من تحت التراب رواجعُ
38برغم ملوك الأرضِ أنَّ ظهورَهممن العجز عما تستحقُّ ظوالعُ
39تركتَهُمُ مِيلاً إليك رقابُهمفلا تستقمْ من حاسديك الأخادعُ
40وقد سبروا غوريك عفواً ونقمةًفما عرفوا من أين ماؤك نابعُ
41وكنتَ متى تقدحْ بزَندك ثاقباًسُرى النجمِ لم تُسدَدْ عَليك المطالعُ
42وكم قمتَ دون الملك كاشفَ كربةٍتيقَّظ منها الخطبُ والملكُ هاجعُ
43وضيّقة الأقطار عمياءَ مالهاإذا انخرقت من جانب الرأي راقعُ
44تجانبُ مَثناةَ النَّصوحِ فتوقُهاإذا وصَلتْ أسبابَها فتقاطعُ
45تداركتَها بالحزم لا السيفُ قاطعٌحديدته فيها ولا الرمح شارعُ
46وَلِيتَ بصُغْرَى عزمتيك كبيرَهاكما دبَّرتْ نزعَ القناةِ الأصابعُ
47وأخرى أبتْ إلا القراعَ رددتَهاتذمُّ وترضى ما جنته المَقارعُ
48ركبت إليها السيفَ جسمُك حاسرٌوقلبُك من لُبس التصبُّر دارعُ
49وفيت بعهدِ الصبر فيها حميَّةًوقد غدرت بالراحتين الأصابعُ
50ومخطوبةٍ بالكُتب والرُّسْل مهرُهاغرائبُ أبكار الكلام البدائعُ
51يقوم الخطابُ الفصلُ والجوُّ ساكنٌلديها مقامَ النصلِ والنقعُ ساطعُ
52كتبتَ فأمليت الرياضَ وماءهاوكالنار وعظٌ تحتها وقوارعُ
53لك النصرُ فاسمع كيف أُظلَمُ وانتصرْفما تضع الأيامُ من أنت رافعُ
54حُرمتُ عطاياك المقسَّمَ رزقُهاوعاقت مديحي عنك منك موانعُ
55وحلَّأَني عن بحر جودك راكبٌهواه وقد لاحت لعيني الشرائعُ
56ثلاث سنين قد أكلتَ صُبابتيفغادرتني شِلواً وذا العامُ رابعُ
57أرى من قريبٍ شملَ عزّي مبدّداًوقد كان ظني أنه بك جامعُ
58على كل ماءٍ لامعٍ من نداكُمُسنانٌ من الحظ المماكسِ لامعُ
59أيا جابر المنهاض لم يبق مفصِلٌوإلا ندوبٌ تحته ولواذعُ
60أعيذك بالمجد المحسَّد أن يُرَىجنابُك عني ضيّقاً وهو واسعُ
61وأعجبُ ما حُدِّثتُه حفظُك العلاومثليَ في أيام ملكك ضائعُ
62أأنطَقُ مني بالفصاحة يُجتبَىوأمدحُ إن لفَّتْ عليك المجامعُ
63أبى اللّه والفضل الذي أنت حاكمبه لِيَ لو قاضَى إليك منازعُ
64وما الشعر إلا النشر بعداً وصورةًفلو شاء لم يُطمِعْ يداً فيه رافعُ
65وقد أفل النجمان منه فلا يُضَعْعلى غير سير ثالثٌ فيه طالعُ
66بقيتُ لكم وحدي وإن قال معشرففي القول ما تنهاك عنه المسامعُ
67ولو شئت بي أخفَى زهيرٌ ثناءهُعلى هَرِمٍ أيّام تُجزَى الصنائعُ
68وما شاع عن حَسّان في آل جفنةمن السائرات اليومَ ما هو شائعُ
69وكان غبيناً من أميَّةَ من شَرَىمديحَ غِياثٍ وهو مغلٍ فبائعُ
70على كلّ حال أنتَ معطٍ وكلّهمعلى سَعة الأحوال معطٍ ومانعُ
71وقد وهبوا مثل الذي أنت واهبفما سمعوا بعض الذي أنت سامعُ
72ذرائعُ من فضل عليك اتكالهافما بالها تُدنَى وتقصَى ذرائعُ
73وما لكُمُ واللّهُ يعطف خصبَكمعلى مجدبٍ دنياه منه بلاقعُ
74تصان الأسامي عندكم باشتهارهاوغمض المعاني مهملاتٌ ضوائعُ
75وموشيَّةٍ حَوكَ البرودِ صفاتُك الحسان تساهيمٌ لها ووشائعُ
76تهبُّ رياحاً في عداك خبيثةًوطيباً عليك رَدعُها متسارعُ
77كأن اليماني حلَّ منها عيابهتفاوحُ من دارين فيها البضائعُ
78متى ضحكت لي من سمائك برقةٌحكت لك أرضي كيف تزكو الصنائعُ
79وإن كان يومٌ في الحوائج شافعاًإلى النجح إن المهرجان لشافعُ