1لِكُلِّ اِمرِئٍ مِن دَهرِهِ ما تَعَوَّداوَعادَتُ سَيفِ الدَولَةِ الطَعنُ في العِدا
2وَأَن يُكذِبَ الإِرجافَ عَنهُ بِضِدِّهِوَيُمسي بِما تَنوي أَعاديهِ أَسعَدا
3وَرُبَّ مُريدٍ ضَرَّهُ ضَرَّ نَفسَهُوَهادٍ إِلَيهِ الجَيشَ أَهدى وَما هَدى
4وَمُستَكبِرٍ لَم يَعرِفِ اللَهَ ساعَةًرَأى سَيفَهُ في كَفِّهِ فَتَشَهَّدا
5هُوَ البَحرُ غُص فيهِ إِذا كانَ ساكِناًعَلى الدُرِّ وَاِحذَرهُ إِذا كانَ مُزبِدا
6فَإِنّي رَأَيتُ البَحرَ يَعثُرُ بِالفَتىوَهَذا الَّذي يَأتي الفَتى مُتَعَمِّدا
7تَظَلُّ مُلوكُ الأَرضِ خاشِعَةً لَهُتُفارِقُهُ هَلكى وَتَلقاهُ سُجَّدا
8وَتُحيِي لَهُ المالَ الصَوارِمُ وَالقَناوَيَقتُلُ ما يُحيِي التَبَسُّمُ وَالجَدا
9ذَكيٌّ تَظَنّيهِ طَليعَةُ عَينِهِيَرى قَلبُهُ في يَومِهِ ما تَرى غَدا
10وَصولٌ إِلى المُستَصعَباتِ بِخَيلِهِفَلَو كانَ قَرنُ الشَمسِ ماءً لَأَورَدا
11لِذَلِكَ سَمّى اِبنُ الدُمُستُقِ يَومَهُمَماتاً وَسَمّاهُ الدُمُستُقُ مَولِدا
12سَرَيتَ إِلى جَيحانَ مِن أَرضِ آمِدٍثَلاثاً لَقَد أَدناكَ رَكضٌ وَأَبعَدا
13فَوَلّى وَأَعطاكَ اِبنَهُ وَجُيوشَهُجَميعاً وَلَم يُعطِ الجَميعَ لِيُحمَدا
14عَرَضتَ لَهُ دونَ الحَياةِ وَطَرفِهِوَأَبصَرَ سَيفَ اللَهِ مِنكَ مُجَرَّدا
15وَما طَلَبَت زُرقُ الأَسِنَّةِ غَيرَهُوَلَكِنَّ قُسطَنطينَ كانَ لَهُ الفِدا
16فَأَصبَحَ يَجتابُ المُسوحَ مَخافَةًوَقَد كانَ يَجتابُ الدِلاصَ المُسَرَّدا
17وَيَمشي بِهِ العُكّازُ في الدَيرِ تائِباًوَما كانَ يَرضى مَشيَ أَشقَرَ أَجرَدا
18وَما تابَ حَتّى غادَرَ الكَرُّ وَجهَهُجَريحاً وَخَلّى جَفنَهُ النَقعُ أَرمَدا
19فَلَو كانَ يُنجي مِن عَليٍّ تَرَهُّبٌتَرَهَّبَتِ الأَملاكُ مَثنى وَمَوحِدا
20وَكُلُّ اِمرِئٍ في الشَرقِ وَالغَربِ بَعدَهايُعِدُّ لَهُ ثَوباً مِنَ الشَعرِ أَسوَدا
21هَنيئاً لَكَ العيدُ الَّذي أَنتَ عيدُهُوَعيدٌ لِمَن سَمّى وَضَحّى وَعَيَّدا
22وَلا زالَتِ الأَعيادُ لُبسَكَ بَعدَهُتُسَلِّمُ مَخروقاً وَتُعطى مُجَدَّدا
23فَذا اليَومُ في الأَيّامِ مِثلُكَ في الوَرىكَما كُنتَ فيهِم أَوحَداً كانَ أَوحَدَ
24هُوَ الجَدُّ حَتّى تَفضُلَ العَينُ أُختَهاوَحَتّى يَصيرَ اليَومُ لِليَومِ سَيِّدا
25فَيا عَجَباً مِن دائِلٍ أَنتَ سَيفُهُأَما يَتَوَقّى شَفرَتَي ما تَقَلَّدا
26وَمَن يَجعَلِ الضِرغامَ بازاً لِصَيدِهِتَصَيَّدَهُ الضِرغامُ فيما تَصَيَّدا
27رَأَيتُكَ مَحضَ الحِلمِ في مَحضِ قُدرَةٍوَلَو شِئتَ كانَ الحِلمُ مِنكَ المُهَنَّدا
28وَما قَتَلَ الأَحرارَ كَالعَفوِ عَنهُمُوَمَن لَكَ بِالحُرِّ الَّذي يَحفَظُ اليَدا
29إِذا أَنتَ أَكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُوَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمَرَّدا
30وَوَضعُ النَدى في مَوضِعِ السَيفِ بِالعُلامُضِرٌّ كَوَضعِ السَيفِ في مَوضِعِ النَدى
31وَلَكِن تَفوقُ الناسَ رَأياً وَحِكمَةًكَما فُقتَهُم حالاً وَنَفساً وَمَحتِدا
32يَدِقُّ عَلى الأَفكارِ ما أَنتَ فاعِلٌفَيُترَكُ ما يَخفى وَيُؤخَذُ ما بَدا
33أَزِل حَسَدَ الحُسّادِ عَنّي بِكَبتِهِمفَأَنتَ الَّذي صَيَّرتَهُم لِيَ حُسَّدا
34إِذا شَدَّ زَندي حُسنُ رَأيِكَ فيهِمِضَرَبتُ بِسَيفٍ يَقطَعُ الهامَ مُغمَدا
35وَما أَنا إِلّا سَمهَرِيٌّ حَمَلتَهُفَزَيَّنَ مَعروضاً وَراعَ مُسَدَّدا
36وَما الدَهرُ إِلّا مِن رُواةِ قَلائِديإِذا قُلتُ شِعراً أَصبَحَ الدَهرُ مُنشِداً
37فَسارَ بِهِ مَن لا يَسيرُ مُشَمِّراوَغَنّى بِهِ مَن لا يُغَنّي مُغَرِّدا
38أَجِزني إِذا أُنشِدتَ شِعراً فَإِنَّمابِشِعري أَتاكَ المادِحونَ مُرَدَّدا
39وَدَع كُلَّ صَوتٍ غَيرَ صَوتي فَإِنَّنيأَنا الصائِحُ المَحكِيُّ وَالآخَرُ الصَدى
40تَرَكتُ السُرى خَلفي لِمَن قَلَّ مالُهُوَأَنعَلتُ أَفراسي بِنُعماكَ عَسجَدا
41وَقَيَّدتُ نَفسي في ذَراكَ مَحَبَّةًوَمَن وَجَدَ الإِحسانَ قَيداً تَقَيَّدا
42إِذا سَأَلَ الإِنسانُ أَيّامَهُ الغِنىوَكُنتَ عَلى بُعدٍ جَعَلنَكَ مَوعِدا