1لك يا وجهي التعيس هجائيفي صباحي ومغربي وعشائي
2أنتَ يا متحف الدمامة والقبحِ تنزّهتَ عن صفات البهاء
3مع سبق الإصرار صاغكَ ربيلعنةً في نواظر الأحياء
4حسب عيشي من سوء خلقك نحساً وبلاءً مزوّداً ببلاء
5إنّني كلما لقيتُ فتاةًصفعَتني بالنظرة الشزراء
6وهي لو تنشدُ الحقائق جنّتبغرامي وتيّمت بلقائي
7ورأتني روحاً معطّرة الحسنِ وقلباً مجمّعا من نقاءِ
8غير أنّ العيون كالناس لا تحفل إلّا ببهرج وطلاء
9وعيون الجهال يبهرا القشر وللب أعين الحكماء
10فاعف عنّي إذا هجوتك يا وجهي فلا زلت قدوة الصرحاء
11إن تجهّمتَ فالحياة عبوسٌأو تهلّلت فهي نبع صفاء
12وكفاني أني أعيش بوجهواحد في السراء والضرّاء
13ولغيري من الأناسي أن ينشرَ في الأرض مذهب الحرباء
14مذهب الواغلين في كل عرضوالمجلّين في سباق الرياء
15غيه يا وجهيَ المقبّح عذرافهجائي من صنعةِ الشعراء
16ليس دأبى الاطراءُ إلّا لغيريوحرامٌ على فمي إطرائي
17عش لنفسي خباءها فهي عذراءُ ومجدُ العذراء ستر الخباء
18لا يغرّنك ما يزيّنه الناس منالحسن فهو محضُ هباء
19كم قبيحٍ شأى بأخلاقِه الغرّ جميلاً يتيهُ بالعوراءِ