الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رثاء

لك يا شهيد الحق قام المأتم

أحمد محرم·العصر الحديث·38 بيتًا
1لَكَ يا شهيدَ الحقِّ قَامَ المأتَمُوأَراهُ حَقّاً أن يُقامَ الموسِمُ
2عُرسٌ أُتِيحَ لنا وما مِن رِيبةٍفي العُرسِ يَجرِي في نَواحيهِ الدَّمُ
3قُلْ لِلمُجاهدِ لم يُصادِفْ مَغنماًهَوِّنْ عليكَ دمُ الشَّهيدِ المغنَمُ
4هو جَمرةُ الحربِ العَوانِ يخوضُهاللنّصرِ كلُّ مُقَذَّفٍ يَتَقَحَّمُ
5هاتيكَ مدرسةُ الجهادِ مُقامَةٌلِأُولِي الحَمِيَّةِ والشّهيدُ مُعَلِّمُ
6يُلقِي عليكَ الدّرسَ مِن دَمِه فَكُنْمِمّن يَعِي المعنَى المرادَ ويَفهمُ
7أنت القتيلُ إذا حَيِيتَ مُذَمَّماًفاذهبْ فما في الصّالحين مُذَمَّمُ
8ما أكرمَ الشُّهداءَ طَاحَ بشيخِهمقَومٌ لهم في الظُّلم شَيْخٌ أَشْأمُ
9نَقَمُوا عليهِ حَمِيّةً عَربيّةًتَغْفَى الأسنّةُ والسُّيوفُ فَينْقِمُ
10ورأوه صُلْباً لا تَلِينُ قَناتُهفي الخطبِ يَفْدَحُ والمصيبةِ تَعْظُمُ
11يَأْبَى حَياةَ البائِدينَ لِقومهِويَرى منايا الخالِدينَ فَيُقدِمُ
12شيخٌ من النَّفَرِ الأُباةِ مِراسُهُمُرٌّ ومَطعَمُه أَمرُّ وأَرْخَمُ
13حَمَلَ الثَّمانينَ الثِّقالَ إلى الوَغَىوانسابَ في غَمَراتِها يتضرَّمُ
14شَابَتْ ذَوائبُه وفي عِرنينهِشُمُّ العُروبةِ ما يَشيبُ فَيَهْرَمُ
15قَتَلوه مَنّاعَ الذِّمارِ مُؤمَّلاًللحقِّ يُسلَبُ والعشيرةِ تُظلَمُ
16لا يهتفوا بالعدلِ أو تفسيرهدَمُهُ الزكيُّ مُفَسِّرٌ ومُتَرْجِمُ
17رُسُلُ الحضارةِ ضجَّ من إنجيلهمإنجيلُ عِيسَى والكتابُ المُحكَمُ
18أَيُبَرُّ من سفَكَ الدّماءَ ويُتَّقَىويُسيءُ من دَفَعَ البَلاءَ ويأثَمُ
19بِمَ يَفْخَرُ الرُّسُلُ الكرامُ حضارةٌخرقاءُ فاجِرةٌ وعِلمٌ مُجرِمُ
20سَاسُوا المَمالِكَ مُفْسِدينَ فَباطلٌتعلو مَواكبُهُ وحقٌّ يُهزَمُ
21فَرحَانُ ما جَزَعت لِفَقْدِكَ أُمّةٌأُمَمُ العُروبةِ كلُّها تَتألَّمُ
22في مِصرَ منكَ وفي الشّآمِ صَواعقٌتُرْمَى بها دارُ السّلامِ وتُرْجَمُ
23ولَئِنْ هَفتْ لِجليلِ خَطبِكَ يَثرِبٌفبما اقْشَعَرَّ له الحطيمُ وزمزمُ
24لاقاك حمزةُ في اللّواءِ مُكبِّراًومَشَى النبيُّ مُهَلِّلاً يَتَبَسَّمُ
25اللهُ أكرمَ فيكَ مِن أنصارهِحُرّاً يُجِلُّ الحقَّ فيه ويُكرِمُ
26نُوَبُ الزّمان كثيرةٌ وأشدُّهاوَطَنٌ يُطاحُ به وشَعْبٌ يُهدَمُ
27هَبطتْ على الشّرقِ المُروَّعِ مِن عَلٍأُممٌ مَطاعِمُها الشُّعوبُ النُّوَّمُ
28شَهِدَتْ فِلسطينُ البَلاءَ فزادهاصَبْراً وعاودَها الحِفاظُ الأقدمُ
29اللهُ طهَّرها وبَرَّأَ شعبَهامِمّا تُعابُ به البلادُ وتُوصَمُ
30إرثُ الخلائفِ لن يُدَنِّسَ أَرضَهارِجسٌ لها بِظُبَى السُّيوفِ مُوَسَّمُ
31زَعمَ المُضَلَّلُ أنّه سَيَضِيمُهاواللهُ مُخِلفُ ما يظنُّ ويَزْعُمُ
32أَوْدَى بأهلِ التّيهِ مِن أوهامهِتِيهٌ عَواقِبُه أَضَرُّ وأشْأمُ
33نَثَرتهمُ الأقدارُ شرّاً شائعاًأمسى على يده يُضَمُّ ويُنْظَمُ
34يُحِيي مَطامِعَهم ويلأمُ صَدْعَهموالقومُ هَلْكَى صَدْعُهم لا يُلأَمُ
35كالدّاءِ مُنْتَشِراً تَجَمَّعَ كُلُّهفي مَوضعٍ يُجْتَثُّ منه ويُحْسَمُ
36إنّا لَنمنعُ أن تكونَ بلادُناسَلَباً لِكلِّ مُشَاغِبٍ يَتَهجَّمُ
37نَأْبَى على المُسْتَسْلِمينَ سَبيلَهمشرُّ الشُّعوبِ العاجزُ المُسْتَسْلِمُ
38لا كان مَن حَفِظَ الأمانَة واتّقَىإن كان مَن يَأْبَى الخيانةَ يأثَمُ
العصر الحديثالكاملرثاء
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل