1لك من تحيات القلوب مواكبُومن القوافي المُشرقاتِ كواكِبُ
2الأرضُ حولك مَعرِضٌ لك جانبٌمنه وللأدبِ المُفضَّلِ جانِبُ
3صُوَرٌ تَخطَّفها البيانُ فشاعرٌيُغرِي بها وحيَ القريضِ وكاتِبُ
4تَتنافسُ الأقلامُ في أوصافهافَمُقَصِّرٌ نائي المدى ومُقاربُ
5ويظلُّ آخرُ بَيْنَ بينَ فدافعٌيعتاقه عما يُريد وجاذبُ
6ناجيتَها فترنّمتْ وأجبتَهافطوى البلادَ رَنينُها المتجاوبُ
7ووصفتها فتمثّلت في روعةٍللسّحرِ فيها أخذُه المتعاقِبُ
8زِينَتْ محاسنُها وَزِيدتْ فتنةًفشدا بها الشّاني وغنّى الصّاحبُ
9أرأيتَ إذ رستِ السّفينةُ هل خلامَتْنُ العُبابِ وموجه المتراكِبُ
10أفضى الأُجاجُ إلى الفراتِ بقادمٍساغ الأُجاجُ به فعبّ الشَّاربُ
11النّاسُ بين يديه ما لجموعهمعَدٌّ وإن بلغَ النّهايَة حاسبُ
12تهتزُّ أفئدة لهم وجوانحٌوتموجُ منهم أعينٌ ومَناكبُ
13ينأَى على حبِّ البلادِ وعهدِهاويَؤوبُ أحسنَ ما يؤوبُ الغائبُ
14هِيَ أوبةُ الغازي المظفَّرِ أقبلتبالنّصر أعلامٌ له وكتائبُ
15ردَّ الأخيذةَ ساقها مذعورةًونجا بمهجته الزعيم الخائبُ
16ثَقُلَتْ على مصرَ القيودُ فهزَّهاحتّى هوى منها العَضُوضُ النَّاشبُ
17لم يبقَ إلا أن يُقَالَ لها انهضيفإذا الزمانُ مسالكٌ ومساربُ
18وإذا المضائقُ والدُّروبُ أمامهاوكأنّهنّ مَفاوزٌ وسباسبُ
19ماذا عليها وهي في أعراسهاإن أرجَف النّاعي وضجَّ النّاعبُ
20خُذْ ما استطعت من المطالب وارتقبعُقبى الأمور فللأمور عواقبُ
21الدّهرُ لا يُعطيك إلا كارهاًفإذا أبيتَ فإِنَّ رأيك عازبُ
22وإذا اضطلعتَ بأمر جيلِك كُلِّهوقضيتَ حاجَتهُ فما لك عاتبُ
23يبني الفتى يوماً ويبني غيرُهفإذا البناءُ على الحوادث دائبُ
24أرأيتَ أظلمَ من أُناسٍ أُولِعُوابالعاملين فهادمٌ ومشاغبُ
25سُبحانَ مَن رزق النُّفوسَ خِلالَهافمناقبٌ مأثورةٌ ومثالبُ
26وَفِّ الرجالَ إذا حكمتَ حُقوقَهمإنّ الرّجالَ منازلٌ ومراتبُ
27وَدَعِ الهوى للجاهلين فإنّهنارٌ مؤجّجَةٌ وهمٌّ ناصبُ
28وخُذِ السّبيلَ هُدىً ونوراً ساطعاًإنّ ابن محمودٍ لَنجمٌ ثاقبُ
29أملٌ تَلوذُ به الكنانةُ صادقٌإن راحتِ الآمالُ وهي كواذبُ
30نرضى حكومته ونحمدُ صُنعَهونذمُّ ما صنع الغبيُّ الغاضبُ
31لولا صرامتُه وحِكمةُ رأيهِما ذاق طعمَ الجِدّ شعبُ لاعبُ
32والشّعبُ ليس بِمُهتَدٍ في سعيهِحتّى يبين له السّبيلُ اللَّاحبُ
33مَن لا يرى أنّ البلاد تجارةٌوهوى البلادِ مغانمٌ ومناصبُ
34ما ذنبُه والحكمُ يطلبُهُ إذاحُرِمَ الضَّنينُ به وخاب الطّالبُ
35فتن الغُواةَ فللعقول مصارعٌعن جانبيه وللوجوه مَساحبُ
36صَفَتِ الحياةُ فلا بلاءٌ شاملٌيُؤذِي النُّفوسَ ولا عذاب واصبُ
37لكَ يا محمدُ عند كلِّ موفّقٍعهدٌ يُعظِّمه وحقٌّ واجبُ
38أنت الزعيمُ الحقُّ ما بك رِيبةٌوالحقُّ للخَصمِ المُناجِزِ غالبُ
39تُعطي البلادَ إذا تنمَّرَ آخذٌوتُفيدُها ما يستفيدُ السَّالبُ
40وتُضيمُ نفسَكَ وَهْيَ جِدُّ عزيزَةٍتحمي الحقيقة إن تحَفَّز واثبُ
41نفسٌ سمت أعراقُها وخلالُهاومن النُّفوسِ ذخائرٌ ومواهبُ
42ومن الرجال الصّالحين لقومهمعند الجهادِ أسنَّةٌ وقواضبُ
43المسجدُ الأقصى لسانٌ صارخٌيُهدِي تحيّتَهُ وقلبٌ واجبُ
44أمّا فلسطينُ الثكولُ فإِنَّهاتُطرِي صنيعَك والدُّموعُ سواكبُ
45لم تَنْسَها والظلمُ مُنتصِرٌ بهاوالعدل مُنهزمُ الفيالقِِ هاربُ
46والنّارُ تأخذُ أهلَها فمُعذَّبٌيُشوَى على أيدي الطُغاةِ وذائبُ
47ما للشيّوخِ ولا العذارى عِصمةٌالهَوْلُ طامٍ والرَّدَى مُتكالبُ
48موسى على أسفٍ وعيسى ناقمٌومحمدٌ جَهْمُ المُحيَّا شاحبُ
49أمِن الجرائمِ أن يُزحزَحَ غاصبٌويُرَدَّ عن حقِّ الممالكِ ناهبُ
50المجرمُ الوَرعُ الذي يَدَعُ الحمىحَذَر الجريمةِ والأثيمُ التّائبُ
51أُمَمُ العروبةِ أكبرت لك نجدةًرَضِيَ اللّهيفُ بها وكَفَّ العاتِبُ
52وَاسْتروحَ الإِسلامُ من نَفَحاتِهارِيحَ الأُلىَ اخترم الزّمانُ الذاهبُ
53حُرٌّ من النَّفرِ الكِرامِ يَهزُّهُعِرقُ إلى السَّلفِ المُطهَّرِ ضاربُ
54مُتأهِّبٌ والنّازلاتُ كتائبٌمُتَبلِّجٌ والحادثات غياهبُ
55الله أكبرُ يا سُلالةَ يَعْرُبٍبالت على حَرَمِ الأُسودِ ثعالبُ
56اعمل وجاهد يا مُحمّدُ إنّهادُنيا يموتُ بها الجبانُ الهائبُ
57لِلمُلكِ أوتادٌ تُقامُ وأنتَ منأوتادهِ إن جدَّ أمرٌ حازبُ
58ما المُلكُ إلا ذو غوارِبَ زاخرٌيشقى به الطّافي فكيف الرّاسبُ