1لَكِ عَهدٌ لَدَيَّ غَيرُ مُضاعِباتَ شَوقي طَوعاً لَهُ وَنِزاعي
2وَهَوىً كُلَّما جَرى عَنهُ دَمعٌيَئِسَ العاذِلونَ مِن إِقلاعي
3لَو تَوَلَّيتُ عَنهُ خيفَ رُجوعيأَو تَجَوَّزتُ فيهِ خيفَ إِرتِجاعي
4وَمَتى عُدتَني وَجَدتَ التَصابيمِن شَكاتي وَالحُبَّ مِن أَوجاعي
5ما كَفى مَوقِفُ التَفَرُّقِ حَتّىعادَ بِالبَثِّ مَوقِفُ الإِجتِماعِ
6أَعِناقُ اللِقاءِ أَثلَمُ في الأَحشاءِ وَالقَلبِ أَم عِناقُ الوَداعِ
7جَمَعَت نَظرَةَ التَعَجُّبِ إِذ حاوَلتُ بَيناً وَوَقفَةَ المُرتاعِ
8وَبَكَت فَاِستَثارَ مِنّي بُكاهازَفرَةً ما تُطيقُها أَضلاعي
9كَم تَنَدَّمتُ لِلفِراقِ وَكَم أَزمَعتُ بَيناً فَما حَمِدتُ زَماعي
10آنَ أَن أَسأَمَ اِجتِيابي الفَيافيوَاِرتِدائي مِنَ الدُجى وَاِدِّراعي
11كَيفَ أَخشى فَوتَ الغِنى وَوَلِيُّ اللَهِ مِن هاشِمٍ وَلِيُّ اِصطِناعِ
12مُستَهِلُّ اليَدَينِ كَالغَيثِ ذي الشُؤبوبِ وَالسَيلِ ذي الدُفّاعِ
13حامِلٌ مِن خِلافَةِ اللَهِ ما يَعجِزُ عَنهُ ذو الأَيدِ وَالإِضطِلاعِ
14مُستَقِلٌّ بِالثِقلِ مِنها رَحيبُ الصَدرِ نَهضاً بِها رَحيبُ الباعِ
15يُبهَتُ الوَفدُ في أَسِرَّةِ وَجهٍساطِعِ الضَوءِ مُستَنيرِ الشُعاعِ
16مِن جَهيرِ الخِطابِ يُضعِفُ فَضلاًعِندَ حالَي تَأَمُّلٍ وَاِستِماعِ
17شَجوُ حُسّادِهِ وَغَيظُ عِداهُأَن يَرى مُبصِرٌ وَيَسمَعَ واعِ
18وَمُعانٌ بِالنَصرِ راعَ الأَعاديبِفُتوحٍ في الخالِعينَ تِباعِ
19قَد لَعَمري أَعطَتكَ سارِيَةُ الذُلِّوَكانَت عَزيزَةَ الإِمتِناعِ
20حَشَدَت حَولَها سِباعُ المَواليوَالعَوالي غابٌ لِتِلكَ السِباعِ
21بِيَقينٍ مِنَ الضِرابِ يُزيلُ الشَكَّ عَن مُنَّةِ الكَمِيِّ الشُجاعِ
22لَم يُحيلوا عَلى الخِداعِ وَسَلُّ البَيضِ بَينَ الصَفَّينِ تَركُ الخِداعِ
23نُصِروا في هُبوبِ ريحِكَ وَالإِقبالِ مِن أَمرِكَ المَهيبِ المُطاعِ
24وَمضى الطالِبِيُّ يَطلُبُ حِرزاًوَالمَنايا يَطلُبنَهُ في التِلاعِ
25قاصِداً لِلبِحارِ إِذ لَيسَ لِلمُدنِ دِفاعٌ عَنهُ وَلا لِلقِلاعِ
26قَطَعَت آمُلٌ بِآمالِ مَكذوبِ دِفاعٌ عَنهُ وَلا لِلقِلاعِ
27ياِبنَ عَمِّ النَبِيِّ أُمتِعَت بِالعُمرِ وَمُلّيتَ نِعمَةَ الإِمتاعِ
28يَعلَمُ اللَهُ كَيفَ حَمدُ المَواليماتُعاني مِن شَأنِهِم وَتُراعي
29أَعظَموا المَسجِدَ الجَديدَ فَأَبدواوَأَعادوا في الشُكرِ عَنهُ المُذاعِ
30رُحتَ خَيرَ البانينَ وَاِختَرتَ بِالأَمسِ لِخَيرِ البُيوتِ خَيرَ البِقاعِ
31لِتُجيبَ الأَذانَ فيهِ رِجالٌمِن بَعيدٍ كَما تُجيبُ الداعي
32قَصُرَت خَطوَةُ الكَبيرِ وَلاقىمُتعَبٌ فَضلَ راحَةٍ وَاِتِّداعِ
33في رَفيعِ السُموكُ يَعتَرِفُ الغَيمُ لَهُ بِالسُمُوِّ وَالإِرتِفاعِ